2019 | 05:00 تشرين الثاني 15 الجمعة
حشود من المتظاهرين الآن أمام مركز الصفدي في منطقة التل قرب ساحة النور | مصادر صحفية: سقوط صاروخ في مستوطنة سديروت والقبة الحديدية تعترض أخر | متظاهرون يحاولون إقفال الاوتوستراد في الزلقا | مجهولون تسببوا بحريق في سهل حبوش النبطية | اتفاق بين "المستقبل" و "الوطني الحر" و "امل" و "حزب الله" على تسمية الوزير السابق محمد الصفدي كرئيس للحكومة الجديدة | قطع الطريق في محلة الشلفة في ابي سمراء بطرابلس بالسواتر الترابية | الجزيرة: سماع دوي انفجارين ضخمين وسط العاصمة العراقية بغداد | أم تي في: تيّار المستقبل سيشارك في الحكومة المقبلة ولكن بوجوه غير بارزة | وفا: سماع دوي انفجار في غزة وسط تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية | توقيف 7 متظاهرين في جل الديب في بيروت بعد حدوث اشكالات | إشكال بين الجيش والمتظاهرين عند تقاطع برج الغزال عند جسر الرينغ في بيروت وتوقيف عدد من المتظاهرين | أنباء عن توتر كبير في منطقة الشيفروليه |

الإنتفاضة الشعبية تطيح زيارة باسيل السوريّة؟

الحدث - الثلاثاء 29 تشرين الأول 2019 - 06:08 - عادل نخلة

قبل إندلاع الإحتجاجات الشعبية في 17 تشرين الاول، كانت نجمة الأحداث الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية جبران باسيل إلى سوريا، وقوله في ذكرى 13 تشرين إنه ذاهب من أجل إعادة النازحين السوريين.
فتح كلام باسيل هذا الوضع على مرحلة جديدة من النقاشات، خصوصاً أن كلامه أتى بعد زيارته الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله والإتفاق على نقاط عدة أبرزها العمل على عودة النازحين السوريين.
وقد أعادت مواقف باسيل آنذاك فرز الإصطفافات السياسية داخل البلد، ووحدت قوى 14 آذار السابقة، أي "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" و"الحزب التقدمي الإشتراكي"، على رفض الزيارة إلى سوريا، والتمسك بالإجماع العربي وإلتزام سياسة النأي بالنفس.
وقبل إندلاع إنتفاضة 17 تشرين كانت الخيارات محدودة أمام القوى المعارضة للتطبيع، وذلك لأسباب عدة أبرزها: أن المحور الإقليمي المساند لهذه القوى أي المحور العربي بدأ مسار التطبيع وإن كان يسير ببطء. ومن جهة ثانية فإن النظام السوري يستعيد قوته وسيطرته على الأراضي السورية بفعل الدعم الروسي، ما يجعله قوة أمر واقع يجب التعامل معها.
إلى ذلك، فإن الوضع الداخلي كان يميل لصالح "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، وبالتالي فإن باسيل أخذ الغطاء الرئاسي لزيارته من الرئيس ميشال عون كما أنه حظي بمباركة من قبل "حزب الله".
ويسجّل أيضاً تراجع وضعف المحور المناهض ل "حزب الله" و"التيار العوني"، حيث ان الجميع ما يزال يلعب تحت سقف التسوية وخصوصاً الرئيس سعد الحريري، الذي يعتبر أن الاولوية هي للمعالجة الإقتصادية وعدم إقحام مجلس الوزراء في مشاكل قد تفجّر الوضع.
لكن الوضع تبدّل بعد 17 تشرين، فإذا كان البعض يرى أن خروج "القوات" من الحكومة سيُسهّل على باسيل أخذ تفويض حكومي من أجل الزيارة، إلاّ أن وقائع إنتفاضة الشعب قلبت المعادلات رأساً على عقب.
وأولى هذه التجليات هو تراجع الإهتمام بكل الملفات المهمة، وعلى رأسها قضية النازحين السوريين، والإنصراف إلى الإهتمام بالأزمة الداخلية التي تتصاعد.
كذلك، فإن أي زيارة لسوريا من قبل باسيل في هذا التوقيت ستُعتبر محاولة أخذ دعم لمساندة الحكومة والعهد من قبل النظام السوري، وهذا ما سيزيد النقمة الشعبية أكثر، وسيكون بند النازحين بنداً ثانوياً في المباحثات.
ومن جهة أخرى لن يتحمّل الحريري زيارة وزير الخارجية إلى سوريا في هذا الوضع، خصوصاً أن بيئته تثور ضده، بدليل ما يحصل من إنتفاضة في طرابلس وصيدا وبيروت.
أما النقطة الأهم فهي الحديث عن تغيير وزاري وإستبعاد باسيل عن الحكومة الجديدة، وبالتالي فإن باسيل سيفقد الصفة الرسمية للزيارة، وسيذهب كرئيس لـ"التيار الوطني الحرّ" وليس كوزير خارجية لبنان.
وأمام كل هذه الوقائع، فإن الإنتفاضة الشعبية أطاحت زيارة باسيل السورية، ويبقى الأساس هو التطلع إلى كيفية خروج لبنان من الأزمة التي دخل فيها.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني