2019 | 23:07 تشرين الأول 15 الثلاثاء
الجيش : قوات اليونيفيل تؤمن صهريجي مياه لإطفاء الحرائق | وفاة سفير سوريا لدى الجامعة العربية | الجيش: وضعنا طوافات في حالة جهوزية تامة في القواعد العسكرية كافة للتدخل عند حصول أي تطور | البيت الأبيض: بنس سيلتقي مع الرئيس التركي أردوغان يوم الخميس | إحتكاك كهربائي في مدرسة القلبين الأقدسين في الأشرفيّة تمّت السيطرة عليه | التحكم المروري: جريح نتيجة انزلاق سيارة محلة الكرنتينا مقابل فورم دو بيروت | الحسن للـ"أم تي في": تمّ إطفاء الحرائق كلّها ونتواجد في غرفة العمليّات حاليّاً لمتابعة أيّ تطوّر والشكر الكبير لجميع من ساهموا في إخماد النيران | جريصاتي: الجيش أبلغني بأنّ الطائرات المستقدمة لإطفاء الحرائق غير صالحة وسلاح الطيران في المؤسسة العسكريّة يرفض استخدامها لأنّها تعرّض حياة ركّابها للخطر | مسؤول أميركي: سنواصل الضغط على تركيا لنعيد الوضع إلى طبيعته في شمال شرق سوريا | ورش الطوارئ في بلدية الميناء سحبت شجرة سقطت إلى جانب الطريق من جراء الرياح | غسان عبدالله صاحب مسبح الجسر للـ"أو تي في": قمت بطرد الموجودين من المجتمع المدني الذين تعرّضوا للوزير عطالله لأن التصرف قليل التهذيب لا يمثلني | الدفاع المدني: فرق الإطفاء طوقت حريق بينو في عكار |

بين النووي والمعاهدة الأميركية-الإسرائيلية.. هذه وضعية لبنان!

الحدث - الأربعاء 07 آب 2019 - 06:11 - كريم حسامي

لم يعد صعباً التكهّن بمدى خطورة الأوضاع الإقليمية والعالمية الحالية والمستقبلية، فالمراقب الذي يُتابع تفاصيل الأحداث ينتابه شعور بالقلق، وخصوصاً الخوف من التطوّرات المتسارعة.

لنبدأ بالموضوع النووي، حيث أنّ الأحداث توحي، وفق مصادر ديبلوماسية، وكأنّه يتمّ تحضير الجماهير عقلياً مع تحضير الأرضية، لما هو آتٍ، أي احتمال اقتراب حرب نووية عبر المؤشرات التالية:

أولاً: تحذير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنّ العالم خسرَ وسيلة لا تُقدّر بثمن ضدّ الحرب النووية، وذلك بعدما انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة الأسلحة الاستراتيجية مع روسيا "ستارت 3".

فلماذا سارع غوتيريش إلى التحذير من مخاطر حرب نووية قبل ساعات من الانسحاب الأميركي؟ هل بحوزته معلومات عن أنّ واشنطن تُحضّر لأمر ما في المدى الطويل؟

وقال غوتيريش: "هذه المعاهدة ساعدت على إقامة التوازن في أوروبا وإنهاء الحرب الباردة"، فانتهى هذا التوازن الذي ضمن للعالم منع الحرب النووية لعقود، لكنّ كم ستكون مدة الحرب الباردة الجديدة قبل انهيارها؟

ثانياً: إعلان وزير الدفاع الأميركي الاستعجال لنشر صواريخ في آسيا عاجلاً وليس آجلاً على رغم رفض أوستراليا، فما هو السبب لهذه العجلة فجأةً؟

تعتبر مصادر ديبلوماسية أن "الأميركيين يُركّزون على آسيا التي قد تقع الحرب على أراضيها، وبالتالي فإن أوروبا أصبحت أقل أهمية لكنّهم لم يتركوها بمرمى الصواريخ الروسية كما يُقال".

ثالثاً: تقرير مجلس الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلس "الناتو" الذي كشف "صدفة" معلومات عن أماكن نشر الأسلحة النووية الأميركية في أوروبا. فهناك 150 وحدة من الأسلحة النووية منتشرة في بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولاندا وتركيا.

هذه المعلومات لم تُنشر بالصدفة طبعاً، لأنّ ليس هناك من صدَف أو خطأ في هذه المسائل، وبالتالي الهدف منها تهيئة الأجواء وتحذير موسكو.

رابعاُ: شددت مصادر عسكرية على أن "الصواريخ النووية المنتشرة في أوروبا والعالم أصبحت بوضعية الجهوز والتأهّب أيّ يكفي الضغط على الزناد لانطلاقها.

معاهدة أميركية-إسرائيلية

وسط هذه التطوُّرات، اختبرت إسرائيل المنظومة المضادة للصواريخ الباليستية "Arrow 3" في أميركا، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "نمتلك منظومة تعمل ضدّ الصواريخ الباليستية التي قد تُطلَق من إيران أو من أي مكان آخر".

يُضاف هذا الاختبار مع الجهود الإسرائيلية-الأميركية من أجل الوصول لمعاهدة عسكرية للمرة الأولى تاريخياً بين البلدين، تُسهّل بموجبها على إسرائيل مهاجمة إيران، وبالتالي يمكّن واشنطن من التدخل لصدّ الردّ الإيراني.

فهل يتم استخدام الولايات المتحدة لهدف أوسع؟ توازياً مع التدريبات الإسرائيلية المُكثّفة للحرب على عدة جبهات، خصوصاً الضغط الإعلامي على الجيش للبدء بإظهار قوته.

في هذا الإطار، بدأ تطبيق "صفقة القرن" على الأرض عبر ما سمعناه من خطاب لملك المغرب وتحركات الإمارات نحو إيران، فهي التي تدرك أنّ مستقبلها عبارة عن "لاس فيغاس" الشرق الأوسط وبشكل أوسع مستقبلاً.

لبنان الساحة الأهم

أمّا لبنان، فيشهد تشنّجاً أمنياً وسياسياً غير مسبوق.

من إعادة أجواء الحرب الأهلية وأسبابها عبر المواقف السياسية، وصولاً للأحداث الأمنية المتنقلة، خصوصاً في المُخيًّمات الفلسطينية وتحركاتها. لكن العامل الأهمّ هو المواقف الحادة جدّاً التي أعادت الإنقسام العمودي بسحر ساحر بين 14 و8 آذار.

عندما نجمع هذه العوامل، يمكن الاستنتاج أن الأوضاع قابلة للانفجار في أيّ لحظة مثلما هو الوضع الإقليمي والعالمي الممتد إلى لبنان عبر الأطراف الداخلية.

فإيران تُحاول بكُلّ أدواتها كسر رأس أميركا في البلد، وهذا الأمر أثبتت التجارب أنه لا يمكن أن يحصل إلا إذا أراد الأميركي تمرير ذلك لإيران لغايات يعرفها هو.

فما الذي سيكسر الجمود هذه المرة؟ هل هو حدث داخلي أم خارجي؟ سياسي أو أمني عبر البدء بإعادة النظر بنظام "الطائف"؟

لا تنخدعوا بمساحيق التجميل الوهمية التي توضع على وجه لبنان، للتغطية على الدولة الفاشلة، المتمثلة بالسياحة والمهرجانات.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني