2019 | 22:16 كانون الأول 14 السبت
الصليب الاحمر: نقل 10 إصابات وإسعاف 33 شخصا في وسط بيروت | الراعي: دولتنا تراوح مكانها وهي تملك كل القدرات والمال ويجب أن تكون الثورة ثورة إيجابية ثورة على الذات للبناء وليس للهدم | فادي سغد: ليس هناك من داع لأن تستعمل القوى الامنية العنف حيناً مع المتظاهرين والقنابل المسيلة للدموع حيناً آخر | خريش لـ"الجديد": موقفنا واضح وليس هناك مناورات سياسية وأخذنا قرار بعدم المشاركة في حكومة مثيلة لسابقاتها أو تضرب الميثاقية | الدفاع المدني: تضميد إصابات 15 مواطناً ونقل 10 جرحى إلى مستشفيات المنطقة | "ليبانون فايلز": سقوط عدد كبير من الجرحى في صفوف الجيش والقوى الامنية نتيجة إشكالات وسط بيروت | الحكومة السودانية والجبهة الثورية تمددان اتفاق جوبا حتى 15 شباط القادم | سامي الجميّل: أبواب بيت الكتائب الصيفي مفتوحة لكل الشباب والصبايا المصابين وبحاجة لإسعافات أولية | فرق من الدفاع المدني تعمل على معالجة عدد من الاصابات ميدانياً في وسط بيروت بالإضافة إلى نقل بعض الاصابات إلى مستشفيات المنطقة | "ال بي سي": غطاس خوري زار الرئيس عون في بعبدا موفدا من الحريري للتحضير للاستشارات وتوجه لتسمية الحريري لتشكيل الحكومة | الصليب الاحمر: 6 إصابات نقلت إلى مستشفيات المنطقة وتم إسعاف 8 إصابات في المكان | الصليب الأحمر: 4 فرق تستجيب الان وتعمل على اسعاف المصابين في رياض الصلح |

انها الثورة العالمية.. نحو النظام الجديد!

خاص - الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 - 06:32 - كريم حسامي

ما نشهده عبارة عن ثورات حقيقية، بغض الطرف عن الأسباب السياسية من هنا او هناك التي تمنع الاعتراف بها.

فالوجع من الأوضاع المعيشية، الذي خلقته ما تُسمى بالرأسمالية وتداعياتها، حقيقي جدّاً وعميق، حيث نجد "التعتير" والفقر يأكلان المجتمعات، ويصلان الى مستويات قياسية حتّى الجوع.

وهذه التداعيات تستدرج معها، عبر العقود، اليأس من الحياة، وفقدان الأمل من الحصول على حياة كريمة وطبيعية، وبالتالي ولادة انتفاضة تثور على الظلم والبطش والقهر. فهل يمكنكم أن تتخيلوا ما معنى نحو 30 سنة ذلّ!

إلى ذلك، لا يمكن لأي عاقل إنكار أن معظم المتظاهرين، الذين يُشكلون غالبية فئات الشعوب، ثاروا بعدما تحمّلوا أوضاعهم طويلاً بسبب الفساد والسرقات وغيرها من الأمور، ووصلوا إلى هذه المرحلة بعدما حاولوا مراراً وتكراراً حلّ امورهم عبر التفاوض مع سلطات بلادهم، ولم يجدوا سوى الوعود الفارغة بالتغيير، والاكاذيب والقمع الاقتصادي والسياسي.

لقد أصبح الوضع لا يُحتمل حتّى بلغنا مرحلة الانفجار العفوي، حيث ثارت الناس بسبب مشكلاتها المختلفة ممن لا مال لديهم لإطعام عائلاتهم قبل إطعام انفسهم ويعيشون مجاعة بكل ما للكلمة من معنى. وكُلّ من فقدَ مقومات الحياة الطبيعية وفقدَ كل حقوقه، ولا دولة تحميه وتُعوّض عليه. ومن يعمل على رغم شعوره بعدم جدوى ما يفعله. والبطالة التي تضرب نصف الشعوب، فضلاً عن الذي هاجر وتخلى عن حياته في بلده.

هذه العوامل وغيرها الكثير، أوصلت بسهولة الى اندلاع الثورات في 11 بلداً عالمياً، من بيروت والعراق، امتدادا حتىّ برشلونة وفرنسا في أوروبا وتشيلي والاكوادور في أميركا اللاتينية، انتهاء بهونغ كونغ واندونيسيا.

وهذا المسار سيتصاعد يومياً لأنّ لا عودة الى الوراء بعد الآن، وهذه فترة ستمتد لسنوات، وستكون كارثية، لكنّها حاسمة، لتحديد هوية الأنظمة الجديدة عالمياً وطبيعتها في حلول العام 2027-2030.

ولكن كيف تتأكد من حصول الثورة؟ عندما ترى الصورة الثانية منها، حيث السوق السوداء تتحكّم بتفاصيل الحياة وهي غير شرعية وتستوجب السجن لمن يتعاطاها. فكيف لها أن تتحكّم بأمور الناس، خصوصا دول العالم الثالث مثل لبنان، الذي اصبحت تتحكم فيه علناً من دون اعلان رسمي، مثل أزمة الدولار والمحروقات والادوية والاتصالات وغيرها.

العامل السياسي

وفي العلوم السياسية، الثابت انه لا يمكن فصل السياسة عن الاقتصاد، ويسير الإثنان مع بعضهما البعض دائماً. لذلك، يدخل العامل السياسي الذي يحاول بكل الطرق الممكنة، "شيطنة" الثورة وأخذها نحو مسار آخر، مثل ما يفعل الأميركي علناً ويلاقيه الإيراني في منطقتنا.

وهنا يأتي دور وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو والمرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وذراعه العسكري قاسم سليماني، لوضع الصبغة السياسية على ما يحصل. فالأول يعتبر أنّ الشعوب تثور على حكوماتها المدعومة من إيران ويجب مساعدتها. اما الثاني، فيعتبر أنّ التظاهرات مدعومة من أميركا واسرائيل والسعودية، فتبدأ مرحلة تصفية الحسابات السياسية والأمنية في الساحات.

وفي السياق، يرى المتابعون أنّ "القرار الايراني بإنهاء التظاهرات الاميركية بالقوة في العراق يُطبّق، غير أنّ الامور أكبر ممّا يمكن تخيله، لذلك هذا القرار سيكون من الصعب تطبيقه بالكامل، إّلا إذا أرادوا ارتكاب إبادة جماعية بالمتظاهرين. وأنّ القمع الإيراني للمتظاهرين يحصل بغطاء أميركي واضح، حيث يذهب نحو 300 شخص ضحيته وسط استنكار أميركي فقط".

أماّ في لبنان، فإن "الامور ذاهبة طبعاً نحو الأسوأ، في وقت لا يمكن تطبيق قرار إنهاء التظاهرات بالقوة، فما من جهة تستطيع تحمل سقوط نقطة دم واحدة ستشعل الساحة؟ أو تستطيع إتخاذ قرار سياسي بالمواجهة.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني