2019 | 12:15 تشرين الأول 17 الخميس
كنعان بعد لقاء الحسن مع وفد اصحاب الشاحنات: توصلنا الى حل للمطالب وتعديل التعليمات السابقة والغاء الاضراب وقطع طرقات المتن الشمالي الذي كان مقررا من النقابة | "الوكالة الوطنية": حريق كبير في السكسكية وسيارات الدفاع المدني تعمل على اخماده والسيطرة عليه | وصول رئيس جمهورية ايرلندا مايكل هيغينز إلى قصر بعبدا | معلومات للـ"أل بي سي": اجتماع طارئ لموظفي touch وalfa عند السادسة من مساء اليوم في جامعة الحكمة لمواجهة قرارات وزير الإتصالات وتوجه لبدء الإضراب المفتوح الإثنين المقبل | التحكم المروري: تعطل شاحنة على الكرنتينا | مسيرة لعدد من المحتجين على بولفار بيار الجميل باتجاه العدلية في بيروت وحركة المرور كثيفة في المحلة (صورة في الداخل) | شعبة المعلومات توقف قاتل بسام اسكندر الذي اعترف بجريمته ومكان وجود الجثة في شوكين وأن الجريمة ارتكبت بدافع السرقة | "الوكالة الوطنية": الجيش الاسرائيلي استأنف أعمال تركيب بلوكات اسمنتية ورفع سواتر ترابية مقابل الوزاني | "روس نفط" تعلق العمل في حقل نفط بإقليم كردستان بسبب الوضع غير المستقر في المنطقة ولقربه من سوريا | لودريان: جئت إلى العراق بطلب سريع من ماكرون إثر العملية التركية في سوريا | وزير الخارجية العراقي: بحثنا مع الجانب الفرنسي إعادة إعمار المناطق المحررة وجهود تخفيض التوتر في الخليج وحرية الملاحة | تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء النبطية وقرى اقليم التفاح على مستوى منخفض |

هل تُقدم إيران على الانتحار؟

مقالات مختارة - الاثنين 23 أيلول 2019 - 07:03 - مأمون فندي

وقع النظام الإيراني في فخ نتنياهو عندما قال إن إيران تسيطر على أربع عواصم عربية، وصدق النظام نفسه وبدأ خطواته التصاعدية في عملية الانتحار السياسي.

الانتحار هو تدمير الذات، وهو لا يخص الأفراد فقط، فالأنظمة السياسية والمؤسسات والشركات أيضاً يمكن أن ترتكب جريمة الانتحار، والانتحار مختلف عن الـ(homicide) وهو قتل الشخص لشخص آخر أو لأشخاص آخرين. ما يرتكب من قبل أذرع إيران في المنطقة homicidal ولكن ما ترتكبه إيران في حق نفسها suicidal فهو عمل انتحاري.
وقد بدأ هذا العمل تدريجياً منذ 2018 عندما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي وإقرار عقوبات إضافية دخلت حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) في ذات السنة، يومها هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز. وزارة خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة في مايو 2019 استهدفت إيران أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات قرب ميناء الفجيرة الإماراتي، وبعدها أكد وزير الطاقة السعودي وقتها خالد الفالح، على تعرض ناقلتين سعوديتين لهجوم تخريبي قرب الفجيرة كانت إحداهما في طريقها للتحميل بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة، ومن ثم الاتجاه إلى الولايات المتحدة لتزويد عملاء «أرامكو» بالنفط السعودي. ورغم كل هذه الاستفزازات التي تهدد أمن الطاقة وسلامتها، فإن الدول الكبرى أعطت إيران فرصة لمراجعة النفس من أجل أن تغير سياساتها.
ومع ذلك ارتقت إيران بعدها سلمة أخرى في سلم الانتحار إذ استهدفت ناقلات بترول في بحر عمان في يونيو (حزيران) 2019 وما زالت صور الدخان المنطلق من سفن في عرض البحر عالقة بالأذهان ليس في الإقليم، بل في العالم كله. وكأن رد إيران على إدارة ترمب هو «إن كنا لن يسمح لنا ببيع النفط فكذلك غيرنا»، ومع ذلك دعت فرنسا وزير خارجية إيران للقمة في فرنسا من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي وتغيير سلوك إيران العدواني.
ورغم ما ظنه العالم جزرة قدمت لإيران لتغيير سلوكها فإن إيران تقريباً قد وصلت للسلمة ما قبل الأخيرة في سلم الانتحار، باستهداف مباشر لمعامل تكرير النفط السعودي في أبقيق وخريص. هذا الهجوم الفج والمباشر والذي سماه وزير الخارجية الأميركي «إعلان حرب» قد يدفع بالنظام الإيراني إلى الانتحار.
وهنا لم أتحدث بعد عن دعم إيران لحركة الحوثيين في اليمن ولا احتجاز السفينة الإنجليزية في الخليج التي أطلقت سراحها إيران أمس، ولا ما تقوم به إيران من تخريب في العراق.
إن انتحار إيران لن يأتي بفرض نفوذ إقليمي، ولكن سبب الوفاة التي سيعلنها العالم فيما بعد، هو أن إيران هددت أمن الطاقة العالمي. وهكذا كتبت نهاية نظام صدام حسين، عندما احتل نظامه دولة الكويت وهدد بالاستيلاء على منابع النفط في السعودية.
مصير نظام الملالي في طهران لن يكون مختلفاً عن مصير نظام صدام ولو بعد حين، فسبب الانتحار واحد: تهديد أمن الطاقة.
قد ينظر البعض للاختلافات ما بين نظام صدام وبين نطام خامنئي وقوه الحرس الثوري مقابل قوة النشامة، إلى آخر المقارنات التي سيكون بعضها صائباً، إلا أن ما يهم القوى العالمية هو أمن وسلامة مصادر الطاقة بما فيها إيران.
استهداف إيران للمملكة بهذا الشكل المباشر يعجل من حتمية الحرب على إيران.
وللأسف عندما يدخل النظام الديكتاتوري ونظام حكم الفرد رقصة الانتحار وتأخذه سكرتها فلن تجد من يرده، ويستمر في ارتكاب الحماقة تلو الأخرى، وكما ذكرت في بداية المقال الأنظمة كالبشر يمكن أن ترتكب جريمة الانتحار، ولنظام طهران في نهاية نظام صدام لعبرة. ما يجب أن نتحسب له هو ليس انتحار النظام، ولكن تبعات هذا الانتحار، ولنا أيضاً في تبعات انتحار نظام صدام لعبرة.

مأمون فندي - الشرق الاوسط

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني