2020 | 15:47 كانون الثاني 28 الثلاثاء
"الجزيرة": مقتل 4 مدنيين في غارات روسية وسورية على بلدة سرجة في ريف إدلب | "روسيا اليوم": الجيش السوري يسيطر على مدينة معرة النعمان جنوب إدلب بالكامل | نتنياهو سيزور موسكو غداً الأربعاء لاطلاع الرئيس بوتين على "صفقة القرن" | فريق الهوبس يخسر أمام سلا المغربي بنتيجة 88-84 في إطار الدور الاول من دورة دبي الدولية بكرة السلة | مسيرة سيارة انطلقت من زوق مكايل باتجاه وسط بيروت لمؤازرة المحتجين الموجودين في ساحة الشهداء. | المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم يوقف 8 صرافين بعد استجوابهم وذلك على خلفية تلاعبهم بسعر الصرف ومخالفتهم للتعاميم الصادرة عن نقابة الصرافين ومصرف لبنان | الجديد: المحتجون يقطعون الطريق قرب مبنى "النهار" في وسط بيروت ويفترشون الأرض بعدما ازالت القوى الامنية العوائق من وسط الطريق | المرصد السوري: ارتفاع عدد النازحين من إدلب إلى 140 ألفا في أقل من أسبوعين | القاضي الفرنسي شارل براتس الذي يعتبر من أهم القضاة العاملين على استعادة الأموال المنهوبة يزور بيروت ويبدي استعداده التام لمساعدة القضاء اللبناني | انقاذ فتى سقط في بئر في الجية | القوى الامنية فتحت الطريق من جريدة النهار باتجاه مسجد محمد الامين بعد إزالة العوائق الحديدية من وسط الطريق مع اتجاه إلى إزالة الخيم المنصوبة في ساحة الشهداء | قوات حكومة الوفاق الليبية: قتلى وجرحى من الأطفال في قصف لقوات حفتر على منطقة الضبة البدري بطرابلس |

مقترحات القوى السياسية الاصلاحية متشابهة... والمهم التنفيذ

الحدث - السبت 28 أيلول 2019 - 06:20 - غاصب المختار

انطلقت الحكومة –ولو متأخرة كثيراً وبضغط من الدول المانحة- في مسار سريع ومركّز لإستلحاق ما يُمكن إستلحاقه من إصلاحات ومعالجات للوضع المأزوم الذي يعانيه البلد، لا سيما وضع حد للنزف المالي والاقتصادي الخطير الذي باتت تعاني منه كل المؤسسات والقطاعات العامة والخاصة على الاغلب. وهي قررت التركيز على معالجة ملفات قطاعات منتجة أصلاَ لكنها مهترئة إداريا ومتعثرة مالياً، كقطاع الكهرباء والمرفأ. وتعوّل الحكومة على قطاع النفط والغاز مستقبلاَ، فاستعجلت انهاء المناقصات للشركات المعنية بالتنقيب في البحر، واعلنت وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني انه قد تحصل اول عملية تنقيب في شهر كانون الاول المقبل.
والاكيد ان ثمة ابواب ومنافذ اخرى جذرية يمكن ان تلجأ اليها الحكومة لمعالجة العجز المالي، لكنها تستأخر تنفيذها لأسباب سياسية واجرائية تتعلق بها، ولا مجال لذكرها، ولكنها باتت معروفة، وهي تلجأ بدلاً من سلوكها الى اقرب السبل لتحصيل مزيد من العائدات للخزينة، وهي جيبة المواطن. وها هو الحديث بدأ بعد اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة درس مقترحات الاصلاحات، في فرض زيادة على سعر صفيحة البنزين، عدا الرسوم والضرائب المباشرة وغير المباشرة والحسومات على الرواتب والاجراءات الاخرى التي فُرضت في موازنة 2019، ويبدو انها مستمرة في الموازنات المقبلة ايضا.
والملفت للانتباه ان كل مقترحات الاصلاحات التي وردت خلال الشهر الاخير، سواء من اجتماع بعبدا المالي - الاقتصادي- السياسي، وورقة رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي ميشال عون ونبيه بري، وامس ورقة رئيس الحكومة التي قدمها لمجلس الوزراء، وصولا الى ورقتي "التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية"، تتلاقى عند نقاط عديدة مشتركة وعند نقطة مركزية واحدة هي وقف الهدر ومكافحة الفساد، لكن الهدر لا زال مستمراً، والفساد لا زال مستشرياً، بدليل ما نسمعه يوميا من اخبار ومعلومات عن صفقات وتوقيفات واستجوابات واموال تصرف على وفود رسمية وعلى احتفالات شكلية.
المهم ان الحكومة وضعت "عقل الرحمن برأسها" وسلكت طريقا صعباً عليها وعلى المواطنين لتحسين الاوضاع. لكن الأهم كيف سيتلقف المجتمع الدولي والدول المانحة إجراءات الحكومة؟ وهل سيعتبرها كافية في ظل استمرار الهدر والفساد؟ وهل اقنع كلام الموفد الفرنسي المكلف الاشراف على تنفيذ مقررات مؤتمر "سيدر" بيار دوكان المسؤولين في السلطتين التشريعية والتنفيذية باتخاذ الاجراءات الصحيحة لمعالجة الازمة، وهو قد استعمل اسلوبا فجّاً قليلاً للتعبير عن نوعٍ من الاستياء من الاداء الرسمي اللبناني على الصعيدين التنفيذي والسياسي؟
وقد اظهرت الوقائع ان معظم اوراق العمل التي قدمتها الاطراف السياسية متشابهة الى حد بعيد، وابرزها:
خفض عجز الموازنة، وتطبيق خطة الكهرباء قبل زيادة التعرفة، والغاء بعض المؤسسات والمجالس او دمج بعضها، ووقف كامل المساهمات المقدمة من الدولة للمؤسسات العامة، وإخضاع كل الشركات للضريبة على القيمة المضافة ابتداء من خمسين مليون ليرة مبيع، وكشف الشركات المتهربة، وزيادة الضريبة على الدخان وبعض السلع المستوردة، وتجميد أي زيادة للرواتب والأجور والدرجات لمدّة ثلاث سنوات، رفع نسبة الحسومات التقاعديّة وخفض رواتب التقاعد، تشجيع ودعم القطاعات المنتجة كالسياحة والصناعة والزراعة، وبدء تنفيذ خطة "ماكينزي"، اقرار قانون المناقصات العامة، تحديد الصلاحيات بين المجلس الاعلى للجمارك والمدير العام لتفعيل عمل الجمارك، فرض رسوم نوعية على السلع المنافسة للمنتجات اللبنانية، تعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان ومجلس ادارة الهيئة الناظمة للكهرباء وفقاً لآلية شفافة، تمهيداً لاطلاق عملها... وسواها من مقترحات.
ولكن "يبقى الاهم من كل هذا الكلام الجميل" كما قال احد الوزراء التقنيين: تنفيذ المقترحات وبسرعة حتى تستقيم الامور ويخرج البلد من التخبط. 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني