2019 | 08:19 كانون الأول 14 السبت
المحكمة العليا توافق على النظر بأحكام تجبر ترامب على نشر إقرارته الضريبية | قوى الأمن تراعي أوضاع اللبنانيين... لا مخالفات سير | التحكم المروري: قتيل و24 جريحاً في 13 حادثاً في الـ 24 ساعة الماضية | وفاة النائب الأول لرئيس حزب الكتائب جوزيف أبو خليل | مصادر عسكرية لـ الشرق الاوسط: موقف قائد الجيش الأخير كان واضحا لجهة رفض قطع الطرقات | مصادر بيت الوسط لـ"الجمهورية": الحريري قال كلمته التي لا تبديل فيها ولا تعديل ولا حل برأيه سوى بحكومة ترضي المجتمع الداخلي والدولي | التحكم المروري: جميع الطرقات ضمن نطاق محافظة_البقاع سالكة | مصادر "الجمهورية": باسيل أعاد فتح باب الاحتمالات على اكثر من مرشح وبري ماض حتى الآن في تسمية الحريري الّا اذا بدّل الأخير رأيه | التحكم المروري: أوتوستراد صور - بيروت سالك بالاتجاهين | التحكم المروري: كلّ الطرقات ضمن نطاق الشمال سالكة باستثناء ساحة النور | مصادر التيار الوطني لـ"الأخبار": لن ندخل الحكومة بطريقة غير مباشرة فلا حصة لا للتيار ولا للرئيس في حكومة يرأسها الحريري | مصادر "اللواء": لا يزال موقف "أمل" والقوات وربما التيار الوطني غامضًا بانتظار بلورة موقف الحريري الذي تردد انه قد يزور الرئيس عون |

تسوية لا بد منها بين الدولة والحِراك الشعبي!

خاص - الخميس 14 تشرين الثاني 2019 - 06:08 - غاصب المختار

تطورت الاوضاع المحيطة بالحِراك الشعبي القائم منذ 27 يوماً على نحو دراماتيكي بحيث سقط دم على الطريق، وثمة خشية من تزايد الاشكالات الامنية على الطرقات بين المواطنين انفسهم. وبدأت السلبية تطغى على الايجابية في التعاطي وفي المواقف من طرفي الازمة، الدولة والحِراك الشعبي. ولعل ما فاقم الامور ان الطرفين رفعا سقف المواقف والمطالب والشروط، وحتى ضمن الطرف الواحد تعددت المواقف والسقوف، ما جعل النزول عن الشجرة العالية امراً غير سهل. كما ان انعدام ثقة الطرفين الواحد بالأخر، اقفل كل الابواب امام التفاوض او الحوار الجدي المفترض ان يؤدي الى حلول للأزمة.

ظهر ذلك من خلال طبيعة التحركات الرافضة التي تحصل فور صدور كل موقف لرئيس الجمهورية، وكأنها توحي بأن ثمة من يعمل بالريموت كونترول من بعيد لإبقاء الشارع متوتراً ومنع التوصل الى اي مخرج. كما ظهر من خلال تشكيك السلطات الرسمية بأسباب واهداف بعض التحركات الشعبية، لا سيما لجهة استهداف العهد ورئيس الجمهورية بالتحديد، والتغاضي عن قوى سياسية كانت في اصل الهدر والفساد منذ تسلمها السلطة ومقدرات البلد منذ 30 عاماً.
وفي السياق يأخذ احد نواب "التيار الوطني الحر" على خصوم العهد استمرار تحريضهم الشارع، لدرجة اتهامه احد قادة احزاب المعارضة باللجؤ الى بلوكات الباطون من اجل قطع الطرقات في مناطق نفوذ حزبه، ويتهم معارضين آخرين بقطع طرقات نائية في الجبل والجنوب من دون لزوم لعدم وجود مواطنين اصلا في الجبال. ما يعني ان ثمة شكوكاً كبيرة بوجود استهداف سياسي للعهد.
وبعيدا عن اجواء انعدام الثقة المتبادلة، وعن لغة التخوين والتحريض وتهييج الشارع، يرى مسؤول رسمي كبير ان الامور ستطول اذا بقيت هذا الاجواء على حالها. وان التعقيدات السياسية ستكبر بالتوازي مع تنامي الحِراك غير المستند برأيه الى برنامج عمل واضح ومشترك بين ساحات الاعتراض، ما يُعقّد الازمة اكثر. عدا عن تعقيدات الوضع الاقتصادي والمالي وتراجعه يوماً بعد يوم، من دون ايجاد آليات لمعالجة التردي في القطاعين.
وثمة من يرى انه لا بد لطرفي الازمة الدولة والشارع، ان يتقدم كل طرف منهما خطوة نحو الاخر لإيجاد ارضية مشتركة تُخرج البلاد من الازمة. وبما يضمن ان يُسهم الحراك الشعبي في إرساء استقرار مؤسسات الدولة لتتمكن من العمل حتى لا نقع في الفوضى الكبيرة.
إلا ان نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي كان اوضح وقال لموقعنا ان لا مخرج لهذه الازمة سوى بالتسوية الضرورية بين القوى السياسية ذاتها من جهة لإيجاد الحل السياسي وتشكيل الحكومة، وبين القوى السياسية والحِراك الشعبي من جهة اخرى، بحيث تقوم الدولة بواجباتها سريعاً في إصلاح الامور عبر المؤسسات الدستورية، وبما يلبي المطالب الشعبية المعيشية والاجتماعية المحقة.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني