2019 | 22:56 أيلول 18 الأربعاء
الكويت وألمانيا وبلجيكا تطالب مجلس الأمن التصويت غدا على قرار لوقف النار في إدلب | "الأنباء" الكويتية: القطاع النفطي في الكويت يرفع درجة الاستعداد إلى القصوى بسبب "تغيرات ملحوظة في مستوى التهديد القومي" | القضاء التونسي يرفض طلب إخلاء سبيل المرشح الرئاسي نبيل القروي | مستشارة ترامب كيلي كونوي للـ"ام تي في": العقوبات الاميركية على إيران سوف تتكثّف وطهران هي المسؤولة عن هجوم "أرامكو" | بيان الجيش الكويتي: رفع حالة التأهب تهدف للحفاظ على سلامة البلاد وأمنها | ترامب: هناك العديد من الخيارات للتعامل مع إيران بما يشمل الخيار العسكري وسنفرض عقوبات جديدة عليها خلال 48 ساعة | مصدر حكومي للـ"ال بي سي": من بين اهداف زيارة الحريري الى السعودية تحديد موعد لاجتماع اللجنة العليا الوزارية بين لبنان والمملكة | مصادر وزارية للـ"او تي في": على عكس ما قاله أبو فاعور فإن المخطط التوجيهي للمقالع والكسارات لم يقر وهناك اعتراضات | معلومات الـ"ال بي سي": أبرز ما اتفق عليه في الحكومة أن تقدم الكتل السياسية مقترحاتها للموازنة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء | ظريف: العقوبات الاميركية الجديدة "تتعمد استهداف" المدنيين | مكتب رئيس الوزراء البريطاني: ترامب وجونسون بحثا هاتفيا كيفية الرد بشكل دبلوماسي موحد على هجوم أرامكو | مصادر مطلعة لـ"المنار": الاجهزة الامنية تبحث في كيفية التعاطي مع العملاء الملطّخة أيديهم بالدماء في حال عودتهم الى لبنان |

الحريري: "الأمر لي.. والتوازن السياسي مفقود"

الحدث - الأربعاء 21 آب 2019 - 06:14 - مروى غاوي

بطمأنينة وخلافاً للمسار السياسي السابق تدور العجلة السياسية مجدداً بعد مرحلة من التوقف والارباك الداخلي والانقسام الذي حدث على خلفية حادثة قبرشمون.
تم وضع التوتر الاخير الذي الذي سببته زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى واشنطن وما حكي عن ضمانات سياسية من قبله "على الرف" لينطلق مجلس الوزراء باندفاعة قوية لمعالجة الملفات العالقة من مرحلة الازمة .
الاجواء الايجابية سبقت عودة رئيس الحكومة الى بيروت وسط معلومات أشارت الى أن رئيس الحكومة أحسن تدوير الزوايا واستطاع تجاوز حقل ألغام أميركي بفضل علاقاته الجيدة مع المسؤولين الاميركيين وثقة المجتمع الدولي بآدائه.
وفق تسريبات المستقبل فإن رئيس الحكومة قدم صورة شاملة عن الوضع الداخلي المعقد وتمكن من إقناع المسؤولين في واشنطن بأن توسيع دائرة العقوبات تجاه حلفاء حزب الله سيصيب حكومته مباشرة وبالدرجة الاولى إذا شملت الوزراء المسيحيين ويؤدي الى تفجير الحكومة. وقدم الحريري شرحاً للتوازنات الداخلية المعقدة التي تقوم على مبدأ عدم إلغاء اي طرف من المكونات داخل الحكومة وضرورة التعاون والمشاركة لاستعادة التوازن السياسي المفقود.
محادثات رئيس الحكومة رافقتها تحفظات وملاحظات ساقتها اطراف في الداخل، فوسائل اعلام التيار الوطني الحر وتغريدات عدد من نواب تكتل لبنان القوي اظهرت توجساً من لقاءات الحريري في العاصمة الاميركية، إضافة الى تغريدة لافتة لسفير لبنان في واشنطن غابي عيسى الذي يدور في فلك التيار الوطني الحر بعد ان تم استبعاده عن اجتماعات رئيس الحكومة.
وفق اوساط مطلعة على مفاوضات واشنطن فان زيارة الحريري "سوبر ناجحة" فهو تعاطى بدبلوماسية مع الموقف الاميركي المتشدد حيال حزب الله منطلقاً من فكرة أنه لا يمكن تغيير نظرة الادارة الاميركية تجاه الحزب، لكن الحريري طرح وقف تداعياتها السلبية على مستوى الدولة اللبنانية.
حقيقة الاجراءات الاميركية في شأن قيادات مسيحية تدور في فلك حزب الله لا يمكن أن تظهر في المرحلة الراهنة، لكن الواضح أن واشنطن تطالب القيادات المسيحية بالعقلانية في علاقتها بحزب الله، خصوصاً أن واشنطن مستاءة من الاطلالة الاخيرة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والعرض العسكري الذي قدمه في شأن الحرب القادمة على المنطقة. الواضح ايضاً أن واشنطن التي تراقب الوضع اللبناني عن كثب من خلال تقارير سفارتها واصدقائها لم تكن مرتاحة لأداء السلطة السياسية في حادثة قبرشمون، بعد أن لمست معالم محاصرة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وتعرض حلفاء سياسيين لها للعزل والتطويق .
إذا كان الحديث عن تحول في سياسة واشنطن تجاه لبنان ليس وارداً او مطروحاً في الاجندة الاميركية، فإن رئيس الحكومة وضع المسؤولين في صورة تعقيدات الوضع الداخلي الذي يحتم التعاون مع حزب الله وعدم الذهاب الى المواجهة تفادياً لتفجير الحكومة، خصوصاً أن ميزان القوى في الداخل لا يميل لصالح حلفاء واشنطن.
الحريري الذي أربكته حادثة قبرشمون وكادت تفرط حكومته استعاد زمام المبادرة بزخم اميركي ورضى من حزب الله على محادثات واشنطن، إذ يؤكد مقربون من الحزب أن رئيس الحكومة لم ينجرف في الطموحات الاميركية ويتعاطى دائماً كرجل دولة يراعي التوازنات السياسية والاحجام في الداخل .
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني