2019 | 00:35 أيلول 17 الثلاثاء
الهند تدين الهجوم الإرهابي على معملين تابعين لشركة أرامكو مؤكدة رفضها للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره | "الحدث": ترامب سيوفد وزير خارجية أميركا إلى السعودية قريبا | العاهل المغربي يعرب عن تنديده واستنكاره الشديدين للاعتداء على المنشآت النفطية السعودية | وكالة الأناضول: طيران حكومة الوفاق الليبية يستهدف تجمعات وآليات عسكرية لقوات حفتر في مناطق جنوبي طرابلس | ترامب يؤكد تصميمه على مساعدة السعودية ويقول إنه يود بالتأكيد تجنب اندلاع حرب مع إيران | زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي يعرب عن أمله في أن ينضم حلفاء الولايات المتحدة إليها في جعل إيران تتحمل عواقب الهجوم على المنشآت النفطية السعودية | ولي عهد البحرين: وقعنا على اتفاق لشراء أول منظومة صواريخ باتريوت | السعودية ستدعو خبراء من الأمم المتحدة للتحقيق في الهجوم على منشأتي أرامكو | ترامب: يبدو أن إيران مسؤولة عن الهجوم على أرامكو في السعودية | رئيس وزراء باكستان يعبر لولي العهد السعودي وقوف بلاده الكامل مع المملكة | وكالة الأنباء السعودية: وزير الدفاع الأميركي أبلغ الرياض بأن واشنطن تدرس كل الخيارات المتاحة للتصدي للهجمات على السعودية | مسيرة المشاعل انطلقت من امام مكان العملية الاولى لجبهة المقاومة "جمول" ضد الجيش الاسرائيلي في الصنائع وانتهت في حي الوتوات حيث مكان العملية الـ2 |

هل تطير حصة خلدة ومعراب في التعيينات؟

الحدث - الأربعاء 11 أيلول 2019 - 06:13 - مروى غاوي

تحاول "القوات اللبنانية" من يوم الأحد تبرير إلغاء زيارة رئيسها سمير جعجع الى الشوف والتقليل من حجم تضررها من لقاء اللقلوق، بإعطاء اسبابٍ تخفيفة لانتقال النائب تيمور جنبلاط الى منزل رئيس التيار جبران باسيل، كذلك يحاول النائب طلال ارسلان اشاحة النظر عن لقاء الحزب التقدمي الاشتراكي و"حزب الله"، وعن تفاصيل وتبدلات حصلت، وقد صار واضحا ان المير اضطر الى النزول عن الشجرة التي اصعده اليها حلفائه بعد حادثة قبرشمون.

لكن مهما قيل، فإن صورة لقاء اللقلوق التي سربها الوزير السابق سيزار ابي خليل عن قصد صباح يوم الاحد الماضي، ومن بعدها مصالحة الاشتراكي و"حزب الله" لا يمكن لأحد تجاهل تأثيراتهما على كل من خلدة ومعراب.
كان يُفترض ان تكون نهاية الاسبوع مخصصة ليوم اسقبال طويل لرئيس حزب "القوات" في الجبل، وان يكون تيمور جنبلاط في إحدى محطات استقبال جعجع، وقبل ذلك كان يُفترض ان يحل طلال ارسلان ضيفاً في قصر بعبدا او ان يزور رئيس الجمهورية خلدة التي سهلت تسوية قبرشمون ومتابعاً للقاء "تطبيع" العلاقة بين "حزب الله" والاشتراكي في عين التينة قبل ان يحصل ما حصل فتُلغى زيارة جعجع الى الجبل وتُعقد المصالحة في عين التينة.
في يوم واحد راقب كل من ارسلان وجعجع التحولات التالية: وليد جنبلاط يُكرّس انتصاره ويعود احد ابرز اللاعبين في الساحة الداخلية بعد فترة من الضمور السياسي ويُعطى له "سماح" عن اخطاء ارتكبها ضد "حزب الله" (لبنانية مزارع شبعا)، اما جبران باسيل الذي مُنِعَ من زيارة الجبل فهو اليوم على الارجح سينقل معركته من محور الى آخر وسيركز اكثر على عزل "القوات" بدل جنبلاط، وسيزور الجبل الذي حُرِم من دخوله في 30 حزيران الماضي باشراف ورفقة وليد بيك.
النتائج العملية للمصالحتين سوف تظهر مع الوقت، لا مجال للبحث في ان وليد جنبلاط هو ابرز الرابحين من جولة المصالحة فهو انتقل من دور المستهدف الى موقع تجديد الزعامة والتأمين لوريثه السياسي. "حزب الله" المنهمك بمتابعة الطائرات المسيّرة في سماء لبنان وضع الارباك الداخلي جانباً وبات مرتاحاً لتصفية الخلاف السياسي مع المختارة .
واذا كان للمصالحة من تداعيات فهل ستطير حصتي "القوات" وارسلان ام يُمَثّلان بحصة متواضعة؟ لا شيىء واضحاً في هذا الصدد، وفق اوساط فريق "8 آذار"، ف"حزب الله" لا يمكن ان يتخلى عن حلفائه الاستراتيجيين (المقصود طلال ارسلان)، والعودة الى تسوية قبرشمون تُظهِر ان الموضوع تم تلزيمه لثلاثة مسارات قضائية وسياسية وامنية. وفي موضوع عين دارة تم الاتفاق على الذهاب الى القضاء.
بالمقابل ثمة من يعتبر ان جنبلاط الذي خرج بفائض قوة من المصالحتين، سوف يقوم بحماية مكتسباته في المواقع الادارية حتى لا تذهب الى خصومه الدروز، وفق الاوساط الاشتراكية فالحزب ممثل بسبعة نواب والتعيينات ستوزع على قاعدة التمثيل العادل وحسب الاحجام والاوزان.
لكن ماذا عن حصة "القوات"؟ من دون شك فإن التطبيع السياسي الذي مارسه جنبلاط مع اخصامه لم يكن وقعه ايجابيا لدى معراب فهو يتماهى مع موقف "تيار المستقبل" الذي "يكوّع" دائما في الاستحقاقات تجاه الخصوم وهذا ما دفع سمير جعجع الى "لطش" الحلفاء من خلال القول "ان البعض يرى وجودنا مزعجا في مجلس الوزراء، بيشوفونا متل الصوص الغريب"
لكن مصادر "القوات" تصر على حفظ خط الرجعة مع الحلفاء، وهي تتعامل مع لقاء اللقلوق كأن شيئا لم يحصل، فعلاقة "القوات" والمختارة دائما مستقرة ومقبولة سياسيا وانتخابيا ولم تشهد توترات على غرار اشتباك "القوات" و"التيار الوطني الحر"، وقد وقفت "القوات" الى جانب رئيس الحزب الاشتراكي في معركة استهدافه سياسيا وفي حادثة قبرشمون، كما رد الاشتراكي الوقفة التضامنية بالوقوف الى جانب "القوات" في جلسة المجلس الدستوري .
برغم كل شيىء يؤكد "القواتيون" ان "حلفاءنا معنا على الخط والاختلاف معهم هو فقط على طريقة ادارة الدولة". وفي شأن ما تبقى من تعيينات يعتبر "القواتيون" "ان المكتوب يُقرأ من عنوانه وان رئيس التيار جبران باسيل مصر على كامل التعيينات المسيحية وسنكون له بالمرصاد ونتمسك بالآلية فقط في مقاربة ملف التعيينات من دون محاصصة وحزبيين". 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني