2019 | 01:30 آب 19 الإثنين
ترامب ردّاً على سؤال حول الناقلة الإيرانية: إيران تريد إجراء محادثات | ميركل: ألمانيا مستعدة لتبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي | الأمم المتحدة أكدت دعم السلطة الانتقالية في السودان | إجلاء 4 آلاف شخص من كبرى جزر الكناري بسبب حرائق الغابات | ترامب: أجرينا مباحثات جيدة مع الحكومة الأفغانية وطالبان بهدف خفض عدد جنودنا في أفغانستان إلى 13 ألفاً | "الميادين": الجيش السوري يثبّت نقاطه على بعد 500 متر من الأوتوستراد الدولي شمال خان شيخون بريف ادلب | قوات "الوفاق" الليبية: دفاعاتنا أسقطت طائرة إماراتية مسيرة هاجمت مصراته | الجبير: شاركت في مراسم التوقيع على اتفاق الخرطوم ونقلت تأكيد السعودية على موقفها الراسخ في تحقيق كل ما يؤدي إلى أمان ونماء السودان | "المرصد السوري": القوات السورية تدخل مدينة خان شيخون في إدلب شمال غرب سوريا وسط معارك عنيفة ودعم روسي مكثف | وزير "البريكست" البريطاني يوقع وثيقة إلغاء سريان قوانين الاتحاد الأوروبي في بلاده | الرئيس الأفغاني أشرف غني للمبعوث الصيني إلى بلاده: لمعاملة طالبان كجماعة لا كدولة واستمرارها بتنفيذ الاعتداءات الإرهابية يضعف الرغبة في الحوار معها | لبنان زعيم غرب آسيا بألعاب القوى وسوريا وصيفة والسعودية ثالثة |

هذا دور لبنان في إشعال الشرارة الأولى في المنطقة!

خاص - الأربعاء 14 آب 2019 - 06:29 - كريم حسامي

انظروا الى ما يحصل حولكم في الدول المجاورة.

راقبوا ما يجري في لبنان والأردن ومصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا والجزائر والمغرب ونيجيريا وإيران والهند وباكستان، ثم انظروا إلى فلسطين، وتحديداً إلى إسرائيل لمعرفة ما يجري.

فالدول الآنفة الذكر تشهد توتّرات أمنية وطائفية سبّبت توتّراً في العلاقات بين الدول.

انظروا كيف تسلّح الجميع ودخلوا في حروب لا رحمة فيها بين مُكوّنات نفس البلد، ما أدى الى هلاك وتشريد شعوب وإراقة دماء هي الاغزر في التاريخ الحديث.

بين الاشتباكات المُسلّحة والغارات وإسقاط الطائرات والهجمات بالجيوش والجيوش المضادة والانقلابات العسكرية واحتمال اندلاع حروب بين بعض الدول، فتّشوا عن إسرائيل التي هناك دلائل على وجود بصماتها في معظم الاماكن المشتعلة ومنها:

- وجود أسلحة إسرائيلية تستخدِمها جماعات في عدد من الدول التي تدور فيها حروب، حيث تساءلت إحدى الصحف الإسرائيلية عن كيفية وصول طائرات مسيّرة إسرائيلية إلى ليبيا بعد إسقاط إثنتين منها.

- إسرائيل تتباهى علناً بما تفعله في الشرق الأوسط والخليج، بدءاً من التطبيع مع الدول وصولاً إلى الإعلان رسمّياً عن مشاركتها بالتحالف البحري بقيادة الولايات المتحدة، وهي في القيادة الرئيسة ومُحركةً الأوركسترا ضدّ إيران.

-بعدما أصبحت موارد سوريا بأيدي إسرائيل وأميركا، ها هي الأخيرة تفتح المجال لإقامة منطقة آمنة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ما يسمح لتركيا بالدخول لشرق الفرات.

- تحذير "البنتاغون" من أن "داعش" عاد ونظّم صفوفه في سوريا والعراق وتأكيد صحيفة "ناشينال انترست" ان تنظيم "القاعدة" انتشر وتمدّد بنحو أكبر بعد أحداث 11 أيلول.

-العلاقات الهندية-الإسرائيلية ليست خفية على أحد، فإسرائيل تزوّد الهند بأحدث الأسلحة، والتوتر الهندي الباكستاني حول كشمير جزء مما يُخفى في هذا السياق.

توازياً مع إلهاء الشعوب بالحروب، تستغل إسرائيل كل فرصة لتوسيع المشروع الصهيوني، مثل التعهّد باحتلال كل الضفة الغربية ردّا على مقتل جندي إسرائيلي، واقتحام المسجد الأقصى وغيرها.

الهدنة في لبنان

وسط كل هذا الغليان، نرى لبنان يقف لكن بجسم مرتجف يؤشر لانهياره كلياً، ولتفادي هذا الانهيار الذي يؤدي إلى فوضى أكبر بكثير ممّا نراه في أيامنا، أيّ الذهاب للحرب. كان لا مفر من إرساء هدنة موقتةً، تبعد هذا الشرّ، وقد حذّر الرئيس نبيه بري رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط قبل لقاء المصالحة في بعبدا، من أنّ عليه السير بالحل تفادياً للحرب.

فمتى يلتحق لبنان بقطار المنطقة؟

أميركا وإسرائيل تُفضّلان استمرار "الهدوء" المرحلي لفترة وجيزة، من أجل محاولة تحقيق أهداف أخرى أكثر أهمية "سلمياً"، كالمفاوضات حول الحدود التي تُستأنف الشهر المقبل عبر وصول مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى الجديد ديفيد شينكر الى لبنان.

أهمية البلد ظهرَت عبر دوره في تحرير الرهائن الأجانب، فضلاً عن أنه الحلقة الأخيرة والأضعف. ولكن إذا سارت الامور في غير إتجاه فقد تنحدر سريعاً الى حرب شاملة، وفي هذا الإطار لا تريد واشنطن وتل أبيب ذلك، لأن سبب الحرب الشاملة يجب أن يكون إيران، حتّى لو بدأت من لبنان.

وبعد تحذير "حزب الله" على لسان رئيس كتلته النيابية محمد رعد من أن إسرائيل تتحضّر لشنّ حرب على لبنان، سألت مصادر معنية: "أين محور الممانعة ممّا حصل في فلسطين؟ هل أصبحت حجة الدفاع عن النفس بدل الهجوم، هي الاستراتيجية المعتمدة؟

لكن ماذا لو لم تُهاجمهم إسرائيل في وقت تُكمل مشروعها أو هاجمتهم عند انتهاء المشروع؟ ألّا يشير ذلك إلى وجود سبب أكبر وأعمق وراء انتظار الهجوم؟

كريم حسامي

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني