2019 | 02:02 تشرين الأول 17 الخميس
البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان في رسالة في 9 تشرين الأول "لنبرم اتفاقا جيدا" بشأن سوريا و"لا تكن متصلبا" | عضو في مجلس النواب الاميركي: طرح حزمة عقوبات على تركيا بشأن التوغل في سوريا غدا | المرصد: القوات السورية تقصف مدينة اعزاز شمال حلب ولا معلومات عن إصابات | الدفاع المدني تمكن من السيطرة على حريق اندلع في أحد الأحراج في مزمورة-الشوف | بيلوسي: أعتقد أن ترامب صُدم من عدد الجمهوريين الذين صوتوا لصالح القرار الذي ندد بسحب القوات الأميركية من سوريا | مركز حميميم: المسلحون في ريف اللاذقية يقومون بأنشطة تخريبية | زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: ترامب لم يكن لديه خطة لاحتواء مقاتلي داعش وخلق أزمة في الشرق الأوسط | وصول رئيس ايرلندا مايكل هيغينز والوفد المرافق الى بيروت في زيارة رسمية | أردوغان يزور روسيا في 22 تشرين الأول لبحث الملف السوري مع بوتين | "الوكالة الوطنية": إصابة الشاب م. خ. بطلق ناري في ساقه اثر خلاف فردي وقع في بعلبك | مجلس النواب الأميركي يصوت بالغالبية على قرار يدين قرار ترامب الانسحاب من سوريا | الدفاع المدني أخمد حريقاً اندلع داخل معمل لتصنيع البلاستيك في أحد المجمعات الصناعية في نهر الموت |

الرسائل السياسية الداخلية والضغوط الخارجية

الحدث - الخميس 03 تشرين الأول 2019 - 06:18 - غاصب المختار

الانقسام الحاد بين معظم اهل الحكم مؤخراً لا يؤشر الى احتمال إنجاز معالجة جذرية للازمات المتلاحقة، نتيجة اختلاف الرؤى وتضارب بعض المقترحات ولو كانت هناك بعض المقترحات المتشابهة او المتطابقة. واذا كانت بعض الخلافات تظهر في فلتات ألسنة بعض وزراء ونواب واركان القوى السياسية من كل الاطراف، فإن مصادر وزارية في "تيار المستقبل" لا تنفي وجود انزعاج لدى بعض الاطراف السياسية من التفاهم السياسي القائم بشكل خاص بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، وبشكل عام بين المكونات الاربعة الاساسية للحكومة (التيار الحر والمستقبل وامل وحزب لله)، والى حد بعيد الحزب التقدمي الاشتراكي، على استمرار التسوية السياسية بما يضمن استمرار الحد الادنى من الاستقرار السياسي، ولو كانت لدى بعض اركان هذا التفاهم الخماسي الجديد بعض الملاحظات على هذه التسوية لا سيما في الشق الاجرائي منها.
ولا تستبعد المصادر ان تكون التظاهرات التي اندلعت فجأة وتوقفت فجأة تحت عناوين مطلبية معيشية، والتي تسللت اليها اعمال شغب ولو محدودة، من ضمن مترتبات ونتائج هذا الانقسام، والذي بدأت تظهر له مؤشرات خارجية تغذّيه، من خلال تسريبات اعلامية ومواقف تستهدف ليس عهد الرئيس عون فقط، بل شخص رئيس الحكومة وحكومته.
واعتبرت المصادر الوازرية ان ما جرى مؤخراً من خلال التظاهرات وافتعال ازمة الدولار، بمثابة رسالة سياسية وميدانية الى الحكم والحكومة، والى الرئيس الحريري بشكل خاص، مفادها وجود اعتراض على إدائه العام، وعلى تحالفه مع "التيار الحر" بشكل خاص، المرتبط بتحالف سياسي متين مع "حزب الله". ولا تغفل المصادر تأثيرات العقوبات الاميركية على بعض المصارف والشخصيات السياسية والتلويح بتصاعدها وتوسيعها لتشمل شخصيات سياسية ورجال اعمال ومستثمرين، فيما ترى جهات حكومية اخرى ان المؤشرات على ذلك ظهرت بعدم إعطاء تأشيرة دخول الى اميركا لوزير الصحة جميل جبق، وحجبها ايضا عن بعض المشاركين في مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي يرعاه ويحضره ويتكلم فيه وزير الخارجية جبران باسيل، عدا التلويح المستمر بتوسيع العقوبات.
لكن مصادر "المستقبل" الوزارية تعتقد انه برغم كل هذه الضغوط والممارسات بحق الحريري، فهو مستمر في إنجاز مهمته بمعالجة الكثير من جوانب الازمة الاقتصادية للوصول على حالة من الاستقرار شبه التام. وترى المصادر انه من الواجب في ظل هذه الضغوط والتلويح بتجدد التحركات في الشارع، الاستعجال بإقرار الاصلاحات البنيوية في الاقتصاد والموازنة العامة. ولو اضطرت الحكومة الى اتخاذ "إجراءات غير شعبوية" مرحلية او مؤقتة.
وتشير الى ان مسؤولية المعالجة تقع على كل الاطراف السياسية، كما تقع عليها مسؤولية ما وصلت اليه الحال نتييجة الاداء والممارسات والقرارات التي اتخذت خلال السنوات الماضية. إلاّ ان المصادر تخشى ان تعيق الانقسامات التفاهم على الحلول للخروج من الازمات، ووجود قرار من بعض القوى السياسية بعرقلة مسيرة الاصلاح والانقاذ، لأسباب سياسية كبيرة ولا تتعلق فقط بالخلاف على القرارات الاجرائية.بل ترتبط بحسابات سياسية وضغوط خارجية. 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني