2019 | 02:16 تشرين الأول 17 الخميس
البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان في رسالة في 9 تشرين الأول "لنبرم اتفاقا جيدا" بشأن سوريا و"لا تكن متصلبا" | عضو في مجلس النواب الاميركي: طرح حزمة عقوبات على تركيا بشأن التوغل في سوريا غدا | المرصد: القوات السورية تقصف مدينة اعزاز شمال حلب ولا معلومات عن إصابات | الدفاع المدني تمكن من السيطرة على حريق اندلع في أحد الأحراج في مزمورة-الشوف | بيلوسي: أعتقد أن ترامب صُدم من عدد الجمهوريين الذين صوتوا لصالح القرار الذي ندد بسحب القوات الأميركية من سوريا | مركز حميميم: المسلحون في ريف اللاذقية يقومون بأنشطة تخريبية | زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: ترامب لم يكن لديه خطة لاحتواء مقاتلي داعش وخلق أزمة في الشرق الأوسط | وصول رئيس ايرلندا مايكل هيغينز والوفد المرافق الى بيروت في زيارة رسمية | أردوغان يزور روسيا في 22 تشرين الأول لبحث الملف السوري مع بوتين | "الوكالة الوطنية": إصابة الشاب م. خ. بطلق ناري في ساقه اثر خلاف فردي وقع في بعلبك | مجلس النواب الأميركي يصوت بالغالبية على قرار يدين قرار ترامب الانسحاب من سوريا | الدفاع المدني أخمد حريقاً اندلع داخل معمل لتصنيع البلاستيك في أحد المجمعات الصناعية في نهر الموت |

هل يفعل الابن أكثر مما فعله الأب... رئيس جديد ورئيس أعلى؟

خاص - الجمعة 04 تشرين الأول 2019 - 06:11 - حـسـن ســعـد

في لبنان، تكاد تكون منعدمة الحالات والأحداث السياسيّة التي لا تنطبق عليها عبارة "ما أشبه اليوم بالأمس".

في مذكراته، تحدث رئيس الجمهوريّة السابق "الراحل" الياس الهراوي، عن مرحلة، وعمّن طلب منه وسهَّل عليه، تمديد ولايته الرئاسيّة، التي كانت ستنتهي في العام 1995، لثلاث سنوات إضافية حتى العام 1998، فقال:
في تموز 1994، "قبل موعد الغداء، انتقلت والرئيس نبيه برّي والرئيس "الراحل" رفيق الحريري إلى صالون جانبي حيث عقدنا اجتماعاً مع الوفد السوري وعرضنا فيه الأوضاع السياسيّة بشكل عام. وخلال الحديث توجَّه الرئيس الحريري "الأب" إليَّ فجأة قائلاً: "يا فخامة الرئيس لدينا طلب منك وهو أن تمدِّد ولايتك، لن ندعك تترك الرئاسة العام المقبل ونحن ما زلنا بحاجة إليك"...
... وعن لقائه مع الرئيس السوري حافظ الأسد، في نيسان 1995، "قال الرئيس الأسد: ...، أقترح عليك أن تمدِّد ولايتك. قلت: فليكن لثلاث سنوات، فأجاب: لا مانع، وتكون فترة التمديد تعويضاً للثلاث سنوات وثمانية أشهر التي أمضيتها مُشرَّداً في بداية العهد".
في شهر تشرين الأول 1995، قُضيَ الأمر، اجتمع مجلس النوّاب وتمَّ التمديد، بأكثرية 110 أصوات ومعارضة 11 نائباً وغياب 7.
في عهد الهراوي الذي امتد لـ 9 سنوات، ترأس الحريري "الأب" ثلاث حكومات متتالية، من تشرين الأول 1992 حتى كانون الأول 1998، أي لأكثر من 6 سنوات متواصلة.
اليوم، وبعد مرور ثلاث سنوات من عمر "التسوية الرئاسيّة - السياسيّة"، أمضاها رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون وفريقه السياسي في مواجهة حملات هدفها الحؤول دون نجاح العهد في تطبيق الإصلاحات التي لطالما سعى لتحقيقها، ودون انتخاب مرشحه الرئاسي رئيس التيّار الوطني الحر الوزير جبران باسيل رئيساً في استحقاق 2022. وبعد مرور عدد السنوات نفسه على وجود الرئيس سعد الحريري في السراي الكبير من دون تحقيق ما كان يصبو إليه متحمّلاً ضغوطات خارجيّة، زادت أثقالها خيبة أمله في بعض المقرَّبين منه وفيمن ظنَّ أنهم حلفاء له.
- لا يمكن تعويض الرئيس عون عمّا مضى من عهده، فالدستور لا يُجيز التمديد ولا حتى الانتخاب لولايتين متتاليتين.
- لا يكفي دعم وتبنّي "حزب الله" وحلفائه لترشيح الوزير باسيل كي يتبوَّأ كرسي بعبدا.
- لا يناسب الرئيس الحريري خروجه من السراي الكبير، لا حاليّاً ولا ما بعد الاستحقاق الرئاسي المقبل؟
في ظل ما سبق تبيانه، هل يفعل الحريري "الابن" أكثر ممّا سبق للحريري "الأب" أن فعله مع الرئيس الهراوي، من خلال دعم وتبنّى وتسهيل انتخاب باسيل رئيساً للجمهوريّة، وعبره التمديد، غير المباشر، للرئيس عون كونه سيحظى بمكانة الرئيس الأعلى للبلاد، وبذلك يطيل عمر التسوية ويحقق حلم باسيل ويمنح عون فرصة إضافيّة ويتنعّم هو بإقامة مديدة وآمنة على رأس حكومات ما تبقّى من هذا العهد وطوال مدّة ولاية العهد القادم؟
في لبنان، وبسبب التكرار، قد يأتي يوم ويصبح صادقاً القول مسبقاً "ما أشبه الغد بالأمس".

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني