2019 | 13:02 تشرين الأول 22 الثلاثاء
مستشار الحكومة اللبنانية: إلغاء وزارة الاعلام يعني تخصيص تلفزيون لبنان وإذاعة لبنان والوكالة الوطنية بالاضافة الي توقف الوزارة عن العمل مع تحويل الموظفين العاملين في الوزارة الي ادارات اخرى في الدولة | "ام تي في": إهراءات بيروت سلّمت الافران 13 شاحنة من القمح ولا أزمة تموين | التحكم المروري: قطع السير على طريق عام الشويفات - كفرشيما عند مفرق دير قوبل | استمرار اقفال جامعة البلمند والمدارس في عكار واصحاب محطات المحروقات ناشدوا تأمين مادة البنزين | اشكال بين وفد جمعية تجار النبطية والمحتجين لفتح الطريق نحو السوق طوقته القوى الامنية واقفلته نهائيا | معتصمون قطعوا الطريق الجنوبي لمدينة طرابلس بالاطارات المشتعلة | الحريري يلتقي في هذه الأثناء السفير الفرنسي برونو فوشيه في إطار اللقاءات مع سفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان | اعادة فتح طريق المنصورية | الحريري يتابع آلية وضع ما تقرر في مجلس الوزراء أمس موضع التنفيذ | الكرملين: سندرس المقترح الألماني بإقامة منطقة آمنة في الشمال السوري تكون خاضغة لإشراف دولي وبمشاركة روسيا وتركيا | اقفال طريق البحصاص الكورة مقابل شركة قاديشا | الداخلية المصرية: ضبط 22 من أعضاء تنظيم الإخوان بتهمة إثارة الفوضى وتأليب الرأي العام |

ابتسم... أنت في لبنان

مقالات مختارة - الجمعة 20 أيلول 2019 - 07:16 - سمير عطا الله

لا بد أن أحداً، رجلاً أو مؤسسة أو أرشيفاً أو سفارة أجنبية، يقوم على تدوين يوميات لبنان وأحداثه وحالياته وتحولاته. أنا، لا أفعل. ليس لديّ أي دافع أو أي اهتمام، إضافة إلى أنني قد فقدت الهمّة، على كل ما لا معنى له، «وضاق خلقي» على العبث، وضاق صبري، وعلمني بلدي أقسى وأذل درس في العمر: أنا لست بلدك. فتش لعائلتك عن بلد سواي.

لم يقل ذلك اعتباطاً. كان قد قرأ صحف الصباح والمساء. ورمى الواحدة فوق الأخرى. ودقق في النصوص والخطب «الرسمية». ثم في الصور. ورآها معكوسة. الذي إلى اليسار في الصورة الأولى هو إلى اليمين في الثانية. وهو خارجها في الثالثة. وفي الصور التالية هو «بالشورت».
قلت له، هدئ أعصابك، ما الجديد في الأمر؟ قال غاضباً: الجديد هو المصور يا حميري. ألم ترَ أنه يعتمر نصف قبعة ونصف طربوش كل نصف بثلاثة ألوان؟ قلت ما الجديد في الأمر. هذه مستجدات التكنولوجيا. ثم إن المصور الذي قبله أحيل على التقاعد وأحيلت آلته على المستودع لسببين: هو أصيب بالعمى من كثرة ما رأى، وهي تفككت من كثرة ما أعماها تبدل الألوان.
ثم قلت للسيد وطن متفلسفاً، متفذلكاً، وبالكثير من «الهضامة» اللبنانية السائدة: وأيهما أهم، في كل حال، المصور أم الصورة؟ ورمى كدسة الصحف إلى أبعد وقال: في أهمية بعضهما بعضاً. هو - المصور - يعتقد أنه التقط صورة ما يراه، وهي تضحك لكثرة ما رأت، إلى اليمين، إلى اليسار، الوسط، الابتسامات، المنصات، المائدات، القاعدات، القائمات، الفائزات، الرائقات. ثم بالمذكر: القائمون، الفائزون، المهددون، الغاضبون، الرائقون. ويرى في الصورة.
ماذا يكتب المدونون؟ يا صاحبي، شغلة المدون أن يدون ما حدث، وشغلة المصور أن يحضر إلى الاحتفال على الوقت. كل شيء آخر ليس من شأنهما. بل ليس من شأن أحد. ألم تتعلم بعد تلك اللافتة التي رفعناها على جميع مداخل الوطن البرية والبحرية والجوية: ابتسم، أنت في لبنان؟ إذن، تفضل ابتسم. وإذا كانت لديك حلول أخرى، تفضل تكرَّم بها. ابتسم، خير لك من الضحك.

سمير عطا الله - الشرق الاوسط

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني