2019 | 22:23 كانون الأول 07 السبت
"الجديد" نقلاً عن اوساط الخطيب: كل ما يشاع عن استياء من موقف رؤساء الحكومات السابقين غير صحيح والخطيب يضعها في اطار تعدد الاراء والحريات السياسية | التلفزيون الإيراني: طهران ستكشف عن جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم قريباً | الجيش الإسرائيلي: إطلاق 3 قذائف صاروخية من غزة باتجاه إسرائيل والقبة الحديدية تعترض قذيفتين منها | "أسوشيتد برس": لافروف سيزور واشنطن الثلثاء المقبل للمرة الاولى منذ 2017 للقاء نظيره بومبيو ويبحث ملفات سوريا وأوكرانيا وفنزويلا | محتجون اعتصموا في ساحة السراي الشهابية في حاصبيا وأعلنوا استمرارهم بالحراك الشعبي حتى تحقيق المطالب | عدد من المتظاهرين في صيدا توجهوا إلى مصرف لبنان لتنفيذ وقفة احتجاجية | وزير الدفاع في حكومة الحوثيين: ما زال وعيدنا للإمارات قائما وكل تحركاتها التآمرية مرصودة عن كثب | العربية: مسيرات لأنصار الصدر في بغداد تتوعد مستهدفي المتظاهرين | جندي يقتل 3 شرطيين في إيران | "المنار": الحريري التقى مساء اليوم الخطيب واكد دعمه له | ترامب شاكراً إيران على التفاوض الجيد للغاية الذي أدى للإفراج عن محتجز أميركي: ذلك يظهر أننا يمكن أن نتوصل لاتفاق معاً | وهاب: سمير الخطيب أصبح بحاجة لمعجزة ليسمى الإثنين ولبنان أصبح بحاجة لمعجزة أكبر ليعود كما كان قبل شهرين |

التسوية: استراحة محارب... أما التأسيسي!

خاص - الجمعة 09 آب 2019 - 06:13 - حـسـن ســعـد

الاعتراف بالفشل ليس مجرّد فضيلة، بل من أعلى درجات الحكمة، خصوصاً إذا ما صدر عن طبقة سلطويّة متحكِّمة اعتادت العيش على فشلها المُستدام في إدارة شؤون البلاد والعباد، وعلى الاستسلام لعجزها عن معالجة الأزمات والتداعيات التي استحالت "حروباً" ما كانت لتقوم لولا احتكار واستعمار تلك الطبقة للمناصب والنفوذ.

في قاعدة (مسؤوليّة الجميع ليست مسؤوليّة أحد)، يكمن "سر" تمسّك الطبقة السلطويّة المتحكِّمة، لا الحاكمة، بـ "الديمقراطيّة التوافقيّة"، حيث، وبالاستناد إلى هذه القاعدة، لا يمكن، بل من شبه المستحيل، محاسبة أي زعيم أو فريق سياسي أو مُكوِّن طائفي لوحده، طالما أنّ كل واحد من هذا "الجميع"، بالتوافق وبالتراضي وبذرائع تجنّب الخلافات، عدم إثارة المخاوف، حماية الخصوصيّات وعدم إيقاظ "بعبع" السلم الأهلي، هو شريك الزملاء في "المسؤوليّة بالجملة" التي تُذيب "المسؤوليّة بالمفرَّق" وتمنح صكوك البراءة.
الممارسات ونتائجها، دليل قاطع على أنّ "الدكتاتوريّة الجماعيّة" هي الوجه الحقيقي القابع خلف قناع "الديمقراطيّة التوافقيّة"، التي تتخذ منها الطبقة السلطويّة عُذراً "أقبح من ذنب" لتُبرِّر وتُشرِّع المخالفات الدستوريّة والقانونيّة، فرض الأعراف، تحاصص السلطات، تطييف المناصب والوظائف، مدّ اليد على الموارد العامة والمال العام وجيوب الناس، وتجعل منها الدرع "الواقي" لها ولأذرعها من سهام المحاسبة وإمكانيّة "الاستفراد" بأيّ "دكتاتور" منها، ولو ديمقراطيّاً.
بناءً على ما سبق، لم يَعُد مُجدياً إنكار حقيقة أنّ نظام "القيادة الجماعيّة" تحت أيّ مُسمّى كان، والمُتَّبَع في لبنان بعد اتفاق الطائف، قد فشل فشلاً ذريعاً في إنهاء الحرب "الأهليّة" ودفن أسبابها، وهذا الفشل ثابت بالتجربة ومستمر بالتكرار، كما أنّ التسويات، التي عُقدَت بعد "الطائف" إلى اليوم، لم تنجح في معالجة الأزمات المتدفقة و"الحروب" الصغيرة والخطيرة الناشبة جرّاء تداعياتها، لأنّ كل تسوية منها كانت مُجرَّد "استراحة محارب" فرضتها ضرورات التبريد "المؤقَّت"، لأخذ نَفَس بين أزمة وأخرى، لضمان استمرار الصراعات في مسار تدميري بطيء.
حاليّاً، وبعد استنفاذ كل الوسائل الدستوريّة والتوافقيّة والدكتاتوريّة والشخصيّة، وتقدّم الأزمات وكثرة المحاربين وعدم أهليّة معظم الطبقة السياسيّة، وقبل أنْ تنسحب مخاطر نتائج الصراعات الإقليميّة "المرسومة" على وحدة البلد، يبدو أنّ "المؤتمر التأسيسي" هو المكان السليم للبحث عن، أو صناعة، الإجابة الصحيحة عن "أي لبنان نريد؟" و"إلى أين؟"، وبناء مصالحة شاملة وكاملة ودائمة تؤدّي "سلميّاً" إلى نهاية صراع فاشل وبداية دولة ناجحة.
قد يكون الذهاب إلى "مؤتمر تأسيسي" أسوأ الحلول، ولكنه يبقى أرحم من إنكار الفشل، رسميّاً وشعبيّاً.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني