2019 | 21:29 أيلول 18 الأربعاء
ترامب: هناك العديد من الخيارات للتعامل مع إيران بما يشمل الخيار العسكري وسنفرض عقوبات جديدة عليها خلال 48 ساعة | مصدر حكومي للـ"ال بي سي": من بين اهداف زيارة الحريري الى السعودية تحديد موعد لاجتماع اللجنة العليا الوزارية بين لبنان والمملكة | مصادر وزارية للـ"او تي في": على عكس ما قاله أبو فاعور فإن المخطط التوجيهي للمقالع والكسارات لم يقر وهناك اعتراضات | معلومات الـ"ال بي سي": أبرز ما اتفق عليه في الحكومة أن تقدم الكتل السياسية مقترحاتها للموازنة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء | ظريف: العقوبات الاميركية الجديدة "تتعمد استهداف" المدنيين | مكتب رئيس الوزراء البريطاني: ترامب وجونسون بحثا هاتفيا كيفية الرد بشكل دبلوماسي موحد على هجوم أرامكو | مصادر مطلعة لـ"المنار": الاجهزة الامنية تبحث في كيفية التعاطي مع العملاء الملطّخة أيديهم بالدماء في حال عودتهم الى لبنان | "الوكالة الوطنية": أصوات انفجارات في مزارع شبعا المحتلة ناجمة عن تدريبات للجيش الاسرائيلي | جونسون يدين خلال اتصال هاتفي مع ترامب الهجمات على منشآت نفطية تابعة لأرامكو | بومبيو: الهجوم على السعودية لم يكن من تنفيذ الحوثيين في اليمن وإنما كان هجوما إيرانيا | غوتيريش: الهجوم على "أرامكو" تهديد للأمن الدولي ويجب ألا يتكرر | مستشار روحاني: الرياض لم تجب على السؤال الأهم وهو لماذا لم تكشف الرادارات الهجوم قبل وقوعه |

باسيل وجعجع... يتنافسان سياسياً ورئاسياً بأساليب عسكرية

الحدث - الأربعاء 11 أيلول 2019 - 06:05 - حسن سعد

في السياسة كما في غيرها، تقييم الأحداث يتم على قاعدة "العبرة بالنتيجة"، أمّا في حال الفشل فالأصول تقتضي أنْ يشمل التقييم كل ما تخلَّل مسار أي حدث وحال دون تحقيق النتيجة المرجوَّة منه".

على ساحة الجبل، بين حزب "القوّات اللبنانيّة" و"التيّار الوطني الحر" تدور معركة إثبات حضور وتأكيد حيثيّة، يقودها متسابقان نحو الرئاسة الأولى، مجرياتها محكومة بعوامل وخلفيات عديدة، منها على سبيل المثال لا الحصر:
- مراحل الإعداد والعسل والنكد التي مرَّ بها "اتفاق معراب"، قبل أن يلقى حتفه ببطء وتعود الخصومة بين طرفيه إلى سابق عهدها، لم تكن كافية، على ما يبدو، كي يدرس رئيس "القوّات" سمير جعجع بشكل وافٍ شخصيّة منافسه على كرسي بعبدا، رئيس "التيّار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، وكي يتعرَّف على فحوى عقل ومدى حنكة "الندّ الجديد" رئيس أكبر كتلتين نيابيّة ووزاريّة.
- مرحلة النشأة في كنف الخلاف التاريخي بين العماد ميشال عون وجعجع، ومرحلة التنشئة السياسيّة في مدرسة "الرابية"، كانتا كافيتين لتمكين باسيل من التعرّف جيّداً على شخصيّة المنافس، الذي أكمل الخلاف معه عقب انتخاب "الجنرال" رئيساً للجمهوريّة، ومن معرفة واختبار كيف يفكر وكيف يخطط وكيف يتحرّك؟
- اتخاذ "حكيم القوّات" خيار مقارعة باسيل بالسلاح "السياسي" نفسه، أي زيارة الجبل والشوف وغيرهما، عملاً بقاعدة "إذا أردت أنْ تتغلَّب على خصمك عليك أنْ تحاربه بسلاحه"، أمرٌ عَكَسَ بوضوح تأثير خلفيّة جعجع العسكريّة السابقة على قراراته وأساليب عمله، بدليل لجوئه إلى (الاستطلاع من خلال الإعلان عن الزيارة، ثم المناورة عبر إرسال "المفرزة الامنيّة السبّاقة"، ثم الإرجاء عازياً السبب إلى "حزّورة").
- اجتماع رئيس "التيّار"، في توقيت حساس، مع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط في اللقلوق والكشف عنه صباح يوم زيارة جعجع إلى الجبل، أمرٌ عَكَسَ وجود نمط عسكري في أسلوب باسيل، تجلّى في أنّه (هَادنَ الاشتراكي بعد خصام شديد، ثم أطلق من أعالي اللقلوق صاروخ "حوار - حوار" باغت عبره القوّات من حيث لا تحتسب ما أدّى إلى تدمير دواعي الزيارة وتجهيل أسباب إرجائها، ثم جلس ينتظر بصمت، أقلَّه حتى الآن).
بلا عبرة، جعجع وباسيل يتنافسان سياسيّاً ورئاسيّاً على ساحة الجبل والشوف، لكن بأساليب عسكريّة "مقنَّعة"، تداعياتها خطيرة على الجميع، والخسارة بانتظارهما، خصوصاً أنّ حسم أحدهما المعركة لصالحه "منفرداً" هو المستحيل بعينه، طالما أنّ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط "البراغماتي" يحاذر الوقوع في فخ الإنحياز لأيّ منهما.
هل سيتحرّك "ناظر الجبل" أم سيكتفي بالتفرّج وطرح سؤاله التاريخي "إلى أين"؟
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني