2019 | 13:07 تشرين الثاني 15 الجمعة
أو تي في: لا تحديد لموعد استشارات نيابية ملزمة حتى الساعة والتشاور مستمر ولم ينته بعد | جريح في حادث سير على طريق ضهر العين في الكورة | القاضي غسان عويدات: سيُخلى سبيل الموقوفين علي بصل وسامر مازح اليوم | "أل بي سي": المستقبل لن يشارك في الحكومة المقبلة ان لم تكن حكومة تكنوقراط واسم الصفدي كان من ضمن مجموعة من الاسماء جرى طرحها منها تمام سلام لكنه رفض | المؤتمر الشعبي: حذار من الاختراقات المشبوهة واستهداف الجيش | وقفة تحذيرية أمام مستشفى حمود في صيدا لرفع الصوت ودق ناقوس الخطر | وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية تخفض تصنيف 3 بنوك لبنانية وهي بنك عوده وبلوم بنك وبنك ميد إلى درجة CCC من -B | التحكم المروري: اعادة فتح السير عند مستديرة عاليه ومفرق شويت | "ام تي في": الحريري وضع مجموعة أسماء لاختيار أحدها لتشكيل الحكومة منها نواف سلام وسمير حمود ووليد علم الدين وعصام بكداشي بالإضافة الى تمام سلام ومحمد الصفدي الذي وقع الاختيار عليه من الأحزاب الأخرى | مصادر بيت الوسط للـ"ام تي في": تسمية الصفدي خطوة لتأكيد ضرورة الإسراع في الاستشارات النيابيّة | الشرطة العسكرية الروسية تؤمن قاعدة جوية أخلتها القوات الأمريكية شمالي سوريا | اخبار لدى مدعي عام التمييز يتعلق باخفاء قسري للمتظاهرين سامر مازح وعلي بصل |

المفارقة الكبرى... ىسعد الحريري المستفيد الأول!

الحدث - الجمعة 01 تشرين الثاني 2019 - 06:17 - مروى غاوي

من مفارقات الانتفاضة الشعبية وما تبعها من احداث اوصلت الى إستقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة، ان الرئيس الحريري كان المستفيد الأول من استقالته. يمكن التثبت من ذلك بالعودة الى شريط الاحداث من اللحظة الاولى لتلاوة بيان الاستقالة. فخطاب الحريري برغم تجهم الوجه لم يشبه خطاب رؤساء الحكومة المهزومين وهم يغادرون السلطة. ففي مضامين الخطاب ظهر ان الحريري متعاطف مع انتفاضة الشعب المقهور و"قلبه" على ثورة الناس في الشارع مسلمّا بعدم قدرته على انجاز الاصلاحات.

لاحقاً لم يتبدل المشهد كثيراً، ومن معالم خروجه منتصراً من الحكومة التفاف الشارع السني الذي خرج لحماية زعيمه بوجه "مؤامرة سقوطه وحيداً". لاحقا ايضا بدأ الحريري يراكم انتصارات الاستقالة، فصوّب من بيت الوسط سهامه الى التسوية التي جمعته بالعهد و"التيار الوطني الحر"، وانه كان محاصراً سياسياً ومسلوب الارادة، وهذا ما ظهر في الفيديو المسرب لكلمة الحريري في الحشود السياسية والشعبية في بيت الوسط.
من المفارقات ايضا ان سعد الحريري لا يتخبط بالأزمة نفسها التي تحصل عند حلفائه في التسوية، بدا الحريري منتشيا بخيار وشعار "ما حدا اكبر من بلده"، وواثقا من خطوة خروجه من الحكومة. الوضع لم يكن نفسه لدى اركان التسوية. فريق "التيار الوطني الحر" لا يزال مصراً على حصول "خيانة وغدر" من بيت الوسط، فيما مصادر بعبدا تلمّح الى عدم معرفتها المسبقة بالخطوة وانها تبلغت القرار عبر الاعلام ومن قنوات "حزب الله" ورئيس المجلس نبيه بري.
وفق العارفين بما يجري في بيت الوسط، فإن هتافات الشارع ليست العامل الوحيد لسقوط الحكومة، فثمة عوامل تجمعت كلها في سلة واحدة ودفعت الحريري باتجاه هذه الخطوة، ومن الاسباب والدوافع:
- قناعة الحريري ان هناك من يريد تحميله مسؤولية الازمة السياسية وتوابعها الاقتصادية والمالية وحده، فبادر الى قلب الطاولة ورمى الاتهام على الجميع وعلى من عرقل خطواته وقيًده بالحسابات الضيقة.
- الانسحاب من مسؤولية وتبعات الانهيار المالي القريب، فالسقوط ان حصل سيكون بسبب فقدان عامل الثقة الذي كان يمثله الحريري، الذي كان يشكل الضمانة في وجه الانهيار بسبب علاقاته الاقليمية والثقة الدولية بشخصه، وقد ارتبط اسمه بمقررات وشروط تطبيق مؤتمر "سيدر".
- اراد الحريري النأي بنفسه وعدم تحميله مسؤولية المواجهة او الدم في الشارع، فاذا صح ان ادارة وقيادة الحراك تأتمر بجهات خارجية، فذلك يعني ان الأفق مسدود وان هناك ترابطاً بين ساحات العراق وسوريا ولبنان، وهو لا يريد ان يكون طرفا في اللعبة الجارية، التي قد ترتّب دماً اذا ما حصلت عملية قمع للمتظاهرين
لدى فريق "المستقبل" معلومات ان الذهاب الى خيار غير الحريري لرئاسة الحكومة هو خيار مجهول النتائج، وان اعادة تكليفه عملية معقدة ايضاً، لكن تكليف شخصية سنية اخرى لا يقل تعقيدا ومرتبط بخيارات الطبقة السياسية لمواجهة الانقلاب السياسي الاخير.
إلاّ ان رئيس الحكومة المستقيل قد لا يرفض العودة ضمن سقف شروط وسلة واحدة بتجديد التسوية والشراكة الحقيقية، وبحكومة مصغرة خالية من هيمنة التكتلات الكبرى عليها، واطلاق آلية عمل اقتصادية اتفق عليها سابقا مع رئاسة الجمهورية.
ووفق قيادات "المستقبل" فإن الحريري ليس زاهداً بالعودة الى السلطة، وليس صحيحا ان خروجه انتحار سياسي له، فالبقاء هو الانتحار بعينه، وهو ان عاد سيعود ليترأس حكومة في اصعب مرحلة اقتصادية وسياسية. 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني