2019 | 14:35 أيلول 19 الخميس
غانتس يقول إنه يعتزم "تشكيل وقيادة" حكومة وحدة إسرائيلية | بقرادونيان للرئيس عون: كنا وسنظل الى جانبكم من اجل إعادة بناء الدولة | الرئيس عون أمام وفد الطاشناق: على الجميع تحمل مسؤولياته والالتزام بمرحلة التقشف والنجاح حتمي في الخروج من الأزمة الراهنة | اسيل بعد توقيعه اتفاقية الشراكة مع بريطانيا: على مشارف المئوية الأولى للبنان الكبير نوقع اليوم اتفاقا يمكن ان يكون تاريخيا بين لبنان الكبير وبريطانيا | وزارة الخارجية العراقية: العراق لن ينضم إلى التحالف البحري لتأمين مياه الخليج ويرفض أي مشاركة إسرائيلية فيه | ظريف للـ"سي ان ان": توجيه أي ضربة عسكرية أميركية أو سعودية لايران سيفجر "حربا شاملة" | "وكالة عالمية": تحطم طائرة بلجيكية من طراز F-16 بالقرب من مدينة لوريان الفرنسية ونجاة طياريها | ستريدا جعجع: جئنا نطلب مساعدة الرئيس بري الذي يلعب دور "الإطفأجي" على مساحة الوطن بعدما حاول البعض إيقاع منطقتي بشري والضنيّة ـ المنية في فتنةٍ لا تحمد عقباها | قتلى وجرحى عسكريون بانفجار في مديرية شبام بحضرموت شرق اليمن | وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى أبو ظبي | رئيس الأركان الجزائري: الشعب يريد تغيير الوضع الراهن والانتخابات هي الحل | الإنتربول: رصد مقاتلين إرهابيين أجانب خلال عملية بحرية حدودية للإنتربول في البحر المتوسط |

لديك مال... أنت في ورطة!

مقالات مختارة - الأحد 18 آب 2019 - 07:12 - الانباء- أحمد بومرعي

انهارت البورصات الأميركية الأسبوع الماضي على وقع ما بات يعرف بأنه «انعكاس منحى العائد»، ويعني باختصار انك تشتري سندات الحكومة الأميركية لمدة ١٠ سنوات بعائد اقل من سندات لمدة 3 اشهر على سبيل المثال، وهذا غير منطقي لأنه يفترض انك تحجز أموالك لفترة 10 سنوات عبر شراء السندات لهذه المدة الطويلة، فمن الطبيعي انك ستحصل على عائد اعلى من حجز أموالك في سندات لمدة قصيرة.

ويبلغ عائد سندات الثلاثة اشهر 1.9% بينما يبلغ عائد سندات الثلاثين عاما 1.6%، أي فعليا يفترض بك أن تشتري عائدات ٣ اشهر لأنها ستعطيك عائدا اعلى.

لكن المغزى هنا ان المستثمرين يشترون هذه السندات طويلة الأمد لأنهم يعتقدون بوجود أزمات اقتصادية على المدى القصير، فيشترون سندات بعيدة المدى بعائد مضمون عند سعر مثلا 1.6% افضل لهم من التعويل على فترة قصيرة بعائد اعلى، لأنهم يريدون أن يضمنوا أطول فترة ممكنة من العوائد على أموالهم في حال انهارت الاقتصادات.

لكن أيضا الطلب نفسه على هذه السندات الطويلة الأجل دفع الى تخفيض العائد عليها، فعندما يكون هناك طلب عال على هذه السندات، من الطبيعي أن ينخفض عائدها، وهو ما حدث وأدى الى انخفاض العائد بشكل كبير وكشف عن تحول المستثمرين جماعة نحوها.

وهناك توقعات من مركز كروم بأن يتم تخفيض الفائدة بشكل اكبر مادام عائد سندات الثلاثة اشهر انخفض دون 2%، أي فعليا دون سعر الفائدة، وهي الحالة نفسها التي حدثت المرة الماضية عندما خفض البنك المركزي الاميركي أسعار الفائدة بسبب انخفاض العائد على سندات الثلاثة اشهر دون سعر الفائدة.

المشكلة ان كل شيء في الاسواق حاليا «بالعكس»، فالاقتصاد الأميركي يعيش تناقضات كبيرة، ففي وقت هناك ادنى بطالة في خمسين عاما، ونمو متواصل للاقتصاد - وان كان يتباطأ-، وشركات تحقق المليارات من إدراجها بالبورصات، وإنفاق المستهلكين مرتفع، تدور أخبار عن الأزمات الاقتصادية والحروب التجارية وتنخفض الفائدة، التي هي مؤشر لوضع اقتصادي صعب، ثم تأتي فضيحة مالية لجنرال موتورز قد تكون أقوى من «إنرون».

في المقابل، يهرب المستثمرون من الاسهم باتجاه السندات، ويشترون سندات طويلة بعائد اقل من سندات قصيرة، فقط لحفظ رأس المال وليس للحصول على مكاسب.

كل ذلك يوضح ان هناك أمرا مختلفا يحدث في الاقتصادات الكبرى، ويحتاج الى قراءة مختلفة عن الطريقة التقليدية في الاستثمار وحفظ الثروة.

والمشكلة الكبرى ان هناك شكوكا حول مصير الاقتصادات الكبرى وحتى الناشئة، فبريطانيا تواجه أعنف أزمة سياسية بسبب البريكست، وأخذت تؤثر على اقتصادها وعملتها.

اميركا تعيش معركة انتخابية حادة تقسم البلاد بين معسكرين: «المواطنين الأصليين» و«المهاجرين».

وفي كل مكان هناك مشاكل اقتصادية او سياسية من الأرجنتين الى ألمانيا مرورا بفرنسا والهند وهونغ كونغ والصين، وصولا الى الخليج العربي وإيران وتركيا ومصر.

في ظل هذا الواقع، يفترض ان يبحث من لديه مال عن ملاذ آمن وان كان مع «حفظ ماء رأس المال»، بينما سيكون من ليس لديه مال مرتاح البال!

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني