2020 | 04:14 كانون الثاني 27 الإثنين
رئيس مجلس النواب العراقي: الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها السفارة الأميركية وسط بغداد تسيء للدولة العراقية | "الجزيرة": قتلى وجرحى جراء غارات روسية على الأحياء السكنية في مدينة سراقب بريف إدلب شمال سوريا | ابنة كوبي براينت البالغة من العمر 13 عاما توفيت أيضا في تحطم الهليكوبتر | وهاب: نطالب سفراء الدول التي تحترم نفسها أن يمتنعوا عن زيارة زعماء المليشيات في لبنان إحتراما لشعوبهم قبل أن يكون إحتراما للبنانيين | وزير الاتصالات طلال حواط لـ"الجديد": معرفتي بصحناوي كوزير اتصالات سابق لا أكثر ولا أقل وليس لدي معرفة شخصية بالوزير باسيل | وزيرة المهجرين غادة شريم لـ"الجديد": دائما كنت احمل هاجس البلد ولم اكن افكر بالتوزير بشكل خاص ولكنني متابعة للشأن العام وانخراط المرأة في العمل السياسي | التحكم المروري: اعادة فتح السير في محلة مفرق المرج - البقاع | باسيل لـ"فرانس 24": أنا أمثّل رأيا لبنانيا ولا يحق لأحد من اللبنانيين إذا كنت لا أمثله أن يقول إنني لا أمثّل أحدا وهذه المحاولة لإعاقة إيصال رأيي لن تنجح | رئاسة الوزراء العراقية: نستهجن سقوط صواريخ كاتيوشا داخل حرم السفارة الأميركية في بغداد | وزير الأشغال ميشال نجار لـ"الجديد": نحن فقدنا ثقة العالم الخارجي والشعب وسنستردها بالممارسة والشفافية ومعاييرنا ستكون واضحة ضد الفساد والهدر | التحكم المروري: قطع السير في محلة مفرق المرج - البقاع | وكالة الصحة الأميركية تؤكد تسجيل 5 إصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة |

نظام لبنان "وزاري"... الوزير ليس أعلى سلطة لكنه أقوى سلطة

خاص - الأربعاء 09 تشرين الأول 2019 - 06:12 - حسن سعد

ما لا يقبل الإنكار، هو أنّ اتفاق الطائف لم يُنهِ الحرب اللبنانيّة، كما كان يؤمَل ويجب، فنتائج تطبيقه "المُخيِّبَة" تؤكِّد أنّ الحرب ما تزال مستمرَّة بين المُتقاتلين أنفسهم إلى أجل غير مُسَمَّى، ولكن بسلاح مختلف، بدليل أنّ:

- اتفاق الطائف شرَّع انتقال أمراء الحرب من خلف أكياس المتاريس إلى فوق كراسي السلطة.
- اتفاق الطائف بدَّل سلاح الاقتتال، عبر مقايضة البندقيّة وأخواتها، بصلاحيّات وزاريّة أوسع تأثيراً وأشدّ بطشاً.
أما وسيلة استمرار الحرب، لأسباب داخليّة أو بتأثير خارجي، بأساليب وأسلحة مختلفة، فكانت، وفق دستور الطائف، عبر تنصيب الوزير "ملكاً" على وزارته. والأسوأ من التنصيب تمثَّل في تمليكه صلاحيّات أعطته حريّة اتخاذ قرارات لا تخضع للمحاسبة حتى لو كانت مخالفة، ولا تراجع عنها بوجوده خصوصاً إذا كانت مُذيّلة بعبارة "مع الإصرار والتأكيد"، والأخطر أنْ ليس لدى أيّ جهة رسميّة "رئاسيّة أو نيابيّة أو حكوميّة" منفردة أو مجتمعة، صلاحيّة إبطال قرار وزير أو تجاوز توقيعه "أولاً" على أي مرسوم يخص وزارته، عدا أنّه مُعزَّز بحصانة فولاذيّة، مجرَّد محاولة اختراقها قد تتسبَّب بفتنة طائفيّة.
إنْ دلَّت هذه الوسيلة على شيء، فإنما تدلّ على "حقيقة" أنّ النظام البرلماني المشروط بالديموقراطيّة التوافقيّة والمشوَّه بالجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة، "المُعيَّن" بعد "عزل" نظام الحكم الرئاسي، لم يكن النظام البديل المنشود لتأمين الشراكة العادلة والتمثيل الصحيح، بل كان "نظام طروادة" الذي بواسطته تسلّل أمراء الحرب إلى الوزارات، فجعلوا من كل منها حصناً طائفيّاً ومركز تحكّم ومصدر تمويل، ما أدّى إلى فرض نظام حكم فعلي، غير مُعلن ولا مثيل له بين أنظمة الحكم المعتمدة في دول العالم، هو "النظام الوزاري المُتعدِّد" القائم على استغلال توزّع حاجات ومصالح الشعب المشتركة على جميع الوزارات في الصراع الدائر بين أفرقاء السلطة، عبر تحويل الوزراء، بإدارة الزعماء، إلى قادة جبهات "مركزيّة" يتواجهون بسلاح سوء استخدام الصلاحيّات الوزاريّة.
لا شكّ أنّ في ابتكار وفرض تطبيق "النظام الوزاري المُتعدِّد"، بالممارسة لا بالإقرار الدستوري، دهاء كبير. ففى هرم السلطة لا يظهر الوزير على أنّه "أعلى سلطة" في الجمهوريّة، لكن ما يحصل على أرض الحكم والحكومة يثبت أنّ كل وزير "منفرداً" يملك "أقوى سلطة" في البلاد، ولا مَن يؤثّر على أداء وقرارات الوزير سوى الزعيم الذي يواليه.
بتصريح أو بشحطة قلم، وزير واحد قادر على أنْ يوقف لبنان الدولة والشعب والمؤسسات على "إجر ونص".
استعادة النظام الديموقراطي البرلماني "الطبيعي" مسؤوليّة مجلس النوّاب، الذي من بين يديه ومن تحت ناظريه تسرَّب "النظام الوزاري المُتعدِّد"، الذي خرّب البلد. فهل يهمّه الامر؟
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني