2019 | 17:58 أيلول 22 الأحد
الدفاع المدني: اخماد حريق داخل مستودع متجر لبيع الالعاب في المنصورية | الجميّل: للوحدة حول مبادئ وقناعات وليس على المحاصصة | وكالة عالمية: أفيغدور ليبرمان يعلن عدم دعمه أي شخص لرئاسة الحكومة الإسرائيلية | سيباستيان فيتل سائق فيراري يحرز لقب سباق جائزة سنغافورة الكبرى ببطولة العالم فورمولا 1 للسيارات | الأمم المتحدة: السنوات الخمس الأخيرة هي الأشدّ حرّا على الأرجح منذ بدء تسجيل درجات الحرارة | بومبيو: ترامب سيتخذ إجراء إذا لم تنجح إجراءات الردع هذه والقيادة الإيرانية تدرك ذلك | اخماد حريق في بخعون الضنية | مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي: وصلنا إلى مرحلة مهمة على طريق حسم المعركة ضدّ الميليشيات في طرابلس | بومبيو: هدفنا تجنب الحرب مع إيران | وزير الخزانة الأميركي: الهجوم على منشآت النفط السعودية هجوم على "النظام الاقتصادي العالمي | متحدث باسم مطارات دبي: وصول الرحلات تعطل لفترة وجيزة في مطار دبي الدولي بسبب ما يشتبه بأنه نشاط طائرة مسيّرة | ترامب: لا خطط لدينا للقاء مسؤولين إيرانيين خلال اجتماعات الجمعية العام للأمم المتحدة |

متى؟ وإلى متى؟ ومَن؟

مقالات مختارة - الجمعة 16 آب 2019 - 07:06 - سمير عطا الله

تجاوزت تونس وحدها مخاضات «الربيع العربي» الذي انطلق منها. وبدل الانهيار؛ استطاعت العيش ضمن تسوية مدنية صعبة، تميزها شجاعة الدستوريين الكبار وعقلانيتهم وخلفياتهم الثقافية والقانونية في مواجهة مدّ معاكس تماماً.

تدافع المرشحون للرئاسة بين مؤهل وجدّي واستعراضي. وهذه ظاهرة تحدث في بلد يفتح باب الاقتراع الحر. لكن بين هؤلاء جميعاً، تبحث تونس عن سبسي واحد... عن رجل لا يسترضي أحداً سوى وطنه. بعد بن علي، عرفت تونس رئيسين: المنصف المرزوقي، والباجي قايد السبسي. الثاني كان في قامة الرئاسة وفي حجم تونس وفي قدرة المحافظة على وحدتها، تسعفه فئة واسعة من الطبقة الوسطى والمثقفين والذين لا يؤمنون بأن خلاص الأمم يكون بذبح السيّاح في المسابح.
بعكس ليبيا التي غيبت عن الوعي أربعة عقود، وأزكى فيها الحكم الروح القبلية؛ كانت تونس دولة تقوم منذ اليوم الأول على التعليم الإلزامي والمجاني، كان «المجاهد الأكبر» يعتقد أن أفضل طريقة لإلحاق الهزيمة بالاستعمار، هي أن تكون أكثر تقدماً منه. لذلك؛ جاء بمعظم رفاقه من خريجي السوربون.
في ليبيا جاء الأخ القائد فأعلن مدرسة واحدة وعلماً واحداً هو «الكتاب الأخضر»، وخلاصته أن المرأة أنثى والرجل ذكر... وربما في جميع اللغات أيضاً.
تونس لم تهدر الوقت. دولة أخرى في الجوار عرفت أهمية الوقت والعلم. احتفل المغرب بعشرين عاماً من محمد السادس بكل هدوء. رجل الرؤية، لا رجل القوة. لا أحد منا يعرف من هو وزير داخليته، أو مدير الأمن العام. لا أوفقير ولا إدريس البصري ولا الدليمي. عشرون عاماً مثل نهر الرقراق الذي يمر أمام قصره في سلا، هادئاً ومتواضعاً وبلا ادّعاء. يطمئن المغرب إلى نفسه، فيما لا تزال الجزائر تحمل إلى الشوارع السؤال الكبير: متى؟ وفيما ليبيا تتساءل: إلى متى؟ وتونس قلقة تسأل: مَن؟
بحر من خرز أزرق للدول المستقرة. وليت الهدوء يعمّ بلاد المغرب جميعها. وربما المشرق أيضاً. لم لا؟

سمير عطا الله - الشرق الاوسط

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني