2019 | 04:06 تشرين الأول 17 الخميس
البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان في رسالة في 9 تشرين الأول "لنبرم اتفاقا جيدا" بشأن سوريا و"لا تكن متصلبا" | عضو في مجلس النواب الاميركي: طرح حزمة عقوبات على تركيا بشأن التوغل في سوريا غدا | المرصد: القوات السورية تقصف مدينة اعزاز شمال حلب ولا معلومات عن إصابات | الدفاع المدني تمكن من السيطرة على حريق اندلع في أحد الأحراج في مزمورة-الشوف | بيلوسي: أعتقد أن ترامب صُدم من عدد الجمهوريين الذين صوتوا لصالح القرار الذي ندد بسحب القوات الأميركية من سوريا | مركز حميميم: المسلحون في ريف اللاذقية يقومون بأنشطة تخريبية | زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: ترامب لم يكن لديه خطة لاحتواء مقاتلي داعش وخلق أزمة في الشرق الأوسط | وصول رئيس ايرلندا مايكل هيغينز والوفد المرافق الى بيروت في زيارة رسمية | أردوغان يزور روسيا في 22 تشرين الأول لبحث الملف السوري مع بوتين | "الوكالة الوطنية": إصابة الشاب م. خ. بطلق ناري في ساقه اثر خلاف فردي وقع في بعلبك | مجلس النواب الأميركي يصوت بالغالبية على قرار يدين قرار ترامب الانسحاب من سوريا | الدفاع المدني أخمد حريقاً اندلع داخل معمل لتصنيع البلاستيك في أحد المجمعات الصناعية في نهر الموت |

"التيار الحر": نريد عودة المبعدين... ولا نرفض المساءلة والمحاسبة"

الحدث - الاثنين 16 أيلول 2019 - 06:52 - مروى غاوي

عادت قضية اللبنانيين الذين غادروا الى اسرائيل بعد التحرير عام الفين، الى الواجهة، مع فضيحة دخول احد المحكومين غيابيا بالتعامل عامر الفاخوري الى مطار بيروت، في ظل اجواء غامضة وملتبسة تحيط بعودته عبر المطار وشطب اسمه من "البرقية رقم 303"، مما فتح سيلاً من التساؤلات حول الترتيبات التي حصلت والجهة التي سهّلت دخوله عبر معبر شرعي، ربطاً بحملة سياسية تحدثت عن عودة عشرات المبعدين بالطريقة نفسها في الاشهر الاخيرة، وربطاً بحملة استهدفت قائد الجيش بناء على صورة مستقاة من أرشيف احتفال في السفارة اللبنانية في واشنطن.

التساؤلات في قضية فاخوري لا تُحصى وتدور في دائرة الشبهة حول من فتح ملف المبعدين اليوم، ومن خطّطَ ومن نصب الكمين لقائد الجيش، لكن ابعد من ذلك يبقى السؤال عن المسار الذي يسلكه ملف الفارين الى اسرائيل في ضوء الانقسام السياسي الحاصل حول طرق معالجته.
فهناك فريق سياسي يتمسك بالأحكام المشددة مع ملف العملاء، ويعتبر جرائم الحرب والتعامل لا تسقط بمرور الزمن، وثمّة من يعتبر أن ملف المبعدين يجب ان توضع له نهاية ومقاربة صحيحة تتضمن إلغاء احكام ومراعاة اوضاعهم الاجتماعية والانسانية.
"التيار الوطني الحر" تصدّر القوى السياسية وكان رأس حربة في طرح ملف المبعدين، ورد ذلك اولا في البند الثالث من "وثيقة مار مخايل" مع "حزب الله" تحت عنوان "العمل على عودة المبعدين من اسرائيل لأن وجودهم على ارض لبنان افضل من بقائهم لدى العدو وعلى قاعدة اجراء محاكمات لا تخضع للتسوية السياسية" .
وفي العام 2011، تقدم "تكتل الاصلاح والتغيير" باقتراح لمعالجة اوضاع المواطنين الذين لجأوا الى اسرائيل، كما أعد وزير العدل الحالي ألبير سرحان اقتراح قانون في هذا الصدد لتسهيل المحاكمة والعودة، مع استثناءات لا تشمل من "نفذ عملا لمصلحة العدو الاسرائيلي".
من وجهة نظر "التيار الوطني الحر" فإن قضية "المبعدين قسرأ" الى اسرائيل لا تزال مشروع خلاف بين القوى السياسية، ولم يتم الاتفاق حولها بعد، ولكن بالنسبة الى "التيار" هناك فئتان من اللاجئين الى اسرائيل، فئة من ارتكب اعمالا جرمية كبيرة ولا تهاون مع هذه الفئة من اي طرف لبناني، وفئة من هرب مع الفارين وهؤلاء يحتاجون لدراسة ملفاتهم واوضاعهم.
سبق لوزير الخارجية ان اطلق شعار "ما بدنا لبنانيين يحكوا العبرية"، ومعنى ذلك وفق مصادر "التيار" انه لا يريد ان تكون ولاءات اللبنانيين الهاربين لمصلحة العدو الاسرائيلي، وانه يريد عودتهم من دون التخلي عن المحاسبة، "فليعُد اللبنانيون ويحاكموا امام القضاء اللبناني، فبقاءهم يخدم العدو ولا يخدم لبنان"، وفق نظرة التيار.
ردا على "حملة التخوين" التي يتعرض لها "التيار" ترد المصادر "لسنا من يحتاج الى فحص دم بالوطنية، غيرنا يحتاجون اليه ربما"، وتصر المصادر على ان "التيار" طالب بعودة المبعدين من منطلق انساني وليس شعبوي او انتخابي كما يُقال، والتيار مع محاسبة من تورّط في جرائم ومحاكمتهم امام القضاء المختص، لكن هذا الوضع لا يشمل كل المبعدين فهناك من ظُلِموا ومن كانوا اطفالا ونساء ومن فُرِضت عليهم عملية الهروب الى اسرائيل، اما من ارتكبوا الجرائم فليخضعوا للمساءلة والمحاكمة.
قضية عامر الفاخوري فتحت ملف المبعدين على مصراعيه في ظل رفض الرأي العام المقاوم التهاون في الملف، فيما يبدو واضحاً ان عدداً من القوى السياسية تتحاشى الانزلاق في متاهاته، والدليل ان اي طرف بعد لم يجرؤ على تبني نظرية عودة الفاخوري والجميع "نفض يده" منها، وتفسير ذلك ايضا ان قضية الفاخوري تشبه غيرها من ملفات المبعدين (حوالي 7000 لبناني غادروا لبنان الى اسرائيل بقي منهم 2000 تقريبا داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، فيما غادر كثيرون الى دول اوروبية واميركية) لن تجد حلولا سريعة لها.
"المبعدون قسرا" مشروع خلافي مستمر زادته تعقيدا الظروف التي رافقت وصول المسؤول الامني السابق لمعتقل الخيام، فلا يُمكن ان يدخل شخص بهذا الموقع والحجم من دون ضمانات داخلية وخارجية له كما يقول المعارضون لتسوية ملف الفارين الى اسرائيل، اما التساؤلات المتلاحقة من لحظة دخول الفاخوري وما يُثار في الاعلام وعلى وسائل التواصل: "كيف شُطب اسمه عن البرقية العسكرية وما صحة الرقم المتداول لدخول مئات المتهمين بالتعامل بالطريقة ذاتها، ومن دون ان يشعر بهم احد"؟
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني