2019 | 10:58 تشرين الثاني 18 الإثنين
القضاء العراقي يصدر أمراً بإلقاء القبض على عضو مجلس النواب طلال الزوبعي ومنع سفره وحجز أمواله | الخارجية الروسية: قوى خارجية قد تكون وراء توتر الأوضاع في الشارع الإيراني | جنبلاط: وهكذا يتبين كيف ان الانفصام بالشخصية يسود في دوائر القرار العليا التي لا تستطيع ان تتنازل وتتنحى عن السلطة مقابل بديل انتقالي عصري وصولا إلى الجمهورية الثالثة | "عربي21": استنفار أمني في بغداد وانتشار مكثف للعربات العسكرية وقوات مكافحة الشغب | تشاووش أوغلو: نتمنى أن تنتهي الأحداث الدائرة في إيران منذ عدة أيام سريعاً ويعود الهدوء والسكينة | الطرقات مفتوحة في بعلبك والمصارف التزمت بالاضراب | الطرقات ضمن نطاق البقاع سالكة بإستثناء جب جنين | مسؤول إيراني: قطع الانترنت مستمر حتى صدور قرار من مجلس الأمن القومي | اعادة فتح الطريق عند مستديرة ببنين العبدة | رئيس اتحاد موظفي المصارف للـ"ال بي سي": مطالبنا تحققت ولا مبرر للاضراب | محتجون أقفلوا طريق الضنية طرابلس وأبواب بعض المدارس | اعتصام طالبي امام وزارة التربية في الاونيسكو |

الأزمة حقيقية أم "مقصودة"؟

مقالات مختارة - الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 06:05 - منال أيوب

عندما تكون الأزمة التي غرق فيها الوطن "مقصودة" لن نلمح الإنهيار المادي العظيم على الصعيد الشخصي ولا على صعيد الجماعة والدولة!

عندما تكون الأزمة "مقصودة" أو مفتعلة لن يشعر المواطن اللبناني بقسوتها ولن يواجه المشاكل المادية في العائلة ولا في العمل!

عندما تكون الأزمة مفتعلة، لن تلمح بهذه الكثرة المحلّات والمتاجر والمؤسسات والشركات التي تُقفل أبوابها بسبب العجز المادي! ولا الأوراق المكتوب عليها "للبيع"، "للإيجار"، "للإستثمار" في شوارع القرى والمدن وفي كل أنحاء البلاد!

عندما تكون الأزمة مقصودة، لن ترى هذا العديد الهائل من الأشخاص الموجودين في المنازل لأنهم تركوا العمل بسبب إقفال أبواب بعض الشركات، أو بسبب "الطرد" أو بسبب "العجز المادي" للشركات والذي دفعهم لترك العمل الذي لا نفع منه!

عندما تكون الأزمة مفتعلة، لن تكون نسبة الأولاد الذين انتقلوا من المدارس الخاصّة الى المدارس الرسمية 12%، والتي تعتبر نسبة كبيرة لم يشهدها الوطن من قبل، والتي تثبت أن العجز المادي يطال عدداً كبيراً من العائلات التي تعلن "إفلاسها".

عندما تكون الأزمة مفتعلة، لن تحدّ البنوك والمصارف من الأموال المسحوبة في آلات سحب الأموال، ولن يكون الوضع المادي بهذا السوء، ولن يكون الدولار مخفياً بهذه الطريقة من السوق حتى بتنا اليوم ننسى شكله ولونه!

عندما تكون الأزمة مفتعلة، لن تلمح "هروب" الناس على المطار، ولا "الحزن" على وجوه الناس، ولا "البكاء" على أبواب المستشفيات والجمعيات والمدارس...

لو كانت الأزمة مفتعلة، لما كنا لمحنا شيئاً من هذه "المصائب"، ولما كنا شعرنا بالتعاسة والفقر والحاجة والعوز... ولما كنا انتقلنا من مدرسة الى أخرى مجانية، ولما كنا تمنّينا الحصول على "تأشيرة" للعيش في بلد آخر، ولما كنا جالسين في المنازل لأن "الإفلاس" بات الإسم الموحّد لعدد كبير من الشركات والمؤسسات والجمعيات والمجلات والصحف والتلفزيونات!

إنها الأزمة الفعلية الحقيقية، فهنيئاً لنا!

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني