2019 | 04:06 تشرين الثاني 15 الجمعة
حشود من المتظاهرين الآن أمام مركز الصفدي في منطقة التل قرب ساحة النور | مصادر صحفية: سقوط صاروخ في مستوطنة سديروت والقبة الحديدية تعترض أخر | متظاهرون يحاولون إقفال الاوتوستراد في الزلقا | مجهولون تسببوا بحريق في سهل حبوش النبطية | اتفاق بين "المستقبل" و "الوطني الحر" و "امل" و "حزب الله" على تسمية الوزير السابق محمد الصفدي كرئيس للحكومة الجديدة | قطع الطريق في محلة الشلفة في ابي سمراء بطرابلس بالسواتر الترابية | الجزيرة: سماع دوي انفجارين ضخمين وسط العاصمة العراقية بغداد | أم تي في: تيّار المستقبل سيشارك في الحكومة المقبلة ولكن بوجوه غير بارزة | وفا: سماع دوي انفجار في غزة وسط تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية | توقيف 7 متظاهرين في جل الديب في بيروت بعد حدوث اشكالات | إشكال بين الجيش والمتظاهرين عند تقاطع برج الغزال عند جسر الرينغ في بيروت وتوقيف عدد من المتظاهرين | أنباء عن توتر كبير في منطقة الشيفروليه |

هل منح الحريري باسيل تأشيرة دخول إلى دمشق؟

الحدث - الجمعة 18 تشرين الأول 2019 - 06:20 - مروى غاوي

اذا كانت مطالبة وزير الخارجية جبران باسيل في اجتماع الجامعة العربية بإعادة مقعد سوريا الى الجامعة العربية الشاغر من العام 2001 يعتبر مفاجأة، فإن الاعلان الصريح لباسيل بقرار الذهاب الى سوريا كان له الوقع ذاته، خصوصاً ان هذا الطرح حوله انقسام سياسي كبير.

الطرح فجّر غضباً سياسياً لدى القوى المعترضة والتي شككت في جدوى هذا القرار. بالنسبة الى هذا الفريق السؤال هو عن الضمانات التي ستُعطى لباسيل بالنسبة لعودة النازحين، وما هي الاهداف المرجوة من قبل النظام السوري، وهل فعلا يرغب النظام بأعادتهم، واين مصلحته بعودة معارضين ومنشقين قاتلوا مع المعارضة السورية الى ربوعه؟
يؤكد وزير في "فريق 14 آذار" ان هناك جروحاً بين لبنان وسوريا لم تلتئم بعد، فهناك جرح المعتقلين والمفقودين من عملية 13 تشرين، ومن ذكريات الاحتلال السوري والحرب اللبنانية، ولم يتبين بعد ان النظام اعطى اشارات ايجابية للتيار الوطني الحر في اي ملف. فهو لم يُقدّم أي خدمة سياسية بعد للتيار وللمنادين بتطبيع العلاقة معه في هذا الملف. ويتساءل: ما الجدوى من الذهاب الى نظام يفتقد التضامن العربي والدولي معه، ويصفه بالنظام المجرم والمسؤول عن تصفية شعبه"؟
تساؤلات المنتقدين لأي خطوة باتجاه دمشق تتوالى. "من قال ان الرئيس السوري يريد اعادة النازحين وقد صاروا يشكلون عبئا عليه. وكيف يمكن لوزير الخارجية ان يقدم على خطوة من دون ضمانات فيما خطابه ايضا لا يتسم بالمرونة، وهو يتكلم عن السوري بلغة وخطاب الوصاية السورية وكأنه قائم حتى اليوم"؟
المشككون في الخطوة يتحدثون عن اخفاقات سابقة مثل فشل المبادرة الروسية، وما قام به اللواء عباس ابراهيم من جهود اسفرت عن بضعة آلاف من العائدين. فما هي الطاقة الخارقة لباسيل لينجز ما لم تتوصل اليه المبادرات الماضية؟
يؤكد مصدر سياسي في "فريق 8 آذار" ان هناك قناعة لدى وزير الخارجية بأن زيارة دمشق فيها مصلحة لبنانية بحتة لتسييل العلاقة الاقتصادية بفتح معبر البوكمال وازالة جزء من مترتبات النزوح السوري على لبنان.
وفق المصدر فإن زيارة دمشق ليست وليدة ساعتها بل خُطط لها من عدة اشهر وقطعت المراحل اللوجستية والامنية والسياسية. وفي المعلومات المستقاة من "8 آذار" فإن الجانب السوري سيوفر كل الضمانات ويعمل لانجاح زيارة باسيل وضمان عدم خروجه خالي اليدين تقديراً "لمغامرته" في الجامعة العربية، ولمعرفة الجانب السوري ان قرار الذهاب الى سوريا من اي مسؤول لبناني ليس امرا عاديا في هذا التوقيت وفي خضم التجاذبات الحاصلة.
على ان نجاح الزيارة مرهون مستقبلا بتحقيق احد الهدفين، اعادة النازحين، وخفض الضرائب والرسوم على الشاحنات التي تنقل المنتجات الاقتصادية عبر المعابر بين العراق وسوريا. وهذان الهدفان اذا تحققا يساهمان في ترييح لبنان من وطأة الازمة. واذا كان السوريون جاهزين لإعادة النازحين، فإن باسيل يكون قد حقق اصابة عصفورين بحجر واحد، الرئاسة والشعبية المسيحية، واعادة النازحين الى بلادهم، حينها سيظهر ان رئيس التيار يملك فعلا القدرات الخارقة التي لا يملكها سواه ويسجل هدفا في مرمى المجتمع الدولي الذي يموّل بقاء النازحين في لبنان.
وسواء حصلت الزيارة غدا او بعد فترة، فإنها صارت أمراً واقعاً ومؤكدا، وثمة من يعتبر ان باسيل يملك كل مقومات الزيارة الناجحة برغم كل الضجة التي حصلت مؤخراً ضد الزيارة. وهناك من يقول ان رئيس الحكومة اعطى ضوءاً اخضر غير مباشر لباسيل ومنحه تأشيرة الدخول الى سوريا، لكن الحريري يتحفظ في العلن عن التأييد المطلق، ويدّعي سياسة النأي بالنفس. فالتفاهمات السياسية بين السراي وميرنا الشالوحي عادت اقوى من قبل، بدليل ان رئيس الحكومة لم يلتفت الى حراك الشارع واعتراض "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي المدوي على الزيارة، كما حصل توزيع أدوار على الساحة السنية من خلال تحرك رؤساء الحكومة السابقين مجددا.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني