2019 | 15:05 تشرين الأول 20 الأحد
القوى الامنية اقفلت كل الطرق المؤدية الى القصر الجمهوري بالشريط الشائك | الجيش الأميركي ينقل زوجات لـ"دواعش" من مخيم في سوريا وسط تحليق جوي مكثف | الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية تعلن التوقف عن التدريس غداً | ورقة الحريري الاقتصادية: فرض ضرائب على المصارف وشركات التأمين 25 في المئة والحد الأقصى لرواتب القضاة 10 آلاف دولار | رابطة موظفي الإدارة العامة: تمديد الإضراب العام حتى مساء الإثنين | رئيس الجامعة اللبنانية: تعليق الدروس وتأجيل الامتحانات إلى موعد لاحق | ارتفاع عدد المحتجين عند مفرق ميمس | الحشود في ساحة النور بطرابلس فاقت التوقعات ومارسيل خليفة يصل عصرا للمشاركة في الاعتصام | مقتل 10 أشخاص على الأقل جراء تبادل للقصف عبر الحدود بين الهند وباكستان في كشمير | اعتصام عند دوار بعقلين بيت الدين ينظم حواجز محبة ويقيم الخيم | "الحدث": أكثر من 3 آلاف متظاهر لبناني في باريس والعدد إلى تزايد | اجتماع وزاري مصغر في بيت الوسط يشارك فيه وزراء أمل وحزب الله والتيار الحر والمردة ومستشارون للحريري فيما يغيب التقدمي الاشتراكي |

صراع الكتائب والقوات في ذروته.. الى أين؟

الحدث - الأربعاء 18 أيلول 2019 - 06:15 - مروى غاوي

لم تكن العلاقة بين حزبي "الكتائب والقوات اللبنانية" يوما بمستوى الجيد جداً لكن الحزبين التوأمين في العقيدة استهدفا بعضهما كما لم يفعلا في اي محطة، على خلفية الكلام الذي اطلقه رئيس حزب "الكتائب" سامي الجميل في الذكرى ال37 لاغتيال الرئيس بشير الجميل وتسبب بمواجهة لا تزال مفتوحة بينهما.

كلام الجميل "ان بشير ما كان لينتخب من يُسلّم قرار الدولة لمن لا يؤمن بسيادة لبنان وعن المحاصصة من اجل كراسي كرتونية"، لم تستسِغْهُ معراب فردت عبر وزيرها ريشار قيوميجيان والنائب فادي سعد على هجوم الصيفي.
كلام المنابر اتخذ منحى تصعيدياً، ووفق المتابعين لمسار العلاقة فإن الخلاف بينهما واقع من فترة طويلة في الخيارات وطريقة العمل السياسي التي سار بها كل فريق، "القوات" إرتأت المشاركة في السلطة وحققت ارتفاعا في نتائج الانتخابات النيابية، فيما "الكتائب" ذهبت الى المعارضة فخسر الحزب مقاعد نيابية ومواقع، ولكن سامي الجميل اختار خطابا معارضا يُلاقي تأييداً من شريحة واسعة من المواطنين.
في قراءة لخطاب الصيفي الاخير يتبين ان رئيس حزب الكتائب يُحمّل "القوات اللبنانية" مسؤولية سيرها في التسوية الرئاسية وما نتج عنها، ومسؤولية تراجع القوى السيادية بتسليم سيادة الدولة للآخرين، فيما ترد معراب بلسان قيادات ومسؤولين "ان التهمة توجه الى غيرها وتعتبر وجودها في السلطة ليس حباً بالحكم بل لأن المعارضة افضل من البقاء خارج السلطة والدليل ان القوات سبقت الكتائب باشواط". (خمسة عشر نائبا للقوات مقابل ثلاثة لحزب الكتائب العريق)
تؤكد اوساط "القوات" لموقعنا انها "فوجئت بالتصعيد الكتائبي ضدها وان آخر ما تريده القوات هو الخلاف مع حزب الكتائب، الذي ترفض الانجرار اليه لكنها اضطرت للدفاع عن النفس".
وفق "القوات"، فإن "الكتائب ليس لديها ما تفعله الا الصراخ ومهاجمة القوات من اجل الشعبوية وتحقيق مكاسب في الشارع المسيحي"
في الصيفي استغراب لرد القوات "بالشخصي" على رئيس "الكتائب"، وترى مصادرها انه "كان ارقى ان يتم الرد بالاسلوب السياسي نفسه الذي تحدث به الجميل بدل الرد بأمور شخصية وغير لائقة".
تصر "الكتائب" على ان كلامها سياسي، "لم نعْتَدِ عليهم بل تحدثنا في مواضيع سياسية فقط وتم اخذ الخلاف الى مكان آخر، وان ما حصل أوصل الامور الى مستوى الصفر في العلاقة" .
بين الطرفين لا تبدو الامور في وارد المعالجة وفق مصادر "الكتائب" يمكن الحديث اليوم عن حزبين منفصلين ومستقلين "لا يوجد بينهما تلاقٍ او قواسم مشتركة، نحترمهم في حزبهم وعليهم ان يحترمونا في حزبنا، والقوات خُلقت اساسا لتكون الذراع العسكرية لتنظيم الامور اللوجستية للحزب وقد انتهى هذا الدور اليوم".
اما المحطات الخلافية فصارت كثيرة، من اتفاق معراب بين "القوات والتيار الوطني الحر" على تقاسم السلطة والتعيينات وعزل "الكتائب والاحرار" والقوى السيادية كما تقول الكتائب، "الى التسوية الرئاسية التي سلمت البلاد الى "حزب الله" وحلفائه اضافة الى موقع "القوات" في المعادلة الداخلية سواء كانت معارضة ام مشاركة في السلطة.
المواجهة مفتوحة بين الحزبين المسيحيين التوأمين، التغريدات على مواقع التواصل كشفت حجم التباعد بين الطرفين بقدر ما كشفت ضعف المناعة المسيحية، والموعد طويل مع مزيد من السجالات المسيحية بين "الكتائب والقوات" وبين الحزبين و"التيار الوطني الحر" ايضاً.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني