2019 | 00:47 تشرين الأول 20 الأحد
جعجع ردا على سؤال: لا صحة للتحليل باننا اتفقنا مع الحريري على التقدم باستقالات وزرائنا على أن لا يقبلها | ساحة رياض الصلح ما زالت تعجّ بالمتظاهرين رغم مغادرة عدد كبير منهم | قتيل نتيجة انقلاب سيارة على اوتوستراد المحمرة العبدة | التحركات متواصلة في ساحة العلم في صور | دعوات للتجمع غدا في ساحات التظاهر للمطالبة باستقالة الحكومة وتحقيق المطالب | كلمة لرئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع عقب اجتماع تكتل الجمهوريّة القويّة في معراب عند الساعة 11:30 مساءً | بدء عودة المعتصمين إلى ساحة العبدة | معلومات صحافية: "القوات" ستعلن استقالتها من الحكومة خلال ربع ساعة | ماكرون يطالب جونسون بتوضيح موقف بريطانيا من "بريكست" | وزارة الدفاع التركية: نراقب عن كثب انسحاب إرهابيي ي ب ك من حدود المنطقة الآمنة خلال 120 ساعة تبقى منها 72 ساعة بموجب الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية | رئيس الحكومة البريطانية أبلغ رئيس المجلس الأوروبي بأنه سيرسل رسالة لبروكسل حول بريكست مساء اليوم | أسامة سعد لـ"الجديد": فلتسقط كل التسويات الفوقية التي تقام فقط للحفاظ على توازنات طائفية ومذهبية سخيفة لكنّ الشعب يدفع الأثمان |

سيدر "جزرة بلا عصا"... والموازنات "عِصِيٌّ بلا جزر"

الحدث - الأربعاء 25 أيلول 2019 - 06:15 - حـسـن ســعـد

إذا كان حُسن النيّة الدوليّة اتجاه لبنان المأزوم اقتصاديّاً وماليّاً، ولو من باب الإفتراض، هو الدافع الحقيقي والأساسي وراء اجتماع الدول "المانحة" في مؤتمر "سيدر"، واتخاذها قرار المساعدة على النهوض بإقتصاده من خلال عرض قروض، مشروطة بسلة إصلاحات إدارية وماليّة، للاستثمار في مشاريع البنى التحتيّة، فما هو الدافع الذي يقف وراء عدم إلتزام السلطات اللبنانيّة "التشريعيّة والإجرائيّة" بشروط "سيدر"، وحال دون إنجاز المطلوب منها لتسهيل وتسريع الإفراج عن القروض المُنتظَرة رسميّاً وشعبيّاً، وأجبر المسؤولين على التصرّف حيالها بتراخٍ لافت، وكأنّ لا اجتماع عُقِدَ ولا مُقرَّرات اتُخِذَت ولا تعهدات قُطِعَت أمام الشعب اللبناني والمجتمع الدولي؟
بعد مرور عام ونصف العام على انعقاد المؤتمر في باريس، تُبيِّن إحدى نتائج البحث عن الدافع "المحلّي" أنّ الطبقة المُتحكِّمة بالإرادة والإدارة اللبنانيّة الداخليّة قد حقّقت، حتى اليوم، نجاحاً باهراً في أمرين:
الأول: تجنَّبَت، وما تزال تتجنَّب بسهولة، الوقوع في فخ التخلّي "طوعاً أو اضطراراً" عن استمرار حال الهدر والفساد، الذي تسعى الدول "المانحة" إلى الحدّ منه، عبر اشتراط تطبيق إصلاحات تسبق الإقراض، خصوصاً أنّ التخلّي قد يحرم الطبقة المُتحكِّمة من مكاسب مفتوحة ومجانيّة، بلا إصلاح ولا مَن يُصلِحون، عدا أنّه لا يمكن لمردود مشاريع "سيدر" أنْ تُعوِّض تلك المكاسب "المستدامة". أمّا النجاح فقد تحقّق من خلال التعامل مع مُقرَّرات "سيدر" وقروضها الماليّة على أنّها إغراءات لم ولن تنطلي عليها، طالما رافقتها الشروط الإصلاحيّة.
الثاني: وبعكس الأول، الطبقة المُتحكِّمة هي من نصبت الفخ لمواطنيها، تحت غطاء "الموازنة العامة"، فنجحت في اصطياد ما في جيوب العاملين منهم والعاطلين من العمل، بغية استعمالها في تخفيض العجز من دون المساس بمصالحها الخاصة. كما فرضت عليهم تحمّل كلفة تداعيات سياساتها وخلافاتها المتهوِّرة، من دون أي مقابل يذكر، الأمر الذي حَمَى وحَصَّن ونمَّى وأمَّن ما طالته أيادي المُتحكِّمين بالأمس وستطاله غداً، وربما على الدوام.
مما سبق:
- يُسجَّل للطبقة المُتحكِّمة بلبنان قدرتها على البقاء في السلطة من دون الحاجة إلى ثقة الداخل أو الخارج.
- يُحسَب على شعب لبنان العظيم أنّه "يُلدَغ من كل موازنة مرَّات".
- ما قدَّمته مقرَّرات سيدر كان "جزرة بلا عصا"، وما حملته موازنة 2019 وستحمله موازنة العام 2020 كان وسيكون "عِصِيٌّ بلا جزر".

الخلاصة: لا يحق للدول المانحة أن ترفع العصا على لبنان لأي سبب كان، لكن من حق كل لبناني على المُتحكّمين بواقعه ومستقبله أنْ يأكل الجزر مقابل ما يدفع ويتحمّل، لا أن يَعُد كم عصا انهالت عليه رسميّاً.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني