2019 | 04:22 أيلول 18 الأربعاء
اطلاق نار في جبل البداوي يؤدي الى سقوط جريحين | وسائل إعلام أميركية نقلا عن البنتاغون: الأقمار الاصطناعية الأميركية رصدت قيام إيران بتحضير طائرات مسيرة وصواريخ قبل الهجمات على المنشآت النفطية السعودية | أرامكو: استغرقنا أقل من 7 ساعات لإخماد الحرائق بعد الهجمات | جونسون لمحمد بن سلمان: لا بد من الرد الجماعي على هجوم أرامكو | السيناتور الأميركي ليندسي غراهام: يجب إعادة العمل بسياسة الردع ضد إيران | جونسون أبلغ ولي العهد السعودي بأنه يدين الهجوم على منشأتي أرامكو وأن بلاده تقف مع السعودية وملتزمة بأمنها | بومبيو يلتقي ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة لبحث الهجمات الأخيرة على منشآت النفط في السعودية | الخارجية الأميركية تفرض عقوبات على ثلاثة أشخاص و16 كيانا على علاقة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو | المؤشرات الأوّلية تشير إلى تقدم حزب أرزق أبيض بزعامة غانتس على حزب الليكود بزعامة نتنياهو بفارق ضئيل | إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية والنتائج متقاربة بين حزبي الليكود وأزرق أبيض | وزير الطاقة السعودي: سيتم إنتاج 11 مليون برميل من النفط يوميا مع نهاية أيلول | بلومبيرغ تنقل عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية: البنتاغون يستعد لنشر تقرير عن هجمات أرامكو خلال 48 ساعة |

حصر إرث اتفاق معراب... ماذا أخذ التيّار وماذا ترك للقوّات؟

الحدث - الجمعة 06 أيلول 2019 - 01:14 - حسن سعد

حقيقة أنّ "الماضي حيٌ في كل حزب يحتكر أو يتقاسم تمثيل الطائفة التي ينتمي إليها"، تعني أنّ تلك الأحزاب، رغم القناع السياسي، وقادتها يمارسون على أرض الواقع حرباً، هي الحرب الحقيقيّة والأخطر، على لبنان واللبنانيّين، والتي لم ولن تنتهِ باحتجاز البلد والشعب في زنزانة تحرسها قوى علا الصدأ أفكارها وأعمالها.

هذه الحقيقة، كانت من أهم عوامل فشل "اتفاق معراب" الذي عُقِدَ بين أكبر قوَّتين مسيحيّتين "التيّار الوطني الحر" وحزب "القوّات اللبنانيّة"، بعد أن كانت إغراءات وحسابات رئاسيّة وسلطويّة "آنيّة عند البعض ومستقبليّة عند البعض الآخر" من أبرز مكوِّنات انتاجه.
على يد "الماضي الحي"، البعيد منه والقريب، مات "اتفاق معراب" وسط عدم اكتراث سياسي واضح ولافت، أكثر ما تجلَّى في لا مبالاة أحد طرفيه رئيس "التيّار" الوزير جبران باسيل، وفي تفضيل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مهادنة "العهد والتيّار" على رد جميل وقوف رئيس "القوّات" سمير جعجع إلى جانبه خلال محنة قبر شمون، وفي قول رئيس الحكومة سعد الحريري في مقابلة تلفزيونيّة أجرتها معه محطة "سي ان بي سي": "في النهاية الناس يريدون الاستقرار... (انتخبنا الرئيس عون وتحطَّمَت" كل التحالفات) التي كانت في الماضي وبدأت في لبنان تحالفات جديدة".
فعليّاً، ليس من داعٍ لإجراء "حصر إرث" لـ "اتفاق معراب" بعد موته، فقد توزَّع الجزء الأكبر من الميراث قبل مماته، بحكم الواقع وبنتيجة الأداء السياسي لكل من الموقعين عليه:
- حصّة "التيّار"، بالملموس، كانت رئاسة الجمهوريّة، تكتلاً نيابيّاً وازناً، ثلثاً مُعطِّلاً في الحكومة، غطاءً داخليّاً "طائفي - سياسي" وإنْ بتفاوت وتقلّب مؤقّت شمل المصالح وقد يشمل الطموحات، وليس أخيراً ما تلى انطلاقة "العهد" من تعيينات مسيحيّة تمَّت، والمنتظر بعد ممات الاتفاق إتمام المتبقي منها لصالحه، على ما يبدو.
- حصّة "القوّات" اقتصرت على مضاعفة كتلته النيابيّة، التي بالكاد تخطّى عدد أعضائها نصف عدد أعضاء تكتّل "التيّار" النيابي، ومن ثم تراجعت حصّته الوزاريّة في حكومة العهد الأولى "إلى العمل"، وليس أخيراً بات بلا غطاء داخلي "طائفي - سياسي".
يبدو أنّ المكسب الوحيد الذي حققه "القوّات"، المُصر على أسلوبه في "انتشال الدولة من الجورة التي يضعها البعض فيها بفساده وانعدام تخطيطه واستغلاله لكل ما فيها"، هو اقتسام شعار "التيّار" السابق، أي "التغيير والإصلاح"، بمعنى أنّ "التيّار" أخذ التغيير وترك لـ "القوّات" الإصلاح.
بعد أنْ عزل نفسه بأدائه، كيف ومتى يستعيد حزب "القوّات اللبنانيّة" دوره وغطاءه وشراكته وحصصه؟
تلك مسألة لا تحتاج إلى دواء، بل إلى "حكيم".
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني