2019 | 20:29 آب 19 الإثنين
وزير المال: بدأنا بتكوين ملف كامل ودقيق عن كل وضع الجمارك ونحن مقبلون على مرحلة جديدة القاعدة فيها هي المحاسبة | قصيفي للـ"ام تي في": نحتاج إلى قانون عصري يحمي المهنة والمبادرات لا تنجح في غياب الدولة | قرقاش: الأولوية في اليمن هي في التصدي للانقلاب الحوثي | مسؤول في الخارجية الأميركية لـ"الحرة": الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد العسكري في إدلب | "او تي في": اجواء الاجتماع بين الراعي وباسيل كانت ايجابية جداً وجوهر النقاش غلبت عليه الملفات الَكيانية والموقف المسيحي منها | التنظيم الوحدوي الناصري في اليمن: نستنكر صمت الحكومة في مواجهة انقلاب عدن وعجزها عن اتخاذ الموقف المناسب | البنتاغون: عديد القوات الأميركية في منطقة الخليج يتراوح بين 65 ألفاً و70 ألفاً | مريض في مستشفى الحايك في سن الفيل بحاجة ماسة لدم من فئة O+ للتبرع الاتصال على 03673896 | واشنطن تعلن إجراء تجربة على صاروخ تقليدي متوسط المدى | الدفاع التركية: ندين بشدة الهجوم الذي تعرض له الرتل التابع لنا في إدلب والذي يتعارض مع الاتفاقات السارية والتعاون والحوار بيننا وبين روسيا | مجلس الوزراء في تشاد يعلن حال الطوارئ في أقاليم تيبتسي وسيلا ووادي بعد اشتباكات عرقية | بوتين يتوعد بمنع أية احتجاجات في موسكو تشبه احتجاجات "السترات الصفراء" الفرنسية |

حل الأزمة السياسية في بعبدا إستبق زيارة الحريري لواشنطن

الحدث - السبت 10 آب 2019 - 06:39 - غاصب المختار

وكأن الوضع الداخلي المتوتر لم يكن ينتظر سوى صدور بيان السفارة الاميركية عن جريمة البساتين، الذي- وبغض النظر عن اسبابه واهدافه الحقيقية سلبا او ايجابا- فقد قرأه كل طرف على هواه، فمنهم من ابدى ارتياحه اليه ومنهم من توجّس منه خيفة وقلقاً، لكنه في المحصلة جاء استباقا لزيارة رئيس الحكومة الى واشنطن خلال الاسبوع المقبل، وحافزاً لإعادة تحريك الاتصالات من اجل إيجاد مخرج للأزمة السياسية الخطيرة القائمة، لكن بما انه صادر عن السفارة الاميركية بالتحديد، فقد يكون تسبب بتجدد وتسريع الاتصالات بعد المحاولات الاخيرة الفاشلة التي جرت يوم امس الاول الخميس، وامكن امس، عقد لقاء "المصارحة والمصالحة" في القصر الجمهوري بين رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان وبحضور ورعاية الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري.

   وبناء على معطيات البيان الاميركي المشغول بالتنسيق مع الخارجية الاميركية مباشرة، بنى البعض زيارة الحريري الى واشنطن على اساسه، بينما تشير بعض مصادر المعلومات الى ان رئيس الحكومة قرر زيارة واشنطن لاستمهال التصنيف السلبي الاقتصادي للبنان بعد نحو عشرة ايام، وللبحث في تخفيف الضغوط الاميركية القائمة عليه ماليا وسياسيا بحجة "ملاحقة ممولي حزب الله والارهاب"، لأن الوضع الداخلي لا يحتمل مزيدا من الضغوط السياسية السلبية، لذلك اعتبر البعض ايضا ان زيارة الحريري هي بهدف الحصول على مزيد من الدعم الاميركي للبنان وحماية استقراره الداخلي، خاصة انه سيلتقي نائب الرئيس الاميركي مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو، ما يعني ان مواضيع البحث ستتشعب وتطال كل ما له علاقة بالوضع اللبناني، من الوضع السياسي الى ترسيم الحدود والوضع في الجنوب وصولا للوضع المالي والاقتصادي.

وبالعودة الى اتصالات معالجة الوضع الداخلي، فإن مصادر المعلومات كانت تتحدث عن مخاوف من ارتفاع حدة التوتر اكثر وتحوّله الى صدام امني ولو محدود، في ظل المعلومات المتداولة عن انتشار مسلحين هنا وهناك في بعض قرى الجبل، وهو ما اشار اليه بيان وكالة داخلية الحزب الاشتراكي من باب نفي معلومات ان انتشار مسلحين في الشويفات، لكن هذا النفي لم يُطمئن المعنيين، فجرت خلال اليومين الماضيين اتصالات مع القيادات الامنية بهدف التأكد من دقة هذه المعلومات وطبيعة الوضع على الارض والعمل على تبريد الارض ومنع اي احتكاكات امنية مسلحة، وبالتوازي تكثيف اتصالات المعالجة السياسية.

وعلى هذا الاساس تواصلت الاتصالات قبل سفر الحريري الى السعودية لتمضية عيد الاضحى مع عائلته والسفر منها الى واشنطن. حيث ان رئيس الحكومة يريد ان يحمل معه الى واشنطن ما يؤكد الاتجاه نحو حل الأزمة السياسية واستئناف جلسات مجلس الوزراء، وهو ما حصل فعلا في لقاء بعبدا الخماسي امس، ليكون ذلك عاملا مساعدا للحصول على ما يريده من الجانب الاميركي لدعم استقرار لبنان وتخفيف الضغط عليه والمباشرة بتطبيق مقررات "مؤتمر سيدر" ومتفرعاته من مساعدات الدول المانحة.

 وبرغم التكتم الشديد مساء امس على مجريات اللقاء الخماسي، فقد عُلم ان مرتكزات المصالحة قامت على المبدأ الذي دعا اليه الرئيس بري وعمل عليه على الارض اللواء عباس ابراهيم منذ مدة، على اساس فصل المسار القضائي عن المسار السياسي، بحيث تتابع المحكمة العسكرية تحقيقاتها وتقرر لاحقا اي قضاء سيتابع جريمة البساتين، فيما يكون مجلس الوزراء استأنف اعتبارا من اليوم جلساته لاستعادة التوازن الى مؤسسات الدولة لا سيما لمعالجة الشأن الاقتصادي والمالي الصعب والخطير ومتابعة الاجراءات الاصلاحية الشاملة، وفي الوقت ذاته يكون البلد قد استعاد استقراره الامني والسياسي تمهيدا لانطلاقة جديدة واعدة بعد عيد الاضحى حسب بيان اللقاء الخماسي في بعبدا.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني