2019 | 12:03 أيلول 22 الأحد
وزير الخارجية البريطاني: ندرس بعناية معلومات بشأن هجمات السعودية قبل تحميل أحد المسؤولية | روسيا اليوم: إيران تكشف عن رأس حربي جديد مركب على صواريخ خرمشهر بعيدة المدى خلال عرض عسكري | بيلوسي: الأميركيون سئموا الحرب ولا نية لنا لخوض حرب جديدة في الشرق الأوسط خاصة بالنيابة عن السعودية | الرئيس عون غادر لبنان متوجهاً الى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى الجمعية العمومية للامم المتحدة | روحاني: لن نسمح لأحد بانتهاك حدودنا وإيران ستقدّم للأمم المتحدة خطة للتعاون الإقليمي لضمان أمن الخليج | قوى الأمن: توقيف 88 مطلوباً بجرائم مختلفة وضبط 1054 مخالفة سرعة زائدة أمس | التحكم المروري: 23 جريحاً في 17 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | وزيرة الصحة الفلسطينية: قطع إسرائيل للكهرباء يهدد حياة المرضى | حبيش: الحريري يوظف كل إمكانياته لانقاذ الوضع الاقتصادي من الانهيار ومهمته صعبة لكنها ليست مستحيلة | بهية الحريري تابعت قضية صالح: بمجرد مطابقة البصمات غدا والتأكد أنه ليس المطلوب سيتم اطلاقه | الخارجية: سفارتنا في اليونان تتابع قضية صالح للوقوف على أوضاعه وتقديم المساعدة له والسفير اليوناني أبلغ إدارته بأن الموقوف صحافي معروف | قيادة الجيش: بعض مواقع التواصل الاجتماعي يتداول نموذجا مزورا |

فكتوريا نعم... فكتوريا لا

مقالات مختارة - الأحد 18 آب 2019 - 07:02 - الشرق الاوسط- سمير عطالله

عندما جئنا إلى بريطانيا، أواخر السبعينيات، كانت لندن لا تزال تضحك منذ سنوات لمسرحية عنوانها «أغمض عينيك وفكر في إنجلترا». تسخر المسرحية من بيوريتانية العصر الفيكتوري يوم انخفض معدل التناسل بسبب خجل الأزواج من بعضهم بعضاً، فيما البلاد في حاجة إلى جموع، فكانت النصيحة: أغمضوا عيونكم خفراً، لكن توالدوا من أجل الوطن.
كل حديث جميل وفني وعملي نسب إلى «العصر الفيكتوري» وملكته التي ظلت على العرش أكثر من 60 عاماً، وعاشت بعد زوجها وابنها. وبالتالي، فإن كل ما استجد خلال هذه الحقبة الممتدة حمل اسمها. وفي الحاصل أصبح عصرها أبهى وأهم عصور الإمبراطورية. ودخلت فيكتوريا في الذاكرة الوطنية والعالمية على أنها من أعظم شخصيات التاريخ.
الآن يعترض الكاتب سايمون هرّ على هذا الانطباع المتحكم في الناس دون نقاش: كل أهميتها أنها حدثت تلك الأشياء في عهدها. لم تكن فاضلة، وكان لها عشيقان يعرف بهما الجميع. لم تكن ذات رؤية، بل قليلة العلم والثقافة. لم تكن مكرسة للحكم، بل مزاجية تعتكف لنفسها. لم تكن لها القدرة على اختيار مساعديها، وتنساق وراء المتملقين والمتسلقين. وأحد هؤلاء رئيس وزرائها دزرائيللي، التي تثبت الرسائل التي كتبها إليها أنه كان نصاباً محترفاً، وليس رجل الدولة الذي ذاع صيته. أما غلادستون، أحد رؤساء الوزراء التاريخيين، فقبلت به رغماً عنها، وكتبت إلى ابنتها تقول إن عليها التعامل مع «مجنون».
كانت - والكلام دوماً للمؤرخ الجديد - أنانية وطاغية في معاملة ابنها إدوارد. وبعد وفاة زوجها ألبرت ارتدت ثياب الحداد السوداء لربع قرن، أي مدى حياتها. لكن المؤرخ يقر في المقابل أنها كانت التاج عندما عرفت بريطانيا أهم المراحل الفنية والعلمية والاقتصادية. ورغم جهلها الدستوري صدرت في عهدها أهم الإصلاحات الدستورية، وازداد انخراط الناس في الشأن العام، وازدهرت الممارسة الديمقراطية.
ولا شك في محبة الناس لها. فقد خرجت الجماهير بمئات الآلاف للاحتفال بالذكرى الخمسين لتوليها العرش عام 1887، ثم بحشود مضاعفة عام 1897، مهما كانت إخفاقاتها وابتعادها عن الناس فقد مثلت للبريطانيين الاستمرارية، فيما كانت فرنسا في هذه المرحلة تعيش الاضطراب والتنقل بين الجمهورية والملكية. ويكفي أنها أعطت اسمها لإحدى أطول وأهم المراحل التاريخية.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني