2019 | 01:14 تشرين الأول 17 الخميس
البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان في رسالة في 9 تشرين الأول "لنبرم اتفاقا جيدا" بشأن سوريا و"لا تكن متصلبا" | عضو في مجلس النواب الاميركي: طرح حزمة عقوبات على تركيا بشأن التوغل في سوريا غدا | المرصد: القوات السورية تقصف مدينة اعزاز شمال حلب ولا معلومات عن إصابات | الدفاع المدني تمكن من السيطرة على حريق اندلع في أحد الأحراج في مزمورة-الشوف | بيلوسي: أعتقد أن ترامب صُدم من عدد الجمهوريين الذين صوتوا لصالح القرار الذي ندد بسحب القوات الأميركية من سوريا | مركز حميميم: المسلحون في ريف اللاذقية يقومون بأنشطة تخريبية | زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: ترامب لم يكن لديه خطة لاحتواء مقاتلي داعش وخلق أزمة في الشرق الأوسط | وصول رئيس ايرلندا مايكل هيغينز والوفد المرافق الى بيروت في زيارة رسمية | أردوغان يزور روسيا في 22 تشرين الأول لبحث الملف السوري مع بوتين | "الوكالة الوطنية": إصابة الشاب م. خ. بطلق ناري في ساقه اثر خلاف فردي وقع في بعلبك | مجلس النواب الأميركي يصوت بالغالبية على قرار يدين قرار ترامب الانسحاب من سوريا | الدفاع المدني أخمد حريقاً اندلع داخل معمل لتصنيع البلاستيك في أحد المجمعات الصناعية في نهر الموت |

إنها متلازمة الشعبَويّة... من يملك العلاج؟

خاص - الجمعة 27 أيلول 2019 - 06:15 - حسن سعد

وكأنّ المصطلحات المتداولة في السوق السياسيّة اللبنانيّة لم تَعُد كافية، كي يُضاف إليها مصطلح "الشعبَويّة"، الملحوظ ترديده بكثرة، في الآونة الأخيرة، من قِبَل سياسيّين وضمن مواقف قوى حزبيّة وأيضاً في بيانات كتل نيابيّة.
كانت الإضافة لتكون عاديّة لولا أنّ "لبنَنَة" مصطلح "الشعبَويّة" قد أعطته "مغزىً سلبيّأً"، بعد أنْ أخرجته من إطار استعماله في وصف ظواهر مختلفة ومتباينة، "أيديولوجيّة أو فلسفيّة أو خطابيّة"، هَدَفَ أصحابها إلى كسب جماهيريّة معيّنة تبقيهم على المسرح السياسي، إلى فضاء استعمال المصطلح بـ "مغزى سلبي" كتعبير يحمل "مباشرة أو ضمنيّاً" بالحد الأدنى شتيمة للخصوم، وللحلفاء عند اللزوم، وبالحد الأقصى اتهاماً لأي منهم بالغوغائيّة في الخطاب أو التسلّط في الأداء أو انعدام المسؤوليّة والأخلاق في الأهداف، أو بها مجتمعة، بمعزل عمّا إذا كان أي اتهام مثبتاً أم مجانيّاً.
محاولة التفريق بين مَن هو شعبَوي ومَن هو غير شعبَوي صعبة جدّاً، بل محكومة بالفشل، فالكل سواء بسواء، خصوصاً أنْ لا إجابات واضحة وشافية عن الأسئلة التالية:
- هل تعني الفقرة (د) من الدستور التي نصّها "الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يُمارسها عبر المؤسّسات الدستوريّة"، أنّ الدستور "شعبَوي" والدولة "شعبَويّة"؟
- هل كان أي من نوّاب "الأُمّة" ليجلس على كرسي في المجلس النيابي لولا اعتماده، ومَن تبنّاه، على "الشعبَويّة" المذهبيّة والمناطقيّة المسرحيّة على حساب الوطنيّة؟
- أليس بـ "الشعبَويّة" تمَّ فرض "مبدأ" انتخاب الأقوى في "بيئته" لتولّي المناصب الرئاسيّة الثلاثة؟
- وفق أي معيار يُعتبَر القرب من الناس قبيل الانتخابات "شعبيّة" ومن بعدها يُصنَّف "شعبَويّة"؟
- أليس الصراع على وظائف القطاع العام والتدخّل في القضاء سلوكيّات "شعبويّة" يمارسها الجميع؟
- ماذا عن "الشعبَويّة" المُسَمَّمَة بنفس عنصري مقيت؟
- لماذا تنتقد الأحزاب "الشعبَويّة" وهي ما كانت لتكون وتكبر، لولا عملها على تجزئة الشعب إلى "شعبَويّات" تستعين بها في عزّ قوتها وحين تضعف؟
- ألا يُعتبَر استعمال مصطلح "الشعبَويّة" بخلفيّة الإستعلاء والإزدراء في العراك السياسي إهانة لمصدرها، أي الشعب؟

سياسيّاً، عندما يتَّهم الشعبَوي شعبَوياً آخر بما فيه، فهذا يعني أنّ "متلازمة الشعبَويّة" قد أصبحت متفشّية في البلد.
شعبيّاً، عندما يرتضي شعب بكل ما سبق ومستعد لاستنساخ المنظومة نفسها، فهذا يؤكِّد أنْ لا أحد يملك العلاج.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني