2019 | 00:23 تشرين الأول 20 الأحد
جعجع ردا على سؤال: لا صحة للتحليل باننا اتفقنا مع الحريري على التقدم باستقالات وزرائنا على أن لا يقبلها | ساحة رياض الصلح ما زالت تعجّ بالمتظاهرين رغم مغادرة عدد كبير منهم | قتيل نتيجة انقلاب سيارة على اوتوستراد المحمرة العبدة | التحركات متواصلة في ساحة العلم في صور | دعوات للتجمع غدا في ساحات التظاهر للمطالبة باستقالة الحكومة وتحقيق المطالب | كلمة لرئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع عقب اجتماع تكتل الجمهوريّة القويّة في معراب عند الساعة 11:30 مساءً | بدء عودة المعتصمين إلى ساحة العبدة | معلومات صحافية: "القوات" ستعلن استقالتها من الحكومة خلال ربع ساعة | ماكرون يطالب جونسون بتوضيح موقف بريطانيا من "بريكست" | وزارة الدفاع التركية: نراقب عن كثب انسحاب إرهابيي ي ب ك من حدود المنطقة الآمنة خلال 120 ساعة تبقى منها 72 ساعة بموجب الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية | رئيس الحكومة البريطانية أبلغ رئيس المجلس الأوروبي بأنه سيرسل رسالة لبروكسل حول بريكست مساء اليوم | أسامة سعد لـ"الجديد": فلتسقط كل التسويات الفوقية التي تقام فقط للحفاظ على توازنات طائفية ومذهبية سخيفة لكنّ الشعب يدفع الأثمان |

تقاذف مسؤوليات... ولكن أين الحلول؟

الحدث - الثلاثاء 01 تشرين الأول 2019 - 06:12 - غاصب المختار

كان من الطبيعي ان تنفجر الازمة المعيشية في الشارع، بعد تراكم كل اسبابها الاقتصادية والمالية، والتي تفاقمت خلال الشهر الاخير، بسبب مشكلة شحّ الدولار من السوق، وارتفاع الاسعار وانقطاع او شح بعض المواد الاساسية كالمحروقات، فيما ضاعت المسؤوليات الحقيقية عمّا جرى نتيجة تقاذف بعض المسؤولين المعنيين المسؤوليات والقائها كلّ على الاخر. ولكن في النتيجة ضاعت ايضا الحلول الجذرية المطلوبة، وستبقى ازمة شح الدولار مستمرة نتيجة استمرار الاسباب -المجهولة المعلومة- ذاتها التي فاقمتها، وبرغم اجراءات حاكم مصرف لبنان والتي تقتصر فقط على معالجة مشكلة تغطية استيراد المحروقات والطحين والدواء، ولكن مع استمرار "التقشف" في توزيع الدولار على المصارف وفق "كوتا" محددة لكل مصرف.

تقاذف المسؤوليات اتخذ الطابع السياسي وشمل بعض اركان "التيار الوطني الحر" وتيار "المستقبل"، بشكل اساسي، حيث ظهر من جمهور "المستقبل" من يُحمّل المسؤولية الى العهد -اي رئيس الجمهورية- وبالمقابل ظهر من التيار من يُحمّل المسؤولية الى "السياسة الحريرية الاقتصادية والمالية" التي تم اتّباعها من ايام الرئيس الشهيد رفيق الحريري واستمرت طيلة عهود الحكومات المتتالية، باستثناء حكومتي الرئيس سليم الحص والرئيس الراحل عمر كرامي. ولعل تبادل الاتهام السياسي في قضية مالية-اقتصادية اسهم اكثر في تضييع المسؤوليات، بحيث غاب الشق التقني والاجرائي لمصلحة تغليب شق تبادل الاتهام السياسي بالمسؤولية عن الازمة، وبين الطرفين ضاع المواطن المنتظر ايجاد الحلول الجذرية.
اوساط مقربة من قصر بعبدا تعتبر ان تحريك ازمة نقدية في هذا الظرف هدفها الضغط على رئيس الجمهورية وتياره السياسي بسبب خيارات سياسية معينة اتخذها، وبسبب طروحات اقتصادية ومالية واجراءات كان بصدد القيام بها لضبط الهدر والفساد والتسيّب في الاسواق، وهو ما ظهر في الخطط والاقتراحات التي طرحها وزراء الرئيس عون و"التيار الوطني الحر"، مقابل اقتراحات مختلفة نسبياً طرحتها القوى السياسية الاخرى، وأظهرت تباينا في الرؤية بعيدة المدى، خاصة في تحويل الاقتصاد من ريعي الى انتاجي، مع ما يتطلبه ذلك من اجراءات.
وبرغم كل ما يطرح، تقول مصادر مصرفية ان مشكلة الدولار هي في جزء منها نتيجة التهويل الكبير على الوضع المالي والاقتصادي، بعد العقوبات الاميركية ومخاوف الناس من المس بودائعها وتهافتها على التحويل من الليرة الى الدولار، ونتيجة إمساك المصرف المركزي والمصارف الخاصة بكميات من الدولار للحفاظ على احتياطها، وهو امر لو استمر سيُبقي الازمة النقدية تراوح مكانها. وبناء على ذلك اكدت معلومات الشارع ان المحتجين المستقلين سيواصلون تحركهم، وان على الدولة ضبط الفوضى التي يمكن ان يخلقها بعض الفوضويين او المندسين لحرف الحِراك عن وجهته.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني