2019 | 00:45 تشرين الأول 20 الأحد
جعجع ردا على سؤال: لا صحة للتحليل باننا اتفقنا مع الحريري على التقدم باستقالات وزرائنا على أن لا يقبلها | ساحة رياض الصلح ما زالت تعجّ بالمتظاهرين رغم مغادرة عدد كبير منهم | قتيل نتيجة انقلاب سيارة على اوتوستراد المحمرة العبدة | التحركات متواصلة في ساحة العلم في صور | دعوات للتجمع غدا في ساحات التظاهر للمطالبة باستقالة الحكومة وتحقيق المطالب | كلمة لرئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع عقب اجتماع تكتل الجمهوريّة القويّة في معراب عند الساعة 11:30 مساءً | بدء عودة المعتصمين إلى ساحة العبدة | معلومات صحافية: "القوات" ستعلن استقالتها من الحكومة خلال ربع ساعة | ماكرون يطالب جونسون بتوضيح موقف بريطانيا من "بريكست" | وزارة الدفاع التركية: نراقب عن كثب انسحاب إرهابيي ي ب ك من حدود المنطقة الآمنة خلال 120 ساعة تبقى منها 72 ساعة بموجب الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية | رئيس الحكومة البريطانية أبلغ رئيس المجلس الأوروبي بأنه سيرسل رسالة لبروكسل حول بريكست مساء اليوم | أسامة سعد لـ"الجديد": فلتسقط كل التسويات الفوقية التي تقام فقط للحفاظ على توازنات طائفية ومذهبية سخيفة لكنّ الشعب يدفع الأثمان |

الحوار مع دمشق لن يُفجّر ازمة داخلية

الحدث - الاثنين 30 أيلول 2019 - 06:21 - مروى غاوي

فاجأ رئيس الجمهورية ميشال عون من منبر الأمم المتحدة الجميع بالتلويح بورقة الحوار مع الحكومة السورية حول النازحين، نظراً للتوقيت والمكان "الأممي" الذي طُرِحت فيه الفكرة.

الصدمة الرئاسية نتجت عنها ردود فعل بين فريق مؤيد وآخر متحفظ. لكن بالنسبة الى بعبدا لا حاجة لتفسير الدوافع، فالجزء الأكبر من الأزمة الاقتصادية والمالية هو من مترتبات الملف السوري وضغط النازحين، وهذا بحد ذاته سبب كافٍ لرفع مستوى الاتصالات مع القيادة السورية في المرحلة المقبلة.
يؤكد المقربون من بعبدا، ان كل الابواب طُرِقت لعودة النازحين، لكن الخيارات تضاءلت الى الحد الاقصى ولم يعد هناك من مجال إلّا عبر التفاوض مع الدولة السورية، فالمجتمع الدولي غير عابىء بعودة هؤلاء ويريد بقاءهم في الدول التي يقيمون فيها، والمبادرة الروسية واجهت عراقيل مادية عندما طرحت العودة على نطاق واسع، ومبادرة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم حققت نتائج على هذا الصعيد، لكن ارقام العائدين بقيت متواضعة فيما هناك تضخم كبير بأرقام النازحين المقيمين.
ليست المرة الاولى التي يفتح فيها الرئيس عون ملف النازحين الذي يحتل الحيز الأكبر من لقاءاته مع الموفدين الدوليين والبعثات الغربية، فالملف يُعتبر أولوية لرئيس الجمهورية، وقدم تياره السياسي اكثر من ورقة سياسية لعودتهم، وتملك دوائر بعبدا الكثير من المؤشرات على رفض المجتمع الدولي لعودتهم بحجة العوامل الانسانية والاجتماعية وانتظار الحل السياسي، وهذا ما دفع رئيس الجمهورية لتصعيد اللهجة مؤخرا ووضع المجتمع الدولي امام احد الخيارين، أو ان تتدخل الدول الغربية لحل الازمة أو ترك لبنان يحلها وحده "على طريقته".
التلويح بالتفاوض مع الحكومة السورية سبّب ردودا داخلية، فثمة من يعتبر ان التوافق السياسي غير متوافر حول عودة النازحين بالتواصل الرسمي بين الحكومتين، ورئيس الحكومة سعد الحريري متمسّك بقطع العلاقات الرسمية مع دمشق، وقد تسببت زيارات وزراء الى سوريا باشكاليات حول تمثيلهم محورها.
لكن المؤيدين للتواصل مع النظام السوري لديهم مقاربة اخرى للمسألة، وبنظر هذا الفريق فإن رئيس الحكومة سعد الحريري و"الفريق السيادي" امام خيارات صعبة ومعقدة، لكن الحريري الذي سبق وقدم تنازلات كثيرة لأجل مصلحة البلاد وأمام واقع الازمة المالية والاقتصادية الحرج قد لا يكون مقاتلاً شرساً ضد اقتراح رئيس الجمهورية وسيتم بالتالي التوصل الى مخارج في هذا الصدد.
بنظر "الفريق السيادي" فإن الطرح الرئاسي يواجه معضلتين اساسيتين، فالنظام السوري وفق معطيات هذا الفريق لا يريد اعادة النازحين لتفادي ضغوطهم الاجتماعية عليه، ولأن اغلب النازحين هم من الفارين من الحرب السورية ومن اعداء النظام. اما المعضلة الأهم فإن فتح باب التفاوض يفتح الباب امام مواجهة جديدة مع المجتمع الدولي، الذي يتمسك بشعار "العودة الآمنة" التي لم تتوافر بعد على الارض السورية، حيث يمكن ان يسعى لتصفية النازحين أو الاقتصاص من معارضيه.
وجهتا النظر المتناقضتين لا تلغيان فكرة ان الطرح الرئاسي يمكن ان يكون مقدمة لمفاجأة في ملف النازحين، فالظروف الاقتصادية قد تُمهّد الطريق لفتح ثغرة في جدار ازمة النازحين التي تفاقمت، حيث لا يُمكن لأي فريق سياسي أن يبقى بعيداً عنها لأنها ستطال كل الفئات والقوى السياسية، وبالتالي فإن الحوار مع دمشق لن يفجّر خلافاً داخليا لن يصبّ لمصلحة أحد.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني