2020 | 01:37 كانون الثاني 23 الخميس
عودة الهدوء الى منطقة الناعمة | اشكال في الناعمة اثر محاولة قطع الطريق | ميرفي: لدينا قلق من مكامن الضعف بالأمن القومي المتمثلة باستخدام كوشنر تطبيق واتس أب في علاقته مع بن سلمان | الجيش منع المتظاهرين من قطع طريق الناعمة | السيناتور ميرفي يطالب مديري الاستخبارات القومية وإف بي آي بالتحقيق في احتمال اختراق بن سلمان هاتف بيزوس | إدارة مطار معيتيقة الدولي تعلن تعليق الملاحة الجوية ونقل الرحلات إلى مطار مصراتة اعتبارا من اليوم الخميس | هزة أرضية بقوة 5.2 درجة تضرب جنوب إيران | اعادة فتح السير عند تقاطع مسجد عبد الناصر كورنيش المزرعة | ترامب يشكو من معاملة التجارة العالمية غير العادلة لبلاده | لتحكم المروري: إعادة فتح السير على طريق المحمرة | وزير داخلية حكومة الوفاق لـ"الجزيرة": حفتر لم يستجب خطيا بالتوقيع على الهدنة ولم يتعهد بإعادة فتح موانئ النفط | إنتشار كثيف للجيش في مناطق المتن في عين الرمانة وفرن الشباك وجل الديب |

تعطيل القوانين... أُميَّة في الإصلاح لا تُغتَفر

خاص - الجمعة 13 أيلول 2019 - 06:19 - حـسـن ســعـد

بعد البطالة المعروفة تصنيفاتها عالميّاً، والتي يُعاني لبنان، كما الدول المُتقدِّمة والنامية وإن بنسب متفاوتة، من تهديداتها على المستويات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والأخلاقيّة والثقافيّة.

وبـ "فضل" من أداء الطبقة الطائفيّة السياسيّة والمنظومة السلطويّة المستفيدة، وبرعاية من الديمقراطيّة التوافقيّة، وباستغلال لمقتضيات الوفاق الوطني، تمّ ابتكار نوع جديد من البطالة، هو "بطالة القوانين"، التي لا مثيل معروفاً لها على المستوى الدولي، ولا خطر كخطرها، الآني والمستقبلي، على أيّ دولة وشعب.
هذا الابتكار "الفريد والخطير" نتج من نظرية وواقع أنّ "شبه" احترام الدستور محصور بتطبيق المواد التي تؤمّن وصول الرؤساء والوزراء والنوّاب والمسؤولين إلى مواقعهم الرسميّة في السلطة، ما أدّى إلى وضع مقدمة الدستور وباقي مواده على رفّ "العاطلين من العمل".
من نتاج النظرية والواقع نفسيهما، وعملاً بالمثل القائل "مَن شرب البحر لن يغص بالساقية"، كان التعامل مع القوانين، فتمّ فرض البطالة عليها عبر الحجر على مراسيمها التطبيقيّة، بغطاء طائفي سياسي وإرادة سلطويّة صريحة وتواطؤ رسمي فاضح من المؤتمنين على تطبيقها.
ماذا يعني أن يكون في عهدة الحكومة أكثر من 50 قانوناً "معدوماً" بلا مراسيم تطبيقيّة، بعضها أُقرّ منذ قرابة عقدين من الزمن، وهل ما يزال الحبر الذي كُتبَت به على أوراقها؟
ماذا تعني غزارة انتاج مجلس النوّاب في تشريع القوانين وإحالتها إلى غياهب الحكومة وكهوف الوزارات، ولماذا سيقرّ في الجلسة التشريعيّة التي ستُعقَد في 24 أيلول الحالي رزمة جديدة من مشاريع واقتراحات قوانين، طالما أنها ستلقى مصير سابقاتها، خصوصاً أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه برّي هو من قال أنّ "تطبيق القوانين المُعطَّلة كفيل بالقضاء على القسم الأكبر من الفساد وردع كل من تسوّل له نفسه الإقدام على هذا الفعل"؟
ماذا يعني جمع سياسيّين في لقاءات واجتماعات اقتصاديّة ماليّة، ليست من اختصاصهم، لاتخاذ قرارات تتعارض ومصالحهم الطائفيّة والسياسيّة والشخصيّة، ولماذا لم يكن قرارهم الأوَّل، إثباتاً لحُسن النيّة، الطلب من وزرائهم إصدار المراسيم التطبيقيّة لتنفيذ ما يقضي على معظم الفساد؟
في مهمّة إنقاذ البلد، فعليّاً وعمليّاً، مجلس النوّاب ومجلس الوزراء وشركاؤهما، من فوق ومن تحت، "عاطلون من العمل"، ومساهمون في "بطالة القوانين"، ومع ذلك يتقاضون رواتب ومخصصات يجب أنْ تُسمَّى "إعانة بدل بطالة".
تعطيل القوانين أُميَّة في الإصلاح لا تُغتَفر، وتطبيق القوانين علمٌ وجيش إنقاذ لا يُقهَر.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني