2019 | 22:22 كانون الأول 15 الأحد
مصادر لـ"الميادين": لا صحة للتقارير التي تتحدث عن اعتداء اسرائيلي على أهداف في سوريا في الساعات الماضية | محتجون يرمون المفرقعات على مبنى اوجيرو وشركة كهرباء لبنان في صيدا واقفال بعض الطرقات الداخلية تضامنا مع محتجي بيروت | القوى الأمنية تُطلق الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين | الغاء معظم البرامج على شاشات التلفزة بسبب الاوضاع الامنية الحذرة في وسط بيروت | تجدد الإستفزازت والمواجهات في وسط بيروت والقوى الأمنية تطلق القنابل المسيلة للدموع والمتظاهرون يرمون المفرقعات النارية باتجاههم | تضارب بين أحد المتظاهرين ومناصر للرئيس بري في وسط بيروت والاخير يهدد على الهواء مباشرة بالاتصال "بالشباب واقفال المنطقة" | هدوء حذر في وسط بيروت بعد تراجع المتظاهرين الى شارع آخر | القوى الامنية تستخدم خراطيم المياه لإبعاد المتظاهرين في الشارع المؤدي الى مجلس النواب | متظاهرون يرشقون القوى الأمنية بالحجارة والعصيّ | "ام تي في": عدد من المتظاهرين تراجعوا إلى أمام مبنى النهار وعدد آخر تراجع إلى الشارع المقابل لساحة النجمة | القوى الامنية تستخدم الغاز المسيّل للدموع في وسط بيروت لابعاد المتظاهرين الذين يعمد بعضهم الى رشق القوى الامنية بالمفرقعات | تجدد الاشكال في وسط بيروت بين المتظاهرين والقوى الأمنية |

أول عالم في علم الاجتماع

مقالات مختارة - الثلاثاء 13 آب 2019 - 06:58 - خالد القشطيني

هذا ما قاله رئيس جامعة «تكساس» الأميركية للدكتور علي حسين الوردي، عند منحه شهادة الدكتوراه في السبعينيات في علوم الاجتماع. لست واثقاً فيما كان يعنيه؛ أكان يقصد أول عالم في الاجتماع في أميركا، أم العالم، أم العراق؟ ولكنني أرى من مؤلفات الوردي أنه أثبت أنه عالم في موضوعه هذا، في أيامه، ليكون خير قدوة ينبغي أن يقتدى بها في معظم دول الشرق الأوسط وجامعاته.

ولد الدكتور الوردي، رحمه الله، في بلدة الكاظمية، مرقد الإمام موسى الكاظم والبلدة الدينية المجاورة لبغداد من أسرة عرفت بميولها اليسارية. فلا عجب في أن يأخذ خطاً علمانياً في نظرياته وأبحاثه. تجلى ذلك بصورة واضحة في كتابه «وعاظ السلاطين» الذي هاجم فيه الشعراء والكتاب والفنانين الذين كرسوا أعمالهم في خدمة المسؤولين والتملق إليهم.
بيد أن الكتاب الذي اشتهر به بصورة خاصة بين العراقيين هو «لمحات من تاريخ العراق الحديث» في أربعة أجزاء استعرض فيها أحداث البلاد خلال القرنين الماضيين، بعد وضعها تحت المجهر، للكشف عن مدى التأخر والجهالة والتشرذم القبلي والتقاتل الشعبي والعنف الذي هيمن على شتى نشاطات المجتمع في العراق. وهنا لعب المؤلف دور المؤرخ في تسجيل شتى الأحداث الجزئية والعابرة التي قلما يتذكرها الناس، أو يدركون أبعادها ونتائجها، كمعارك المحلات ومنازعاتها. ومن ذلك حديثه عن قرة العين التي هزت المجتمع بطروحاتها المتطورة والحداثية التي انسجمت مع توجهات الكاتب، وإيمانه بتحرر المرأة.
بدأ الوردي حياته في الاشتغال صانعاً عند أحد البقالين. ولكن البقال سارع إلى طرده من عمله بعد أن وجده يقضي جل وقته في الدكان بالمطالعة وقراءة الكتب. ترك الدكان والتحق بالمدارس الحكومية في الكاظمية. أظهر ذكاءً خاصاً وحرصاً على التعلم، فحصل على نتائج مشجعة في الامتحانات بما أقنع السلطات التعليمية بمنحه بعثة دراسية، فاختار جامعة «تكساس» في الولايات المتحدة، وفيها ركز اهتمامه على دراسة العلوم الاجتماعية حتى نال منها شهادة الدكتوراه.
عاد إلى الوطن، فعينته وزارة المعارف مدرساً في مدرسة ثانوية. وبعد سنوات قليلة انتقل الوردي إلى المحيط الجامعي لتدريس علم الاجتماع في كلية الآداب التابعة لجامعة بغداد، وفيها أثار الكثير بأفكاره الخاصة التي أصبحت إسهاماً ثرياً ومثيراً أغنى الحركة الثقافية والاجتماعية بآرائه الجريئة ومنهجيته الفريدة. وكان من طروحاته التي أثارت الكثير من النقاش إيمانه بازدواجية الشخصية العراقية. العراقيون يقولون ما لا يفعلون، ويتكلمون بلغة غير ما يكتبون، ويدعون بما لا يؤمنون، ويؤمنون بما ينقضون، ونحو ذلك. أثار ذلك الكثير من النقاش، فقيل مثلاً إن هذه الازدواجية غير قاصرة على العراقيين. تجدها أيضاً في معظم شعوب الشرق الأوسط. فكما نعلم بوضوح أننا نجد الكثير من المسؤولين ينطقون ويعدون ثم يفعلون نقيض ذلك... يطالبون بمحاربة الفساد، ثم يوغلون في نهب الدولة وقبض العمولات.
توفي الدكتور على حسين الوردي عام 1995 عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عاماً.

خالد القشطيني - الشرق الاوسط 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني