2019 | 23:12 كانون الأول 07 السبت
المكتب الاعلامي لحركة "امل" ينفي الكلام المنسوب الى الرئيس بري على مواقع التواصل الإجتماعي | ابي رميا للجديد: سيكون لنا كتكتل لبنان القوي اجتماع قبل الاستشارات النيابية لاتخاذ القرار المناسب لتسمية رئيس الحكومة العتيدة | وزير الدفاع الأميركي: لا استطيع الجزم الآن بأن إطلاق النار في القاعدة الأميركية عملية إرهابية | "ليبانون فايلز": تداول معلومات عن طرح اسم العميد المتقاعد نزار عبد القادر وهو عميد متقاعد من مواليد طرابلس لرئاسة الحكومة | "الجديد" نقلاً عن اوساط الخطيب: كل ما يشاع عن استياء من موقف رؤساء الحكومات السابقين غير صحيح والخطيب يضعها في اطار تعدد الاراء والحريات السياسية | التلفزيون الإيراني: طهران ستكشف عن جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم قريباً | الجيش الإسرائيلي: إطلاق 3 قذائف صاروخية من غزة باتجاه إسرائيل والقبة الحديدية تعترض قذيفتين منها | "أسوشيتد برس": لافروف سيزور واشنطن الثلثاء المقبل للمرة الاولى منذ 2017 للقاء نظيره بومبيو ويبحث ملفات سوريا وأوكرانيا وفنزويلا | محتجون اعتصموا في ساحة السراي الشهابية في حاصبيا وأعلنوا استمرارهم بالحراك الشعبي حتى تحقيق المطالب | عدد من المتظاهرين في صيدا توجهوا إلى مصرف لبنان لتنفيذ وقفة احتجاجية | وزير الدفاع في حكومة الحوثيين: ما زال وعيدنا للإمارات قائما وكل تحركاتها التآمرية مرصودة عن كثب | العربية: مسيرات لأنصار الصدر في بغداد تتوعد مستهدفي المتظاهرين |

أكثر من اعتكاف وأقل من استقالة.. والتسوية خدمت عسكريتها

خاص - الاثنين 05 آب 2019 - 06:24 - حـسـن ســعـد

من الظلم بمكان تحميل طرف واحد المسؤوليّة الكاملة والمباشرة عن تعطيل انعقاد مجلس الوزراء وما للأمر من تداعيات على مستقبل ومصالح البلد والناس، فالدستور والأمر الواقع شريكان في التعطيل بالتكافل والتضامن، ولا يتمتَّعان حتى بقرينة البراءة، وذلك وفقاً للتالي:

في الدستور:
- "دعوة" و"التئام" مجلس الوزراء، في الشكل هما صلاحيّتان دستوريّتان منفصلتان لتشريع أمر واحد، الدعوة بيد رئيس مجلس الوزراء وشرعيّة الالتئام بيد رئيس الجمهوريّة من خلال الموافقة على جدول الأعمال، أمّا في المفعول فكلّ واحدة من الصلاحيّتين تعتبر "نصف صلاحيّة"، عملاً بمبدأ المناصفة وتطبيقاً للميثاقيّة، بمعنى "لا شرعيّة لنصف صلاحيّة من دون نصفها الآخر"، وبذلك:
- لا يلتئم مجلس الوزراء بمجرّد أنْ يدعوه رئيسه سعد الحريري إلى الانعقاد، فالالتئام يتطلّب دستوريّاً موافقة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون على ما سيتضمّنه جدول أعمال الجلسة.
- دعوة رئيس الجمهوريّة مجلس الوزراء إلى الانعقاد، استثنائيّاً كلّما رأى ذلك ضروريّاً، لا تكتمل من دون الاتفاق مع رئيس الحكومة كشرط دستوري للالتئام.
ما سبق تبيانه، يحسم أنّ ادعاء أيّ كان امتلاك صلاحيّة "حصريّة" في هذا الشأن هو ادعاء غير مُثبَت دستوريّاً، وبالتالي فإنّ الجزء الأول من المسؤوليّة عن التعطيل "رسمي" ويقع على عاتق ركني السلطة الإجرائيّة معاً.

في الأمر الواقع:
صلاحيّات الأمر الواقع، التي يمارسها حلفاء أركان السلطات الكبرى، تستمد قوتها وفعاليتها وغطاءها من مناصرة ودعم وتبنّي كل ركن من أركانها لمطالب ومصالح حلفائه، حتى لو خالفت الدستور والقوانين وأدّت إلى منحهم القدرة على التعطيل ومكّنتهم من التحكّم بمؤسسات الدولة وسمحت لهم بالتمرّد على أجهزة السلطة من أجل انتزاع مكتسبات وتشريع خصوصيّات وفرض حمايات.
ما يحصل على مستوى صلاحيّات الأمر الواقع، يوكّد أنّ الجزء الثاني من المسؤوليّة عن التعطيل "رسمي" أيضاً، ويقع على عاتق أركان السلطة كلهم.

وبهذا يكشف تكامل الجزأين عن ظاهرة "توظيف الصلاحيّات الدستوريّة في خدمة الحلفاء"، ما يعني أنّ المسؤوليّة عن التعطيل رسميّة بالكامل، ومن فوق.

التسويّة "الرئاسيّة - السياسيّة" خدمت عسكريّتها، وباتت تشكِّل عبئاً ثقيلاً على صانعيها والمستفيدين منها:
الرئيس الأول: خاب أمله، ويعاني من واقع أنّ التخلّص من التسويّة أصعب بكثير من صنعها.
الرئيس الثاني: على ضفاف صراع التسويّة ينتظر بهدوء وصبر ظهور أرانب حلول، انقرضت.
الرئيس الثالث: عبر "أكثر من اعتكاف وأقل من استقالة"، يبدو كَمَن يُكفّر عن ذنب الدخول في التسويّة، وربما، يُنفذ ما كان مطلوباً يوم احتجازه في العام 2017 أو يحنّ إلى ما قبله.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني