2019 | 07:52 تشرين الثاني 14 الخميس
اوتوستراد زوق مكايل سالك بالاضافة الى الطرقات الفرعية | طريق خلدة عرمون مقفلة بالاطارات المشتعلة | وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 34 قتيلا و111 جريحا | "سكاي نيوز": انتشال جثماني فلسطينيين قتلا في غارة إسرائيلية على دير البلح وسط قطاع غزة فجر اليوم يرفع عدد قتلى الغارات إلى 34 شخصا منذ الثلاثاء الماضي | "الجزيرة": صافرات الإنذار تدوي في بلدات متاخمة لغزة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ | "ام تي في": المتظاهرون قرروا ألا يكون هناك أي تصعيد على الطريق البحرية في غزير للسماح بمرور المواطنين الذي يريدون المشاركة في تشييع الشهيد علاء أبو فخر | محتجون يقطعون في هذه الأثناء طريق دير عمار في المنية بالحواجز الإسمنتية كما قطعت الطريق على أوتوستراد البداوي عند محطة الاكومة بالاتجاهين بالشاحنات | 11 جريحا في 7 حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | علوش لـ"صوت لبنان 100.5": قد يكون هناك اسم لرئاسة الحكومة غير الحريري لكن المهم شكل الحكومة | الجيش الإسرائيلي: العودة إلى الحياة الروتينية في منطقة غلاف غزة بعد تقييم الوضع بيت السلطات المحلية والمكاتب الحكومية | التحكم المروري: إعادة فتح السير على تقاطع المدينة الرياضية | الوكالة الوطنية: سجل صباح اليوم تحليق طائرة استطلاع معادية فوق صيدا والمخيمات الفلسطينية |

تركيا إلى معارك كر وفرّ

باقلامهم - الأربعاء 16 تشرين الأول 2019 - 06:18 - شادي نشابة

منذ بدء الحرب السورية، وعين تركيا على الشمال السوري لأسباب متعددة، منها أمنية ومنها إقتصادية. ولإنها تُعدّ أحدى أبرز القوى العسكرية والإقتصادية في العالم، إستفادت من الحرب السورية إقتصادياً وذلك عبر ضخ الرساميل السورية في السوق التركية، ونقل بعض المعامل والقطاعات الانتاجية الى اراضيها.

وقد بدأ واقع اللجوء السوري يستنزف الأتراك سياسياً وإقتصادياً، مما ادى الى ضغوط على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دفعته الى تعديل سياسته الداخلية والخارجية، حيث دق ناقوس الخطر إثر إنهزامه في إنتخابات بلدية إسطنبول، مما أجبره على أخذ خطوات عملية بخصوص اللجوء السوري، وإثارة "الثورة الوطنية" بوجه الأكراد وخطرهم على حدوده، بهدف إطالة عمره سياسياً، من خلال إبعاد وحدات حماية الشعب الكردي عن حدوده، عبر إنشاء منطقة آمنة، وإنشاء منطقة داخل سوريا يمكن توطين مليوني لاجئ سوري فيها تستضيفهم تركيا في الوقت الراهن. وقد رأى اردوغان ان الفرصة مناسبة له الان، لظروف سياسية مختلفة، لتحقيق ما يصبو إليه.
التوجه السياسي في إدارة الرئيس الاميركي ترامب للتخفيف من التواجد العسكري الاميركي عالمياً وإقليمياً خاصة، استناداً الى نظرية وزير الخارجية الاسبق هنري كيسنجر بأن "الدولة العظمى هي الدولة المسيطرة عالميا ولكن بأقل تواجد عسكري، مما يخفف عليها العبء المادي و المعنوي". ويريد ترامب قبيل إنتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة إظهار أنه نفذ نقاطاً عديدة من برنامجه الإنتخابي، وعدم وجود نية لديه في خوض حروب في المنطقة، بالإضافة إلى ملاحقته لمواضيع التفاهم الروسي-الأميركي والإتفاق الروسي-التركي-الإيراني حول الملف السوري.
إن التطور الأخير الذي تمثّل بدخول الجيش العربي السوري بعض مناطق "قوات قسد"، لن يؤثر على التفاهمات القائمة، بل هو من ضمنها، حيث يتم ترسيم الموقع الجغرافي المتفق عليه مسبقا بضمانة روسية.
لكن دخول تركيا مباشرة هذه المعركة مباشرة وليس عبر "أزلامها"، هو سيف ذو حدين، على المدى القصير. إذ يُمكن أن نشهد إنتصاراً تركياً في تحقيق الهدف المنظور، ولكن على المدى الطويل سوف تشهد تركيا خضات أمنية مختلفة بسبب خلافاتها إلاقليمية والدولية (معظم الدول العربية والأوروبية)، لأنها متضررة من تصاعد النفوذ التركي، مما سوف يجعلها تدعم الطرف الآخر، عندها تدخل تركيا في حرب عسكرية مباشرة وغير مباشرة تؤدي إلى إستنزافها إقتصادياً و سياسياً.
الحرب الحاصلة اليوم في الشمال السوري برغم أنها تحصل في منطقة جغرافية معينة، لكنها سوف ترسم مشهداً سياسياً وعسكرياً جديداً في المنطقة، وتتحول من عملية "نبع السلام" إلى "نبع الدم"، حيث سنشهد معارك "كرّ وفرّ" بين الدول المتنافسة للسيطرة على المنطقة سياسياً وإقتصادياً.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني