2019 | 19:09 تشرين الثاني 17 الأحد
البيت الأبيض للعربية: نرصد قتل المتظاهرين على يد القناصة في العراق | تجمع في ذكرى مرور شهر على الثورة وساحة الشهداء إمتلأت | إيرانيون يتظاهرون أمام سفارة بلادهم في اليونان | "سكاي نيوز": سقوط 3 قذائف صاروخية في محيط المنطقة الخضراء وسط بغداد | دوي انفجارات في بغداد وإطلاق صافرات الإنذار داخل المنطقة الخضراء | إصابة أكثر من 37 متظاهرا بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع قرب جسري الشهداء والأحرار وسط بغداد | الأمن الروسي يتحقق من وجود قنبلة داخل مركز التلفزيون في موسكو | احتجاز طائرة ركاب ليبية بمطار مصراتة ومنع عودتها لبنغازي | مصدر أمني: قوات الأمن تطلق قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين قرب جسر الشهداء وسط بغداد | حركة المرور ناشطة على مدخل بيروت الجنوبي | حركة المرور طبيعية من ضهر البيدر باتجاه عاليه | روحاني: كان أمامنا 3 خيارات لمواجهة الوضع الاقتصادي هي زيادة الضرائب أو صادرات النفط أو رفع البنزين |

هل ستطال العقوبات التيار المسيحي القوي؟

الحدث - الجمعة 23 آب 2019 - 06:23 - مروى غاوي

أخضعت زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الاخيرة الى واشنطن لكثير من الاختبارات وطرحت تساؤلات حول الالتزامات التي أعطاها الى الجانب الاميركي، من دون أن يتبين الخيط الابيض من الأسود أو يعرف ما الذي دار في الغرف المغلقة وفي لقاءات لم يكشف عنها بين الحريري والمسؤولين الاميركيين.
إذا كان ترسيم الحدود البرية والبحرية هو الملف الابرز على طاولة مفاوضات واشنطن، فإن موضوع العقوبات الاميركية على شخصيات مسيحية كان الاكثر تداولاً في الداخل بعد أن اوردت مواقع التواصل ووسائل الاعلام أسماء وزراء ومسؤولين من احزاب مسيحية اساسية يحتمل ان تتضمنها لائحة العقوبات.
رئيس الحكومة سعد الحريري القادم على متن موجة تفاؤلية حاول أخذ الموضوع الى موقع" لا علم لي.. ولست انا من يحدد العقوبات" لكن تصريح الحريري لم يبدد الاجواء الداخلية التي تتخوف من جدية العقوبات واحتمال تطبيقها كما حصل مع استهداف مسؤولين ونواب حزب الله سابقاً على اعتبار أن واشنطن لا تناور في هذه المسائل وليس لديها ما تخسره في هذا المجال .
تمارس واشنطن في لعبة العقوبات سياسة العصا والجزرة مع اكثر من طرف داخلي، بالمبدأ فإن القصد من توسيع بيكار العقوبات إرباك حزب الله وضرب تحالفاته المسيحية وتوجيه رسالة قاسية الى الفريق الداعم له في الداخل اللبناني، بعدما ثبت أن الادارة الاميركية مستاءة من الانحياز "الاعمى" وغير المسؤول لشخصيات مسيحية لحزب الله ودورها بتقوية وتعزيز مناعته السياسية .
لم يعد سراً أن التيار الوطني الحر قد يكون من المستهدفين الجدد في المعلومات المسربة على لائحة العقوبات المقبلة، نظراً للعلاقة الاستراتيجية والقوية بين التيار وقيادة حزب الله لكن لا شيء بعد، إذ ترفض مصادر التيار التعليق على الموضوع محاولة التقليل من شأنه وتداعياته، وتعتبر ما يحكى عن عقوبات حتى الساعة "مجرد اخبار" لم تتأكد مصداقيتها وصحتها بعد، وهدفها توتير الوضع السياسي الجديد بعد مصالحة قصر بعبدا والتأثير السلبي على علاقة حزب الله والتيار الوطني الحر بالدرجة الاولى.
يؤكد حلفاء واشنطن أن علاقة التيار بالادارة الاميركية كانت دائماً غير مستقرة بفعل العلاقة مع حزب الله، ويمكن الركون الى الفارق في الاستقبال الرسمي الذي حظي به رئيس الحكومة سعد الحريري وقبله قائد الجيش العماد جوزف عون للبناء على صحة ما يشاع من علاقة لم تصل ابداً الى مستويات ممتازة، إذ يتم تصنيف الفريق العوني في المحور الخصم للولايات المتحدة الاميركية وتنتقد واشنطن دعم التيار الدائم لسياسة حزب الله ومقاومته في المحافل الدولية.
بالنسبة الى حلفاء واشنطن فإن الادارة الاميركية تشن حملة ضغوط على ايران وحزب الله سينتج عنها المزيد من العقوبات ضد حزب الله وتوسعها نحو حلفائه. ومع ذلك في إعتقاد قيادات عونية أن استهداف شخصيات مسيحية قريبة من العهد ليس مطروحاً بشكل جدي نظراً لتداعياته على العلاقة الاميركية مع رئيس الجمهورية، لأن توسيع العقوبات ليشمل التيار الوطني الحر يعني قطع حبل العلاقة الرفيع مع العهد واستهداف الرئيس ميشال عون بالمقربين منه. وليس في الأفق ما يوحي أن واشنطن في صدد هز الاستقرار الداخلي ورفع مستوى المواجهة الى هذا الحد، علما أنها مدركة أنه لا يمكن تعريض التسوية الرئاسية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لأية انتكاسة.
بين رواية تجزم بحصول عقوبات تطال حلفاء حزب الله المسيحيين، ورواية تعتبرها غير مطروحة، لفتت التهدئة الاخيرة لرئيس التيار الوطني الحر في إطار استعادة الثقة الخارجية وتفادي العقوبات التي إن حصلت ستؤثر على معركة جبران باسيل الرئاسية وتضييق حركته الدولية .
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني