2019 | 09:07 كانون الأول 14 السبت
مصادر عين التينة: الرئيس بري ماض حتى الآن في تسمية الحريري لرئاسة الحكومة إلا اذا بدّل الحريري رأيه | قوات الإحتلال تعتدي على المشاركين في الجمعة الرابعة والثمانين من مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية | أعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن شكره الناخبين البريطانيين بعد فوز حزب المحافظين في الانتخابات مشيراً الى أن بلاده ستترك الاتحاد الأوروبي بحلول 31 كانون الثاني من العام المقبل. | مصدر عسكري سوري : ستقوم بعض وحدات الهندسة في الجيش السوري اليوم بتفتيش وإزالة وتفجير مخلفات الإرهابيين في قرى القليعة وشلالة صغيرة والهربكية والمزرعة في منطقة خناصر بريف حلب من الساعة 8.00 وحتى الساعة 14.00. | رئيس الوزراء الباكستاني، "عمران خان"، يزور الرياض، اليوم السبت في محاولة للتوسط بين ايران والسعودية. | رئيس وزراء ماليزيا: العقوبات الأميركية على إيران تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي | الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ في بكين وتلتقي الرئيس الصيني | كوريا الشمالية تعلن انها أجرت تجربة مهمة أخرى في موقع لإطلاق الأقمار الصناعية | أمير قطر يعلن اختيار مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا شخصية العام في منتدى الدوحة | المحكمة العليا توافق على النظر بأحكام تجبر ترامب على نشر إقرارته الضريبية | قوى الأمن تراعي أوضاع اللبنانيين... لا مخالفات سير | التحكم المروري: قتيل و24 جريحاً في 13 حادثاً في الـ 24 ساعة الماضية |

الاحزاب ومأزق الثورة... الى اين؟

الحدث - الجمعة 15 تشرين الثاني 2019 - 06:16 - مروى غاوي

تسعى احزاب السلطة منذ يوم 17 تشرين على التهرب من تهمة المشاركة بالثورة وادارة الاحتجاجات في الشارع، لكن وقوع حوادث في مناطق معينة فضحت وجود الاحزاب بين المحتجين سواء كان مخططاً او عن طريق الاندفاعة الشعبية العفوية. استشهاد علاء ابو فخر المحسوب على الحزب التقدمي الاشتراكي في ساحة التظاهر، والذي قيل انه انشق عن الاشتراكي والتحق بالحراك قبل فترة، يثبت نظرية معينة اضافة الى معلومات عن اقفال طرق ومناطق في الساحل الجنوبي والجبل، اظهر حضور الاشتراكي في الحراك بطريقة مقنّعة او مخفية.

ما حصل في نهر الكلب وفي تظاهرات جل الديب أظهر وجود مناصرين "للقوات اللبنانية" بين المتظاهرين، فيما أمكن بالعين المجردة متابعة مناصري "المستقبل" يقطعون طرقات قب الياس وتعلبايا، ونزل آخرون الى ساحة طرابلس بعد استقالة الحريري.
تحاول الاحزاب ان تنأى بنفسها عن اي علاقة بها بالحراك. فتشييد حائط في نهر الكلب تم تسييسه واخذه في اتجاه محدد للتصويب على "القوات"، في حين ان حيطان اخرى ارتفعت في الميناء والناعمة ايضا من دون ان تترك اثرا.
من المؤكد ان ما يجري في الشارع اليوم ليس بمعزل عن الاحزاب، وان حضورها واضح ومؤثر، حيث تتحرك المجموعات الحزبية كعامل يرفد الحراك الذي يفتقد احيانا الى عوامل تنظيمية ولوجستية.
لكل حزب مشارك او ممتنع عن الشارع اجندة خاصة وطريقة للتعامل مع الثورة في الشارع. وحده التيار الوطني الحر يبدو في مأزق كبير لأنه في العادة "اب وام الشارع"، لكنه وجد نفسه مستهدفاً ورئيس حزبه في كل هتافات الثورة يواجه مسألة تشويه صورته الشعبية، اضافة الى استهداف رئيس الجمهورية بعد المقابلة التلفزيونية، التي يعتبر العونيون ان النزول الى الشارع بعدها كان مُعَدّاً سلفا، اضافة الى تحريف الكلام الرئاسي والتحركات المدروسة، بغض النظر عما كان سيقوله الرئيس.
مأزق تيار "المستقبل" قبل استقالة رئيسه من الحكومة كان اكثر تعقيدا من اليوم. الاستقالة حررت الحريري من قيود السلطة ومن ان يكون هدف الحراك الاول، بسرعة قياسية انتقل الحريري من موقع المستهدف الى موقع المُدَافَعْ عنه ولعودته الى السرايا.
تيار "المستقبل" له أجندة خاصة. وهناك ترابط بين ما يحصل في الشارع والعودة الى الحكومة. فرئيس الحكومة المستقيل لديه مخاوف من العودة على رأس حكومة معرضة للسقوط ومجردة من القدرات، وحال رئيس تيار "المستقبل" انه يحاكي هواجس الحراك ونبض الشارع والدول الغربية من جهة، ويريد ان يبقى في السلطة وممسكا بالساحة السنية فلا يخرج الى العزلة السياسية.
حال الاشتراكي بعد استشهاد علاء ابو فخر غير ما قبله، فظهور وليد جنبلاط ونجله النائب تيمور جنبلاط، بعد وقت قصير من وقوع الحادث، وفي مأتم الشهيد أخرج جنبلاط من المنطقة الرمادية التي كان يتلطى بها لعدم الانجرار الى المواجهة مع "حزب الله"، خصوصا ان رئيس الحزب الاشتراكي حريص على ألا يسبب استفزازاً لأي فريق مخافة من تكرار سيناريو 7 ايار جديد. يمكن تفسير الوضع الجنبلاطي ان رئيس الحزب الاشتراكي حاول التزام الحياد السلبي لكي تمر العاصفة، وكاد يفقد السيطرة على مجموعات قررت الانضمام الى الثورة، لكنه يحاول احتواء الأزمة.
في معراب جرت محاكاة مطالب الثورة ولبى قواتيون نداء الثورة. وبعد يومين استقال وزراء "القوات" من الحكومة، لكن تأييد "القوات" للثورة عرّضها لحملات تشويه وتحميلها مسؤولية قطع الطرقات في مناطق معينة، واقامة الجدار في نهر الكلب. حزب الكتائب أيد الحراك وشارك النائب سامي الجميل في ساحل المتن، وترك الحرية لانصاره بالتحرك على الأرض وفق الظروف، فيما انضم "تيار المردة" الى الثنائي الشيعي وحلفاء الخط السياسي.
بالعين المجردة أمكن مشاهدة الحزبيين ومناصري الاحزاب من دون رفع شعارات حزبية في مناطق معينة، لكن الاحزاب احتارت بين عدم كشف اوراقها والمجاهرة بتأييد الثورة، فبعض الاحزاب واجه مأزقين، حماسة الحزبيين للانضمام الى صفوف الثورة، ورفض الحراك ودخول الاحزاب الى ساحته وتسييس التظاهرات.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني