2019 | 11:49 تشرين الثاني 18 الإثنين
الجيش يتسلّم من اليونيفيل مواطناً تسلّل إلى الأراضي المحتلّة | مصادر العربية: الأمن يعتقل 30 متظاهرا في مدينة شيراز في ايران | "ام تي في": عدد من المتظاهرين والمحامين تجمعوا أمام قصر العدل في بيروت للمطالبة بإخلاء سبيل من تمّ توقيفهم في صور | وقفة احتجاجية ثانية امام قصر العدل تضامناً مع الناشط علي مظلوم الذي عرض وثائق منذ فترة قال انها تظهر فساد مسؤول حزب الله وفيق صفا | رئيس الوزراء اليمني والفريق الوزاري يغادرون الرياض الى عدن تنفيذا لاتفاق الرياض | تركيا توجه طلبا إلى أميركا وألمانيا لتسليم قائد قوات سوريا الديمقراطية | حسن فضل الله: قدمنا للقضاء المختض ما لدينا من ملفات متعلقة بالفساد لكننا لم نر الى يومنا هذا فاسدا وراء القضبان | موظفو ألفا وتاتش يواصلون اضرابهم المفتوح وينفذون في هذه الاثناء اعتصاما مركزيا أمام مبنى تاتش في وسط بيروت | أمير الكويت يأمر بإعفاء وزيري الدفاع والداخلية من منصبيهما ويكلف وزير الخارجية بتصريف شؤون وزارة الدفاع بالإضافة إلى عمله | فرزلي: هناك اشاعات تقول بإقرار العفو العام عن المطلوبين بجرائم قتل العسكريين وهذا غير صحيح والقانون يعاد الى اللجان اذا وقف احد النواب وطالب بإعادة دراسته | انطلاق تظاهرة في حي الكرادة في بغداد أمام إحدى بوابات المنطقة الخضراء بعد فضيحة الوثائق الإيرانية المسربة | اعادة فتح السير على طريق جب جنين |

احذر من مآزق الحديث

مقالات مختارة - الجمعة 18 تشرين الأول 2019 - 07:13 - خالد القشطيني

«الكلام يجر بطيخ»، من الأمثال الشعبية كما في قول القائلين «الكلام يجر كلاما والكلام يجر بطيخا» وهو قول يأخذ صوراً متعددة في عالمنا العربي. ربما يقولون هنا بطيخاً وهناك برتقالاً وفي غيرها تفاحاً... وهلم جرا. ولكن الغرض واحد. والمثل واضح في معناه الذي يؤكد للسامع المخاطر والمطبات والمآزق التي قد يجر إليها الكلام.

ولهذا القول حكايته كما لسائر ما أورده من أمثال وحكايات. يقال على حد قول الراوي إن رجلاً كان مع ابنه ينقلان البطيخ من زورق إلى السوق. وصادفهما رجل على الشاطئ لاحظ ما كانا عليه من الجهد والتعب في التجديف وتوجيه الزورق ضد التيار. فنادى بهما «الله يساعدكم» فرد عليه صاحب البطيخ قائلا: «الله لا يساعدك»!
تعجب ابنه الصغير من كلماته الخشنة فقال لأبيه: يا أبتِ لماذا ترد على هذا الرجل الطيب بهذا الجواب الفظ؟ فأجابه والده «يا ولدي إذا أجبته بكلام رقيق وقلت له مثلاً: الله يديمك، ربما يواصل كلامه فيقول: وماذا تحملون؟ فأقول له: بطيخاً. فيعود ويسأل: وهل بطيخكم هذا حلو تمام؟ فأقول له: نعم هو كذلك. فيقول: والله لو أعطيتموني واحدة لأجربها. فأضطر إلى مجاملته وأعطيه واحدة مما أحمل. وهكذا يا ولدي بين كلمة وأخرى نكون قد خسرنا بطيخة. فالكلام يجر الكلام. وفي الأخير يجر بطيخاً». فأرسلها مثلاً.
وتذكرني الحكاية بقصة ذلك التاجر اليهودي الذي كان مسافرا في القطار. سأله الرجل الجالس أمامه عن الوقت. لم يجبه اليهودي. وأعاد الرجل السؤال: كم الساعة يا سيدي؟ ولم يحر اليهودي بأي جواب. فاغتاظ المسافر منه وقال له: لماذا لا تخبرني بالوقت وعلى يدك هذه الساعة الأنيقة؟
أجابه المسافر اليهودي: لماذا أخبرك بالوقت؟ إذا فعلت ذلك فربما تعود وتسألني هل ساعتك مضبوطة؟ فيتعين علي أن أؤكد لك ذلك فتسألني عن ماركتها وممن اشتريتها، فأجيبك عن كل ذلك. نكون عندئذ قد وصلنا محطتنا فننزل سوية فتعرض علي أن نشترك في استئجار تاكسي إلى بيتك وبيتي فنفعل. وعندما نصل إلى بيتك تدعوني لفنجان قهوة في بيتك فأفعل. وأضطر لدعوتك إلى بيتي. فتأتي ابنتي جوانا لتقدم لك القهوة. وجوانا فتاة جميلة فتقع في حبها. وربما تقع هي أيضاً في حبك فتنشأ بينكما علاقة تؤدي إلى زواجكما.
وهكذا وبين كلمة وأخرى، والكلام يجر كلاما، فإذا بي أجد ابنتي الجميلة جوانا تتزوج برجل لا يملك ما يكفي من فلوس لشراء ساعة يضعها على يده ولا يسأل الناس عن الوقت. وهكذا أقضي بقية حياتي ألوم نفسي على هذا الزواج العاثر بين ابنتي الحسناء وشاب لا يملك ساعة يضعها على يده.

خالد القشطيني - الشرق الاوسط

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني