2019 | 20:15 آب 19 الإثنين
قصيفي للـ"ام تي في": نحتاج إلى قانون عصري يحمي المهنة والمبادرات لا تنجح في غياب الدولة | قرقاش: الأولوية في اليمن هي في التصدي للانقلاب الحوثي | مسؤول في الخارجية الأميركية لـ"الحرة": الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد العسكري في إدلب | "او تي في": اجواء الاجتماع بين الراعي وباسيل كانت ايجابية جداً وجوهر النقاش غلبت عليه الملفات الَكيانية والموقف المسيحي منها | التنظيم الوحدوي الناصري في اليمن: نستنكر صمت الحكومة في مواجهة انقلاب عدن وعجزها عن اتخاذ الموقف المناسب | البنتاغون: عديد القوات الأميركية في منطقة الخليج يتراوح بين 65 ألفاً و70 ألفاً | مريض في مستشفى الحايك في سن الفيل بحاجة ماسة لدم من فئة O+ للتبرع الاتصال على 03673896 | واشنطن تعلن إجراء تجربة على صاروخ تقليدي متوسط المدى | الدفاع التركية: ندين بشدة الهجوم الذي تعرض له الرتل التابع لنا في إدلب والذي يتعارض مع الاتفاقات السارية والتعاون والحوار بيننا وبين روسيا | مجلس الوزراء في تشاد يعلن حال الطوارئ في أقاليم تيبتسي وسيلا ووادي بعد اشتباكات عرقية | بوتين يتوعد بمنع أية احتجاجات في موسكو تشبه احتجاجات "السترات الصفراء" الفرنسية | ماكرون خلال لقائه مع بوتين: نحترم الاتفاق النووي وعملنا على تخفيف التوتر في المنطقة |

مطحنة التيار والقوات.. ضحيتها ضوابط تفاهم معراب

الحدث - الأربعاء 07 آب 2019 - 06:13 - مروى غاوي

تعود خلافات البيت المسيحي بين التيار الوطني الحر والقوات لتطفو على الواجهة مع كل حدث سياسي وقد اقحمت حادثة قبرشمون بما سببته من فرز وعودة الى الاصطفافات الماضية الطرفين في خلاف جديد فجر فيه كل منهما أحقاده المكبوتة ومشاعره نحو الطرف الآخر.
صحيح ان الاضرار المادية وسقوط ضحايا واطلاق نار في يوم 30 حزيران حصل بين الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي لكن، الحادث جرى ربطه بالوضع السياسي العام والتفاهمات فشهدت الساحة السياسية تحولات جذرية، فقام رئيس تيار المستقبل بتسوية اوضاعه مع المختارة وسجلت استدارة لرئيس حزب القوات ايضاً نحو جنبلاط فيما وقفت كل قيادات 8 آذار الى جانب رئيس الحزب الديمقراطي، والمفارقة أن التيار والقوات وعلى هامش حادثة قبرشمون دخلا مباشرة في المواجهة حول إحالة الملف الى المجلس العدلي.
تحاول القوات الاستثمار في الحادثة لتصفية حسابها مع التيار الوطني الحر من خلال عناوين عدة تتصدرها حماية مصالحة الجبل التي إهتزت على وقع الخطابات الاستفزازية ومحاولة لم شمل 14 آذار .
التيار الوطني الحر يعتبر أنه كان مستهدفاً في الكمين الذي أعدّ لاغتيال وزيره وتمتين الحلف السياسي الذي يجمعه مع حزب الله وتقوية الجبهة الدرزية التي يدعمها في وجه جنبلاط .
كان ينقص المشهد القواتي والعوني المتأزم ان يطل رئيس حزب القوات سمير جعجع ليعيد تجييش المواجهة ويدق آخر أسفين في تفاهم معراب الذي سقط بالضربة القاضية الاخيرة للحكيم.
أسقط سمير جعجع ورقة التوت عن التفاهم وظهر من مواقف جعجع وما حفلت به مواقع التواصل الاجتماعي من رشقات تغريدية بين تيار معراب وتيار ميرنا الشالوحي ان ورقة التفاهم اختفى أثرها وأن مسافة شاسعة تفصل بينهما فيها تسويات وحسابات مسيحية رئاسية وشعبية .
يريد كل من الحكيم وباسيل تجيير الشارع المسيحي لمعركته الرئاسية المقبلة، خاض باسيل معركة المناصفة والتوازن في وظائف الخدمة المدنية وضغط لإحالة المادة 95 وإخضاعها للتفسير، فيما تحرك وزير العمل بتوجيه من القوات لتنظيم العمالة غير اللبنانية.
"تيريز" كرست الطلاق الرسمي بين القوات والتيار، وتوسعت رقعة الخلاف من مهاجمة رئيس التيار جبران باسيل لتشمل العهد، فيما كان سمير جعجع حريصاً في الماضي على تمييز علاقته بالجنرال عن رئيس التيار.
بعد "تيريز" اعتلت قيادات الفريقين المنابر لقصف بعضها ونبش الماضي الأسود بين الطرفين من المعركة مع الجيش وحرب الميليشيات وقتل الرئيس شهيد كرامي.
في الحلقات الخاصة يروي عونيون معاناتهم الطويلة مع القوات ويتهمونهم بتعطيل العهد وممارسة دور الضحية، فيما يعتبر القواتيون أن التيار يريد احتكار الشارع المسيحي وتحجيم حالتهم وأن تعاملهم مع التيار صار "على القطعة".
بين التيار والقوات أزمة ثقة تتحكم بمفاصل العلاقة ولها تشعباتها، فهناك الخلافات على الحصة الوزارية والتعيينات والشعبية المسيحية وصراع الاحجام والاوزان وابعد من ذلك معركة الرئاسة 2022.
خلاف الطرفين يختصره أحد العارفين بأحوال الفريقين بالخلاف حول الفقرة "ز" من التفاهم وتنص على أن تكون كتلتي القوات والتيار مؤيدتين للرئيس وعاملتين على إنجاح عهده وتحقيق المصالحة الوطنية ومكافحة الفساد وتعزيز الدور المسيحي وصلاحيات رئيس الجمهورية وتحقيق الاصلاح المنشود وتشكيل فريق عمل مشترك لتنسيق خطوات العهد وسياساته".
لم يلتزم أي طرف بالفقرة "ز"، فاتهمت القوات فريق ميرنا الشالوحي بالانقلاب على التفاهمات بحكم نزعة الاستئثار لديه ولم يسمح التيار للقوات بأن تدخل الى ملعبه وتشاركه هواجس حماية الرئاسة واتهمها بالاساءة وتعطيل العهد .
لا تخفي أوساط مسيحية عملت على خط تقريب وجهات النظر بين معراب والشالوحي أن هناك فريقاً سياسياً كان يتطلع الى تفاهم شامل يصل الى المحافظة على المصالحة، ويشبه تفاهم الثنائي الشيعي لتحقيق مكاسب للمسيحيين، لكن ليس لدى الثنائي الشيعي كرسي الرئاسة التي يتقاتل عليها زعماء الموارنة مهما إتفقوا.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني