2019 | 15:05 تشرين الأول 20 الأحد
القوى الامنية اقفلت كل الطرق المؤدية الى القصر الجمهوري بالشريط الشائك | الجيش الأميركي ينقل زوجات لـ"دواعش" من مخيم في سوريا وسط تحليق جوي مكثف | الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية تعلن التوقف عن التدريس غداً | ورقة الحريري الاقتصادية: فرض ضرائب على المصارف وشركات التأمين 25 في المئة والحد الأقصى لرواتب القضاة 10 آلاف دولار | رابطة موظفي الإدارة العامة: تمديد الإضراب العام حتى مساء الإثنين | رئيس الجامعة اللبنانية: تعليق الدروس وتأجيل الامتحانات إلى موعد لاحق | ارتفاع عدد المحتجين عند مفرق ميمس | الحشود في ساحة النور بطرابلس فاقت التوقعات ومارسيل خليفة يصل عصرا للمشاركة في الاعتصام | مقتل 10 أشخاص على الأقل جراء تبادل للقصف عبر الحدود بين الهند وباكستان في كشمير | اعتصام عند دوار بعقلين بيت الدين ينظم حواجز محبة ويقيم الخيم | "الحدث": أكثر من 3 آلاف متظاهر لبناني في باريس والعدد إلى تزايد | اجتماع وزاري مصغر في بيت الوسط يشارك فيه وزراء أمل وحزب الله والتيار الحر والمردة ومستشارون للحريري فيما يغيب التقدمي الاشتراكي |

هل لا زال "النأي بالنفس" واقعياً؟

الحدث - الخميس 19 أيلول 2019 - 06:11 - غاصب المختار

في قراءة هادئة ومتأنية لبعض الشخصيات السياسية المستقلة ومنها وزير خارجية اسبق، فإن سياسية "النأي بالنفس" التي ابتدعها لبنان في الشرق الاوسط، بعد الصين في الامم المتحدة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لم تعد واقعية، في هذه الظروف التي يشتد فيها الصراع الاقليمي والدولي على ملفات كثيرة، أغلبها يتعلق بالشرق الاوسط وفي قلبه لبنان الواقع على تخوم الصراع مع اسرائيل ومع الحرب في سوريا والجوار، والذي يحمل تبعات بعض هذه الحروب لا سيما تبعات النازحين من سوريا ومحاربة الارهاب، عدا ما يمكن ان يتأتى عن "صفقة القرن" في حال قرر الرئيس الاميركي المضي بها بعد انتخابات الكنيست الاسرائيلي.
وبرأي هؤلاء، فإن الصراع المحتدم في سوريا والعراق بين قوى دولية عظمى وبين دول اقليمية كبرى، والصراع الاميركي- الخليجي- الايراني، بات ينعكس على لبنان انقساما بين خيارات استراتيجية كبرى وليس حول ملفات داخلية إجرائية، تفوح منها روائح الصفقات والسمسرات والمحاصصات السياسية والطائفية، وتعتمد على الشعبوية القصيرة الامد، وتسجيل المواقف والنقاط و"التمريك"، وهو امر لا يُشكل خطرا بنيويا على لبنان إذ انه من "تراثه السياسي" منذ تشكيل الكيان بعد اتفاقية سايكس – بيكو وإعلان دولة لبنان الكبير بحدوده الحالية قبل مائة سنة.
الخلاف، بل الانقسام حول الخيارات الاستراتيجية، دفع القوى السياسية اللبنانية الى تبني محاور اقليمية ودولية واضحة العناوين والتوجهات، فلم تعد تخفيها دولة او يتجاهلها زعيم محلي او اقليمي او دولي، الصراع مكشوف واللعب اصبح بالتالي على المكشوف، ولذلك لم يعد من لزوم لنغمة "النأي بالنفس" او الحياد، فكل طرف لبناني تبنى خياره السياسي الاقليمي والدولي، وعليه تُبنى المواقف، وقد عبر عنها زعماء القوى السياسية بصراحة، لا سيما احزاب التقدمي الاشتراكي، و"القوات اللبنانية"، و"الكتائب"، و"تيار المستقبل"، و"حزب الله"، و"حركة امل"، وقوى اخرى تدور في فلكها او تتحالف معها. ما يعني ان كل هذه القوى اصطفت عمليا في محور بمقابل محور آخر.
هذا الصراع الدائر من افغانستان الى بلاد الشام مرورا بالخليج، جوهره اعادة رسم خريطة المنطقة، وتقسيم المقسّم كما قال الرئيس نبيه بري، وبالتالي لن ينجو من خطره وتأثيره وانعكاساته في حال استمر هذا الصراع اي بلد، خاصة الدول الصغيرة كلبنان، ولو تغطّى ظاهريا بخيمة "النأي بالنفس" والحياد، لاسيما ان بعض الدول الشقيقة والصديقة للبنان باتت تطالبه بموقف واضح وصريح من هذا الصراع. ما يعني حسم خياره في اي محور سيقف.
في المحصلة، لا بد للبنان من ابتداع فكرة او مشروع خاص، او سياسة خاصة، تجعله فعلياً بمنأى عن تأثيرات وانعكاسات هذه الصراعات الكبرى، هذا ان استطاع. فهل يستنبط العقل اللبناني الجهنمي صيغة سحرية غير صيغة "النأي بالنفس" تكفيه شر المحاور الكبرى؟
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني