2019 | 11:15 تشرين الثاني 15 الجمعة
الرئيس السوري يعلق على الوجود العسكري الروسي ببلده | واشنطن تحذر مصر من إبرام صفقة مع روسيا لشراء مقاتلات "سوخوي-35" | بكين تتهم لندن "بصب الزيت على النار" بعد الاعتداء على وزيرة في حكومة هونغ كونغ | اعادة فتح السير عند انفاق المطار بالاتجاهين | المحتجون يعيدون فتح الطريق عند مثلث خلدة | مسؤولون عراقيون: مقتل متظاهر وإصابة 40 خلال اشتباكات ليلة أمس مع قوات الأمن وسط بغداد | رئيس مجموعة براكس بتروليوم جورج البراكس لـ"صوت لبنان": لا مانع لدينا ان تستورد وزارة الطاقة البنزين فهو ليس امراً جديداً لكنه توقف على ايام رفيق الحريري | تجمع مركزي لموظفي الفا في مبنى Pine بالشيفروليه ولموظفي تاتش في حديقة مبنى تاتش مع التأكيد على استمرار الاضراب المفتوح | اعتصام أمام قصر العدل في بيروت ومطالبة بالافراج عن المتظاهرين الذين اعتقلوا أمس | اقفال مستديرة زحلة وتقاطع سعدنايل تعلبايا عند مفرقي قب الياس وجديتا | تجمع للأهالي وبعض الشبان أمام ثكنة صربا احتجاجًا على توقيف الجيش لعدد من المعتصمين على اوتوستراد الزوق وجل الديب | الحركة طبيعية في مرجعيون وعدم تمكن محطات المحروقات من تلبية حاجات المواطنين من البنزين الا بكميات محدودة |

المنطقة دخلت المرحلة الثانية... ما علاقة "صفقة القرن"؟

خاص - الخميس 07 تشرين الثاني 2019 - 06:23 - كريم حسامي

لا يمكن إنكار أن التطورات في الساحتين اللبنانية والعراقية، المتمثلة بالتظاهرات الحاشدة، تندرج ضمن تسلسل الأحداث لتغيير أنظمة المنطقة.

ويقول مراقبون إنّه "يجب إعادة التذكير أن "صفقة القرن" هي مسار يُطبق على الأرض، ويشمل المنطقة بكل دولها لإعادة تكوين الأنظمة "من اول وجديد". وأضافوا أنها "المواجهة الأميركية-الإيرانية الكبيرة المفتوحة على مصاريعها في الدول، حيث يتم استخدام كل الوسائل المتاحة، بينها التدابير المتطرفة والعنيفة جداً".

ويرى المراقبون ان "مطالب المتظاهرين أكثر من محقة بعد عقود من تسلّط الطبقة السياسية، وهي التي دفعت بالآلاف للنزول الى الشارع، ومن الطبيعي أن تركب الموجة بعض الدول عبر استخباراتها لحرف المسار نحو أهدافها، وهذا ما يحصل".

مع متابعة التطورات، يُلاحَظْ توجه التظاهرات ضد الفساد مطالبة بتغيير الحكومات والأنظمة، لكن عند مراقبة الأحداث عن كثب، تبرز أبرز نقاط تطابق المسارين سياسياً وأمنياً.

أولاً، انطلقت التظاهرات الحاسمة في الوقت نفسه، أي قبل نحو أسبوعين، لكن العراق كان سبّاقاً قبل ذلك بقليل.

ثانياً، التظاهرات الحاسمة أدت الى استقالة الحكومتين. لكن اختلاف التكوينة السياسية أدى للمفارقة، حيث أنه كان من المفترض استقالة الحكومتين بعد الاتفاق على حكومة جديدة. لكن رئيس الحكومة سعد الحريري عجز عن الوصول الى إتفاق واستقال لإحداث صدمة إيجابية، فيما وافق رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي على الاستقالة إذا توصلت الكتل البرلمانية الى إتفاق، وهذا ما لم يحصل حتّى الآن.

ثالثاً وإكمالاً للنقطة الثانية، إن الشرط العراقي هو نفسه اللبناني، أي تزامن التكليف مع التأليف، ما يوازي اتفاقاً يشمل كل النقاط، للوصول الى المبتغى سريعاً، بتأليف الحكومة.

رابعاً، العراق هو الساحة الخلفية والأهم لإيران، لأنّه المنفذ لبقية دول الشرق الاوسط وصولاً الى لبنان. لذلك جرى استعمال العنف المفرط هناك، ما ادى الى مقتل عشرات المتظاهرين. أما في لبنان، فتأخر هذا "الحسم" لأن الساحة حسّاسة جداً، لكنه قد يأتي رويداً رويداً وشهدنا على جزء صغير منه.

فهل تصل الأمور في لبنان الى مرحلة عنف غير مسبوقة تُذكّرنا بماضٍ أليم؟

خامساً، انتقلت التظاهرات من المرحلة الأولى عبر قطع طرق رئيسة في الساحتين، خصوصاً أتوسترادات وجسور تربط مناطق ببعضها، وبالتالي شلّ البلد. ثم الانتقال الى المرحلة الثانية، نحو الاعتصام وإقفال المرافق العامة والمصارف والمؤسسات التي تُعتبر قاعدة الفساد وسرقة المال العام وإفقار الناس.

وأمام هذه المعطيات، ما سرّ تطابق الاحداث في الساحتين حتى تفاصيلها المملة؟ أهي مُجرّد صدفة في عالم لا وجود فيه لصدف؟ وما طبيعة المرحلة المقبلة وخطواتها من الجهتين؟

في الوقت نفسه، تحتدم المواجهة العسكرية على الجبهات، حيث يقول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو: ان "انفجار كل الجبهات في وجه اسرائيل أصبح قريباً"، توازياً مع إسقاط حماس طائرة استطلاع حديثة تبعها إطلاق صواريخ من غزة.

ودعا المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية، بعد اجتماع لخمس ساعات، إلى شن عملية عسكرية برية واسعة في القطاع، فيما اطلق "حزب الله" صاروخاً مضاداً للطائرات على طائرة استطلاع اسرائيلية من دون إصابتها، ما يوحي بوجود قرار إيراني بالتصعيد العسكري ضد تل أبيب، وينذر بتصاعد الخطر في المنطقة، تزامناً مع تزايد تعقيدات الأزمة بين أميركا وايران عبر فرض عقوبات جديدة، يقابلها تخصيب إضافي لليورانيوم.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني