2019 | 00:52 تشرين الأول 20 الأحد
جعجع ردا على سؤال: لا صحة للتحليل باننا اتفقنا مع الحريري على التقدم باستقالات وزرائنا على أن لا يقبلها | ساحة رياض الصلح ما زالت تعجّ بالمتظاهرين رغم مغادرة عدد كبير منهم | قتيل نتيجة انقلاب سيارة على اوتوستراد المحمرة العبدة | التحركات متواصلة في ساحة العلم في صور | دعوات للتجمع غدا في ساحات التظاهر للمطالبة باستقالة الحكومة وتحقيق المطالب | كلمة لرئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع عقب اجتماع تكتل الجمهوريّة القويّة في معراب عند الساعة 11:30 مساءً | بدء عودة المعتصمين إلى ساحة العبدة | معلومات صحافية: "القوات" ستعلن استقالتها من الحكومة خلال ربع ساعة | ماكرون يطالب جونسون بتوضيح موقف بريطانيا من "بريكست" | وزارة الدفاع التركية: نراقب عن كثب انسحاب إرهابيي ي ب ك من حدود المنطقة الآمنة خلال 120 ساعة تبقى منها 72 ساعة بموجب الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية | رئيس الحكومة البريطانية أبلغ رئيس المجلس الأوروبي بأنه سيرسل رسالة لبروكسل حول بريكست مساء اليوم | أسامة سعد لـ"الجديد": فلتسقط كل التسويات الفوقية التي تقام فقط للحفاظ على توازنات طائفية ومذهبية سخيفة لكنّ الشعب يدفع الأثمان |

حسابات مُبكِرة لمعركة رئاسية متأخرة

الحدث - الثلاثاء 24 أيلول 2019 - 06:10 - غاصب المختار

لا يمكن فصل التباعد بين "التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وتيار المردة"، عن الحسابات السياسية للأطراف الثلاثة تحضيراً لمعركة الانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2022، مهما كانت الاسباب المباشرة وغير المباشرة التي يسوقها كل طرف لتبرير خلافه مع الطرف الاخر، سواء حول موضوع التعيينات المسيحية في الادارات العامة، او مقاربة ملفات مالية واجرائية، او حول مواقف من قضايا سياسية محلية واستراتيجية.
لكن "القوات" لا تتصرف على اساس ان رئيسها سمير جعجع مرشح للرئاسة، بل تعتبر انها ستكون من ضمن الناخبين الكبار ومساهماً رئيسياً في انتخاب الرئيس العتيد، كما تتصرف الان على انها ركن اساسي -ولو معارض- داخل التركيبة الحكومية الحالية. بينما يتعاطى تيار "المردة" مع الاستحقاق الانتخابي الرئاسي على انه معني اساسي به ومنخرط فيه، ولو انه حاليا يتصرف على اساس ان الاستحقاق بعيد وان الاولويات والاهتمامات لديه هي في مكان آخر حالياً، لكنه يراكم علاقات عبر انفتاحه على قوى سياسية كثيرة مسيحية وغير مسيحية هي في اصل الموضوع قوى ناخبة. اما "التيار الحر" فيتصرف على انه المعني الاول والاكثر التصاقا بالاستحقاق الرئاسي، من منطلق انه القوة المسيحية الاكبر والاكثر تمثيلاً، ومع ذلك لا زال يسعى لمراكمة اكثرية شعبية وسياسية في الشارع المسيحي ليقول: نحن لدينا المرشح الاقوى.
وفي الواقع، تعمل القوى الثلاث على إستجماع النقاط لتفرض كلٌّ منها مرشحها الرئاسي، لكن قد يكون استجماع نقاط القوة صحيحاً نظرياً، لكنه غير واقعي عملياً لأن الرئيس في لبنان ليس صناعة لبنانية بحتة وخالصة، بل تدخل في صناعته مكونات سياسية اقليمية ودولية، نظراً للظروف الامنية والسياسية المحيطة به، ولوجود قضايا كبرى استراتيجية تهم دول العالم تدور على الساحة اللبنانية، ولعل اكبرها واخطرها الصراع القائم مع الكيان الاسرائيلي، ووجود مئات الاف اللاجئين الفلسطينيين الذين يبحث العالم كله عن حل لمشكلتهم، وطبعا ليس على حساب اسرائيل، اضافة الى ما استجد بعد الحرب السورية وتواجد مئات الاف النازحين السوريين على ارض لبنان وربط عودتهم بالحل السياسي في سوريا.
صحيح انه مطلوب من القوى الثلاث تفاهمات مع اكثر من طرف محلي، لجمع الاصوات لمصلحة هذا الطرف او ذاك، والاطراف المحلية المؤثرة في الاستحقاق الرئاسي كثيرة ومعروفة، لكن الصحيح ايضا- وربما اكثر- انه مطلوب من الاطراف الثلاثة قراءة جيدة ومتأنية للموقف الاقليمي والدولي وقت الاستحقاق، فالحسابات المحلية ليست وحدها هي المقرر في مثل هذا الامر، بل الظروف الاقليمية والدولية، والاسباب الموجبة لاختيار هذا الشخص او ذاك هي التي تفرض نفسها. لذلك من الخطأ الدخول الان في معارك سياسية عنوانها داخلي حول ملفات حكومية إجرائية وادارية واقتصادية ومالية وانمائية، بينما تستبطن في عمقها عنوان الاستحقاق الرئاسي. 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني