2019 | 23:21 كانون الأول 14 السبت
أبو فاعور لـ"الجديد": إذا ظهر أنه لدي حساب في الخارج أو قمت بتحويل دولار واحد سوف أعتذر من اللبنانيين وأعتزل العمل العام | اعادة فتح السير عند مستديرة السلام في طرابلس | اعادة فتح الطريق بالقرب من مسجد الزعتري في صيدا بعد قطعها لبعض الوقت بحاويات النفايات | وهاب: واضح بأن الأميركي لا يريد سعد الحريري رئيساً للحكومة ولن تحل عودته أي ملف مالي أو إقتصادي | عودة الهدوء تدريجياً إلى ساحة الشهداء وتزايد أعداد المتظاهرين | الصليب الاحمر: نقل 10 إصابات وإسعاف 33 شخصا في وسط بيروت | الراعي: دولتنا تراوح مكانها وهي تملك كل القدرات والمال ويجب أن تكون الثورة ثورة إيجابية ثورة على الذات للبناء وليس للهدم | فادي سغد: ليس هناك من داع لأن تستعمل القوى الامنية العنف حيناً مع المتظاهرين والقنابل المسيلة للدموع حيناً آخر | خريش لـ"الجديد": موقفنا واضح وليس هناك مناورات سياسية وأخذنا قرار بعدم المشاركة في حكومة مثيلة لسابقاتها أو تضرب الميثاقية | الدفاع المدني: تضميد إصابات 15 مواطناً ونقل 10 جرحى إلى مستشفيات المنطقة | "ليبانون فايلز": سقوط عدد كبير من الجرحى في صفوف الجيش والقوى الامنية نتيجة إشكالات وسط بيروت | الحكومة السودانية والجبهة الثورية تمددان اتفاق جوبا حتى 15 شباط القادم |

حكومة قضاة مؤقتة... الإنسانية السياسية تُنقذ شعباً بات ضحية

خاص - الاثنين 11 تشرين الثاني 2019 - 06:18 - حسن سعد

لأنّ ما يعيشه ويعاني منه لبنان واللبنانيّون يختصر كل الأسباب الموجبة، المزمنة والمستجدّة، التي تبرّر رفض الشعب تجريب المجرَّب عبر السماح بعودة الطبقة السياسيّة إلى الحكومة، التي أصدر بحقها حكم "انعدام الثقة".
ولأنّ حصر الخلاف على "جنس" الحكومة الإنقاذيّة بصيغ ثلاث "سياسيّة أو تكنوقراط أو تكنو- سياسيّة"، ومحاولة فرض إحداها، في ظل اختلاف وتداخل أسباب الأزمات القائمة ما بين داخليّة وخارجيّة، والمتفاعلة على أكثر من مستوى وصعيد، سيؤدّي حكماً إلى نتائج في كل منها "منتصر ومهزوم ومخدوع"، ما يعني الإنزلاق "طوعيّاً" إلى مواجهات غير محمودة العواقب.
ولأنّ رفض مشاركة القوى المستقيلة والمتعطشة في الحكومة الموعودة لن يؤدّي إلى إقصائها عن السلطة، فكل القوى ممثلة في مجلس النوّاب الذي يتمتّع بصلاحيّة، تعلو كل الصلاحيّات، منح الثقة النيابيّة للحكومة أو نزعها جزئيّاً أو كليّاً.
ولأنّ نجاح عمليّة الإنقاذ يتطلَّب توزير شخصيّات، موثوقة ومؤهلة دستوريّاً وقانونيّاً، قادرة على مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين ووقف الهدر واستعادة الأموال المنهوبة وتصحيح الإدارة ومعالجة الأزمات، من دون اعتبارات كيديّة "شخصيّة أو طائفيّة أو سياسيّة".
ولأنّ الضحيّة شعب بكامله، والإنسانيّة مطلوبة من الطبقة السياسيّة، ولو بالحد الأدنى.
ولأن السلطة القضائيّة ليست من الكماليّات، بل سلطة دستوريّة أساسيّة زاخرة بالقضاة، أصحاب الكفاءة العلميّة القانونيّة في الكثير من الاختصاصات.
فإنّ تشكيل حكومة قضاة "مؤقتة"، مصغَّرة (14 وزيراً)، قد يكون الخيار الإنقاذي الملائم لتخطي مرحلة الخطر والقحط بأقل قدر من الأضرار والأثمان.
على أنْ ينحصر عملها في تطبيق بنود الورقة الاقتصاديّة الإصلاحيّة التي أقرَّت في اجتماع بعبدا "المالي-الاقتصادي" وتطبيق قوانين مكافحة الفساد وتعزيز الشفافيّة بمواكبة من مجلس النوّاب.
وأنْ يكون الشق السياسي من بيانها الوزاري مطابقاً لما تضمَّنه بيان الحكومة المستقيلة،.مع منحها صلاحيّة استثنائيّة واحدة، هي "حق اسقاط كل أنواع الحصانة" عن كل من تشتبه بضلوعه في الفساد وهدر المال العام واستغلال مقدرات الدولة لمآرب خاصة، لعلّها بذلك تغني لبنان عن قروض "سيدر".
والضمانة، ترؤس رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون كل جلسات مجلس الوزراء.

قليل من "الإنسانيّة السياسيّة" ينقذ شعباً بات ضحيّة المتصارعين المكابرين، ومن المحتمل أنْ يصبح ضحيّة نفسه، ويسهّل على كل من الطبقة السياسيّة والحِرَاك الشعبي النزول الآمن عن الشجرة.
القضاة أعلم بمشاكل الناس وحِيَل الفاسدين، وأكثر فعاليّة وانتاجيّة من التكنوقراط.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني