2019 | 04:15 تشرين الأول 20 الأحد
جعجع ردا على سؤال: لا صحة للتحليل باننا اتفقنا مع الحريري على التقدم باستقالات وزرائنا على أن لا يقبلها | ساحة رياض الصلح ما زالت تعجّ بالمتظاهرين رغم مغادرة عدد كبير منهم | قتيل نتيجة انقلاب سيارة على اوتوستراد المحمرة العبدة | التحركات متواصلة في ساحة العلم في صور | دعوات للتجمع غدا في ساحات التظاهر للمطالبة باستقالة الحكومة وتحقيق المطالب | كلمة لرئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع عقب اجتماع تكتل الجمهوريّة القويّة في معراب عند الساعة 11:30 مساءً | بدء عودة المعتصمين إلى ساحة العبدة | معلومات صحافية: "القوات" ستعلن استقالتها من الحكومة خلال ربع ساعة | ماكرون يطالب جونسون بتوضيح موقف بريطانيا من "بريكست" | وزارة الدفاع التركية: نراقب عن كثب انسحاب إرهابيي ي ب ك من حدود المنطقة الآمنة خلال 120 ساعة تبقى منها 72 ساعة بموجب الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية | رئيس الحكومة البريطانية أبلغ رئيس المجلس الأوروبي بأنه سيرسل رسالة لبروكسل حول بريكست مساء اليوم | أسامة سعد لـ"الجديد": فلتسقط كل التسويات الفوقية التي تقام فقط للحفاظ على توازنات طائفية ومذهبية سخيفة لكنّ الشعب يدفع الأثمان |

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاثنين 26/8/2019

مقدمات نشرات التلفزيون - الاثنين 26 آب 2019 - 22:16 -

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

صحيح أن اسرائيل قامت على العدوان منذ نشأتها لكن الصحيح أكثر أن لكل عدوان أهدافا، فما هي أهداف حرب الدرونز؟ هل تندرج هذه الحرب الى ضرب القرار 1701 خصوصا الفقرة المتعلقة بوقف العمليات القتالية؟.

ما يمكن قوله حتى الآن إن لحرب الدرونز أهدافا تتعلق بسلسلة أمور..
أولا: تسويق نتنياهو للانتخابات التي ستجري الشهر المقبل، لكن ماذا لو جاءت النتائج عكسية لدى الرأي العام الذي قد لا يريد صورة القوي القادر على خوض الحروب التي يمكن ان لا تكون مطلوبة شعبيا؟.

ثانيا: التأثير في الموقف الايراني من دعوة ترامب الى التفاوض على النووي والبالستي، لكن ماذا لو قررت طهران عدم التفاوض قبل وقف العقوبات؟.

ثالثا: فرض صفقة القرن وإعلانها قبل الانتخابات الاسرائيلية، لكن ماذا لو استمر الرفض الفلسطيني للصفقة؟.
وازاء الاعتداءين الاسرائيليين على الضاحية، وقوسايا وبعد تشاور بين الرئيس عون والرئيس الحريري، يعقد المجلس الاعلى للدفاع غدا اجتماعا طارئا في قصر بيت الدين لبحث التداعيات، فيما الحريري ابلغ سفراء الدول الخمس ان لبنان سيتقدم بشكوى الى مجلس الامن .

في أي حال التسخين الاسرائيلي متواصل لكن دون ان يبلغ حد الحرب الواسعة وان كانت روسيا قد حذرت من اندلاع حرب واسعة النطاق في الشرق الاوسط بسبب الهجمات الاسرائيلية الاخيرة على لبنان وسوريا
فحرب الدرونز ستقابل بحرب الأدمغة والسؤال الذي يطرح نفسه يتعلق بالمدى الاقصى للطائرة المسيرة، وهو عشرة كيلومترات فمن أين أتت الطائرتان المسيرتان الى الضاحية الجنوبية؟ هل من البحر وهذا يرتب مسؤولية على اليونيفيل؟ أم من البر وهذا ما يجعل ملف العملاء مفتوحا؟.
ورغم التسخين الحاصل إسرائيليا في لبنان وسوريا والعراق أجواء مريحة في قمة مجموعة السبع حيث الملف الايراني حاضر بتفاصيله هذه الاجواء تنبئ بقمة أميركية-إيرانية في وقت قريب.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون nbn"

واصل طيران العدو الإسرائيلي عربدته واستفزازاته في سماء السيادة اللبنانية وبعد ساعات على ما شهدته الضاحية الجنوبية، قام بقصف مركز للجبهة الشعبية - القيادة العامة في بلدة قوسايا البقاعية.

الحراك الداخلي انصب على متابعة ملف العدوان، ولهذه الغاية دعي مجلس الدفاع الأعلى إلى إجتماع طارئ غدا في المقر الرئاسي الصيفي، فيما زار المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش بيت الدين وعين التينة والسرايا، حيث أبلغه رئيس الجمهورية ميشال عون بأن لبنان يحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه، لان ما حصل هو "بمثابة اعلان حرب" يتيح اللجوء الى حق لبنان بالدفاع عن سيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

وفي السرايا تابع الرئيس سعد الحريري التطورات مع وزيري الدفاع والداخلية وعسكريين وأمنيين، واستدعى سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وأبلغهم بأن لبنان سيتقدم بشكوى رسمية إلى المجلس جراء خرق إسرائيل القرار 1701 ودعا المجتمع الدولي إلى رفض الإنتهاك الإسرائيلي الصارخ، وأكد الحريري أن الحكومة اللبنانية تريد تجنب إنزلاق الوضع إلى تصعيد خطير.

وفيما لبنان يتوحد استنكارا للعدوان الاسرائيلي ويتحرك على الخطوط المحلية والدبلوماسية والدولية، كانت الحكومة الإسرائيلية المصغرة تعقد اجتماعا طارئا امتد لأكثر من أربع ساعات للبحث في مسألتي لبنان وغزة بالتزامن مع ما ساد اليوم مستعمرة سديروت من رعب بعد إطلاق صاروخ فلسطيني باتجاهها.

وبموازاة الحراك الداخلي على خط الاعتداء الإسرائيلي فإن مسألة المعالجات لا سيما للوضع الاقتصادي كانت أيضا في صلب التركيز لحل الأزمات المترتبة عليها، ومن هنا كان اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري عن توجيه الدعوة إلى حوار اقتصادي في بعبدا الإثنين المقبل وذلك بغض النظر عن تقريري ستاندرد أند بورز وفيتش بحيث أن الكرة كانت ولا تزال في أيدي اللبنانيين لإيجاد العلاجات الفورية للأزمة الاقتصادية .

وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسة في بيت الدين الخميس المقبل أنجزت وزارة المال موازنة ???? وتبلغت من المصارف تجاوز التصنيف.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون المنار"

من اعتداء خطير الى مثابة اعلان حرب، رفع رئيس الجمهورية اللبنانية العدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية، واتبعه بالحقوق المرعية وفق القوانين والانظمة الدولية: فالعدوان يتيح لنا اللجوء الى حقنا بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة اراضينا، ولن نقبل ان يهددنا احد بأي طريقة..

كلام للرئيس ميشال عون على مسمع الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان "يان كوبيتش"، الذي سمع من عين التينة كلاما مماثلا، فلبنان لن يسكت عن هذا العدوان قال الرئيس نبيه بري للضيف الاممي على ما علمت المنار، والاسرائيليون هم من كسروا مرارا وتكرارا القرار 1701 بخروقهم البرية والبحرية والجوية بحسب الرئيس بري، وبحسب مصادر السراي الحكومي، فان كلاما مماثلا سمعه سفراء الدول الخمس الكبرى من رئيس الحكومة سعد الحريري الذي دعاهم الى اجتماع طارئ ليخبرهم ان تل ابيب ارتكبت انتهاكا واضحا لسيادة لبنان، وعلى المجتمع الدولي رفض هذا الانتهاك..

قال لبنان الرسمي استراتيجيته، لا نريد الحرب لكن لن نسكت على العدوان، فجاءت مطابقة لوعيد المقاومة وسيدها، ما اخرس المحتل ومعه اصوات مختلة الا عن التقدير بان ما يحضر له المقاومون للجيش الصهيوني امر خطير، فهم يخططون جيدا وسيختارون ردا مؤلما ومذلا لاسرائيل كما قال محللهم العسكري الشهير الون بن دافيد ..

اما ما يقوله اللبنانيون فتنقله كاميرا المنار من الحدود حيث اختفت آثار الجنود الصهاينة، وتداعت بلديات مستوطنات الشمال للتقدير، وخلاصتها انهم غير جاهزين، اما الجنوبيون ومعهم كل اللبنانيين ففي حياة طبيعية ممزوجة بعنفوان العزة الراسمة للمعادلات، والصادقة الوعد في كل المحطات، وان غدا لناظره قريب.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون الجديد"

خطاب الجو - جو ثبت ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ترك الميدان على "إجر ونص" وأدارت السياسة محركاتها. قاد رئيس الجمهورية لواء تحصيل حق لبنان في الدفاع عن السيادة والاستقلال وسلامة أراضيه وأبلغ الأمم المتحدة عبر ممثلها على الأراضي اللبنانية، أن ما حصل هو بمثابة إعلان حرب وأن لبنان يحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه، وأمام ممثل رسام الخط الأزرق ومحدد نقاطه الذي أصدر القرار رقم ألف وسبع مئة وواحد ووضع الطوابع الدولية عليه.

أعاد رئيس الجمهورية تذكير الموفد الأممي بوعد لبنان من أنه لن يطلق أي طلقة من الحدود ما لم يكن في معرض الدفاع عن النفس، وحمله رسالة الى من يهمه الأمر بأننا لا نقبل أن يهددنا أحد بأي طريقة ونحن شعب يسعى للسلام لا للحرب، ولكن ما يسري على لبنان في مندرجات القرار الدولي يجب أن ينطبق على إسرائيل أيضا.

هز عون القرار رقم ألف وسبع مئة وواحد وضرب موعدا لاجتماع طاريء للمجلس الأعلى للدفاع غدا في بيت الدين بعد مشاورة رئيس الحكومة الذي لاقاه عند منتصف الموقف وقال إن إسرائيل ارتكبت انتهاكا واضحا لسيادة لبنان بهجوم الطائرات المسيرة، وإن الحكومة اللبنانية تريد تجنب انزلاق الوضع إلى تصعيد خطر وطالب المجتمع الدولي برفض هذا الانتهاك الصارخ.

حزب الله رد التحية لرئيس الجمهورية وقال فيه رئيس المجلس السياسي السيد إبراهيم أمين السيد يا ليت في بلاد العرب رجلا يحمل هذه الشهامة والكرامة الوطنية مثل عون. ومستشار رئيس الحكومة الوزير السابق غطاس خوري قال للجديد لا نقول لحزب الله ما الطرق الواجب اعتمادها ما يهمنا أن يبقى الوضع تحت السيطرة والتهدئة يجب أن تبدأ من الطرف الإسرائيلي .

وفي قراءة لما بعد الخطاب والمواقف فإن العدوان على الضاحية الجنوبية جوبه برد مخير من حزب الله على حرب الطائرات المسيرة فيما العدوان على بلدة قوسايا الحدودية مع سوريا بدا وكأنه "فشة خلق إسرائيلية" ما بعد خطاب العين الحدودي.

الإسرائيلي أخذ بالاعتبار تهديدات نصرالله ولم يستهدف مواقع الحزب بل موقعا لحليف الحليف، والإسرائيلي لم يستخدم في عدوان قوسايا الطائرات المسيرة لضرب الهدف، بل لجأ إلى الطائرات الحربية التي لم يأت السيد نصرالله على ذكرها، في خطابه وربما لجأ إلى السلاح الحربي لاختبار قدرة حزب الله العسكرية واكتشاف سر امتلاكه قدرة الدفاع الجوي وهو سر يحتفظ به نصرالله الى حين ساعته .

نتنياهو يستفز ويبتز لكن هل هو قادر على خوض الحرب فمن يرد حربا لا يفتحها على أربع جبهات وجل ما يسعى له نتنياهو هو جمع الحواصل الانتخابية بدماء الشارع الإسرائيلي ومحاولة تغيير قواعد الاشتباك وجعلها من البديهيات لكن نصرالله كان واضحا في خطابه : وعلى قاعدة إن عدتم عدنا حسم الأمين العام لحزب الله الأمر : إن غيرتم قواعد الاشتباك غيرنا واللعب صار على المكشوف البر بالبر والبحر بالبحر والجو بالجو..وانضبوا

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ال بي سي"

هل يكون أيلول شهر اللقاء التاريخي بين ترامب وروحاني؟ وهل تشهد الأمم المتحدة، في اجتماعات الدورة العادية الشهر المقبل هذا اللقاء؟ هل نجح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي استضافت بلاده قمة مجموعة السبع في بياريتس، في جعل هذا اللقاء ممكنا بعدما استضاف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في القمة, ورتب له لقاءات بالجانبين الألماني والبريطاني؟ وهي لقاءات يبدو أنها لم تفاجئ الجانب الأميركي؟

من خلال المعطيات والمؤشرات، يبدو أن كل شيئ أعد بعناية, وأن الدبلوماسية الفرنسية نجحت في جعل المستحيل ممكنا: جست نبْض الأميركي، وكان روحاني ينتظر إتصالا من بياريتس.

حصل الإتصال فأقلعت طائرة روحاني إلى باريس ليسجل للعراب الفرنسي أنه حقق الخرق بين ترامب وإيران.

وفي المحصلة، من ذهب إلى كوريا الشمالية والتقى رئيسها كيم جونغ أون، هل سيجد حرجا في لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني على أرض أميركية؟

تحولات هائلة يجب رصدها، خصوصا أن الرئيس ترامب أعطى أكثر من إشارة في مؤتمره ا الصحافي في بياريتس الذي قال فيه: "لدي مشاعر جيدة. ينبغي أن يكونوا طرفا جيدا، وأعتقد أنهم سيكونون جيدين". ليتابع: "أعتقد أن الرئيس روحاني يريد لقاء وسيسوون أمورهم".

في المقابل، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وفي سلسلة تغريدات مرفقة بصور اجتماعاته بالرئيس ماكرون وبالجانبين البريطاني والألماني، قال: "الطريق أمامنا صعب ولكن يستحق المحاولة".

ما يمكن استنتاجه, حبس أنفاس في المنطقة في انتظار ما سيحمله الشهر المقبل في نيويورك بين واشنطن وطهران.

حبس الأنفاس هذا ستتأثر به دول المنطقة ومنها لبنان, الذي ما زال تحت وطأتين: وطأة العدوان الإسرائيلي الذي تمثل بالطائرتين المسيرتين أمس في الضاحية، ووطأة تقريريْ التصنيف من "ستاندرد أند بورز" و"فيتش".

بالنسبة إلى العدوان الإسرائيلي: مجلس أعلى للدفاع غدا في بيت الدين، وعشية الاجتماع موقف بارز للرئيس عون أعلن فيه أن "ما جرى هو بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء الى حقنا في الدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا، ولبنان لن يطلق طلقة واحدة من الحدود ما لم يكن ذلك في معرض الدفاع عن النفس، وما حصل أمس يتيح لنا ممارسة هذا الحق".

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون او تي في"

يقف لبنان على مفترق طرق خطير وتقاطع مصالح اخطر . مفترق الطرق الخطير يتمثل بالتحديات الاقتصادية المالية وتقاطع المصالح الاخطر يتلخص بالانتظارات الاقليمية والدولية لمصير المواجهة الاميركية - الايرانية في المنطقة وصراع حزب الله - اسرائيل على مستوى لبنان والاقليم .

وبين التحديات الامنية -العسكرية والتداعيات الاقتصادية - المالية يحاول لبنان تجنب الانزلاق الى مهاوي الازمة بعدما وقف طويلا على حافتها . بالامس رمى السيد نصرالله القفازات في وجه نتنياهو وانتخاباته ومناوراته ومسيراته المفخخة . وان عدتم عدنا . اسرائيل تخلق قواعد اشتباك جديدة وتبدل في قوانين اللعبة وتغير في منطوق القرار 1701 وتريد للبنان ان يكون عراقا جديدا مباحا ومستباحا امام الوافد الجديد الى عالم الاغتيال والنزال والقتال جو- ارض اي المسيرات والطائرات من دون طيار العابرة للقواعد والقرارات والالتزامات الموقعة على الارض .

منذ 5 سنوات قررت داعش الغاء الحدود وامحاء الخطوط بين الدول من البحر المتوسط الى البحر الاسود الى البحر الاحمر الى كل الوان البحار والانهار من النيل الى الفرات ومن سد اسوان الى الشيشان .

قررت داعش ان لا حدود لدولتها ولا حدود امام خلافتها . اليوم تستعيد اسرائيل من ربيبتها داعش اسلوب المواجهة عينه . نتنياهو يقرر ان خط المواجهة وجبهة القتال وميدان الصراع مع المقاومة مع حزب الله تحديدا هو في هذه البقعة الممتدة من امانوس الى زاغروس , من اليمن الى كسب ومن الضاحية الى شط العرب . من الان وحتى الانتخابات الاسرائيلية منتصف ايلول المقبل سيستخدم نتنياهو كل الاسلحة المتاحة والممنوعة للوصول الى هدفه والغاية عنده تبرر الوسيلة , ولا ضير اذا خرب لبنان وهدمه ودمره فهذه عادة اسرائيل في خوض المعارك الانتخابية السياسية على ارض المواجهة العسكرية .

لكن المفارقة الابرز تكمن في الموقف الغربي وتحديدا الاميركي : الغرب صامت كالقبور ومايك بومبيو يتصل بنتنياهو ويعلن عن دعم واشنطن الكامل لاسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها - بين مزدوجين طبعا - ويتهم ايران بكل مشكلات وموبقات المنطقة في حين يطلب بومبيو من رئيس حكومة لبنان سعد الحريري ضبط النفس مساويا بين الجلاد والضحية بين القاتل والقتيل بين المعتدي والمعتدى عليه , ليخرج المجتمع الدولي والعربي بخلاصة مفادها ان اسرائيل ضحية ولو جارت وقتلت وان لبنان وحزب الله معتديان جانيان ولو كانا في موقع الدفاع عن النفس والكرامة والسيادة .

بالامس اعلن السيد نصرالله بالفم الملآن لاسرائيل : العين بالعين وان عدتم عدنا ولن نقبل بتحويل لبنان الى عراق . اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يعلن موقفا ساطعا سطوع الشمس : الاعتداء الاسرائيلي اعلان حرب على حرب ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن بلدنا وسيادتنا وارضنا ولا يترك اي فسحة للتأويل او التحليل , موقف يتوج المسار السيادي ويظلل القرار الوطني بالمواجهة التي سيحسب الاسرائيلي مليون حساب لتداعياتها عليه قبل اعدائه وان يتحسب لان يكون ايلول طرفه بالخسارة مبلول ...

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ام تي في"

مواقف السيد حسن نصرالله غداة الاعتداء الاسرائيلي المسير جوا على الضاحية ، لم تسقط قواعد الاشتباك مع اسرائيل ولا اسقطت مفاعيل القرار 1701 فقط ، بل تعدتهما لتشرعن ربط ساحات الممانعة ، من اليمن مرورا بالعراق وسوريا وصولا الى لبنان.

ولم تتوقف اندفاعة السيد نصرالله عند هذا الحد بل أجرى تعديلا على استراتيجيته الدفاعية التي كان فرضها منذ العام 2006 إذ أعلن لبنان رسميا، وبدءا من الأمس ، ساحة من ساحات المواجهة الإيرانية مع الولايات المتحدة واسرائيل وباقي دول الاستكبار .

الدولة في هذه الـ "خبيصة" تدنى تصنيفها بحسب مفهوم إيران-الضاحية من triple C الى منظمة تابعة خارج أي تصنيف. والمفارقة في الموقع القديم -الجديد، أن الدولة هي في الصف الثاني لجهة رأيها وموقفها من القرارات الاستراتيجية ، لكنها في الموقع الأول لجهة تلقي تبعات سياسة الحزب، الأمنية والمالية و الاقتصادية، كما ترك لها مهمة نقل الرسائل الى السفراء والمنظمات الدولية، الذين يعتبر السيد نصرالله التعاطي معهم مضيعة للوقت.

الأجواء التي تولدت منذ عصر الأحد لم تمنع اسرائيل من ممارسة عربدتها الجوية فوق لبنان ، فأغارت مسيراتها على موقع الجبهة الشعبية التابعة لسوريا وحزب الله في البقاع ، كما حلقت طائراتها من الصنف نفسه فوق بعض مناطق الجنوب ، أما الوضع على الحدود الجنوبية فيشهد ترقبا وحذرا واستنفارا مكتوما على جانبي الخط الإزرق ، حيث سير الجيش واليونيفيل دوريات مراقبة .

ردات الفعل الأولى على الضربتين الاسرائيليتين والمواقف العالية لحزب الله، على الوضعين المالي والاقتصادي، لم تكن سلبية اليوم الاثنين، لكنها من دون شك فرملت الأجواء الايجابية الخجولة التي نجمت عن تصنيف ستاندرد اند بورز وعن المصالحة التي رعاها وعمل على تحقيقها الرئيس عون في بيت الدين، ولونتهما بالرمادية.
والرهان الآن ، أن تتوقف أجواء التصعيد بين حزب الله واسرائيل وأن تنجح لقاءات القمة التي سيجمع فيها الرئيس عون رؤساء الكتل النيابية الأساسية لمناقشة الأوضاع في البلاد ، فيما يشبه طاولة حوار وطني اقتصادية ، الغاية منها وضع البلاد على سكة النهوض تنفيذا لمقررات سيدر .

في الانتظار جلسة لمجلس الدفاع الأعلى الثلثاء في بيت الدين، وجلستان لمجلس الوزراء الثلثاء في السراي مخصصة لملف النفايات ، وأخرى عادية، الخميس في بيت الدين.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني