2019 | 08:20 تشرين الثاني 14 الخميس
الطريق مقطوعة في نهر الكلب بالاتجاهين باستثناء الطريق البحرية | القاء النظرة الاخيرة على الشهيد علاء ابو فخر في الشويفات التي وصلها هذا الصباح قبل تشييعه عند الواحدة من بعد الظهر | وصول جثمان علاء ابو فخر إلى الشويفات | اعادة فتح السير على طريق ضهر العين | طريق عام حلبا مقطوعة بالكامل بالسواتر الإسمنتية والحديدية وبالإطارات غير المشتعلة ويسمح فقط للآليات العسكرية والصليب الأحمر والحالات الطارئة بالمرور | اوتوستراد زوق مكايل سالك بالاضافة الى الطرقات الفرعية | طريق خلدة عرمون مقفلة بالاطارات المشتعلة | وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 34 قتيلا و111 جريحا | "سكاي نيوز": انتشال جثماني فلسطينيين قتلا في غارة إسرائيلية على دير البلح وسط قطاع غزة فجر اليوم يرفع عدد قتلى الغارات إلى 34 شخصا منذ الثلاثاء الماضي | "الجزيرة": صافرات الإنذار تدوي في بلدات متاخمة لغزة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ | "ام تي في": المتظاهرون قرروا ألا يكون هناك أي تصعيد على الطريق البحرية في غزير للسماح بمرور المواطنين الذي يريدون المشاركة في تشييع الشهيد علاء أبو فخر | محتجون يقطعون في هذه الأثناء طريق دير عمار في المنية بالحواجز الإسمنتية كما قطعت الطريق على أوتوستراد البداوي عند محطة الاكومة بالاتجاهين بالشاحنات |

كل موقف أو وعد سياسي... مجرَّد إشاعة

خاص - الأربعاء 16 تشرين الأول 2019 - 06:09 - حسن سعد

في الحروب العسكريّة استعمال بعض الأسلحة مُحرَّم دوليَّاً. لكن، في لبنان، لا شيء مُحرَّماً في صراع المصالح القائم بين القوى الطائفيّة - السياسيّة، فكل الأسلحة مُباحة وأشدّها فتكاً، بأقل التكاليف وبلا مسؤوليّة مباشرة، هو سلاح الإشاعة، "أقدم وسيلة إعلاميّة في التاريخ"، القادر بلا نار ولا جيوش، في ظل تطوّر تكنولوجيا الاتصالات والانتشار الواسع والشامل عالميّاً عبر وسائل حديثة ومتعدّدة، على تدمير الهدف بأسرع وقت ممكن، سواء كان فرداً أو حزباً أو زعيماً أو عهداً أو حكومة أو غير ذلك.

الإشاعة سلاح المهزوم، حقيقة ثابتة لبنانيّاً، ففي بلد تحكمه معادلة "لا غالب ولا مغلوب" لا أحد منتصراً، بل من غير المسموح لأي فريق أنْ يحلم ولو باقتناص انتصار قصير الأمد، ما يعني أنّ الكل مهزوم سلفاً وأنّ الطموحات الشخصيّة والوطنيّة أسيرة حكماً مهما كبرت الشعبيّة وعظمَت الإمكانيّة وأيّاً كان مصدر القوَّة، ويدلّ على أنّ الوسيلة المثالية للمتصارعين على المصالح والمناصب، من داخل الحكم ومن خارجه على حدّ سواء، من أجل تحقيق ما أمكن من مكاسب وإلحاق الضرر بالخصوم، دون أن تتلوث يدا "المهزوم، الحاقد، الخبيث"، هي إطلاق الإشاعات السياسيّة الطائفيّة العنصريّة التضليليّة "التدميريّة"، وترك مهمّة ترويجها للرأي العام العاشق، بمعظمه، للإثارة غير الموجودة، لا في الأخبار الحقيقيّة، ربما لانعدامها، ولا في الإشاعات "الورديّة"، أي الأخبار الوهميّة، التي يطلقها من يعتبر نفسه مستهدفاً ومتضرِّراً، عن تحسّن ساهم فيه هنا أو إنجاز قام به هناك بهدف رفع المعنويّات وانتشال الذات من الإحباط.
معظم أفرقاء الصراع في لبنان شركاء في إطلاق الإشاعات من كل الأنواع، الهجوميّة منها والدفاعيّة، وفي الوقت نفسه شركاء في تحويل "الوحدة الوطنيّة" من حقيقة "رسميّة" إلى إشاعة يصعب تكذيبها "شعبياً".
فلولا تغييب حقيقة ما يجري عن المواطنين لما امتلكت الإشاعة قوّة الانتشار والاستمرار والصمود، ولما أصبح إجماع اللبنانيّين على الإشاعة معيار صدقها، ولما تمكَّنت الإشاعة من دفن الحقيقة ولو لدقائق.
بالاستناد إلى تاريخ وحاضر أداء الطبقة السياسيّة اللبنانيّة، بات مؤكَّداً أنّ "كل موقف أو وعد سياسي يبقى مجرَّد إشاعة بانتظار أنْ يصبح مضمونه حقيقة ملموسة ومفيدة".
كيف يمكن إنقاذ لبنان وقد أصبحت الإشاعات صناعة "وطنيّة" ومكوِّنات البلد أسواقاً للاستهلاك الأعمى؟
بعض الباحثين يقول: "الإشاعة هي محاولة لتبادل العلم بالواقع ومشاكله في ظل نظام يمنع حق الوصول إلى المعلومات".
فهل يعي المسؤولون أنّ "صنع حقيقة واحدة خير من إضاعة الوقت على تكذيب الإشاعة بإشاعة".

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني