2019 | 21:03 آب 17 السبت
قاسم: ثلاثية الإيمان والقوة والحق هزمت إسرائيل والتكفيريين ومنعت التوطين والمؤامرات وتحقيق أهداف أميركا | سامي الجميل: يدفع اللبناني يومياً ثمن حسابات قادته الخاطئة فتنتهك سيادته ويدمر اقتصاده وتتدهور صحته وبيئته ثم يأتون بحجج واهية ومتناقضة ليبرروا خياراتهم | وائل كفوري للـ"ام تي في": أتوجه بالشكر لأهالي زحلة الذين انتفضوا لكرامتهم عندما تم التعرض لهم ولي | علوش للـ"ام تي في": مواقف السيد نصرالله بالأمس هي تقليدية ولا شيء جديد فيها ولا يبدو أن هناك استخلاص للوقائع التي تجري | وزير النقل اليمني: عودة الدولة إلى عدن لا تتم إلا بتسليح قوات الشرعية وتفكيك مليشيات الإمارات ودمجها بالجيش | الحرس الثوري الإيراني يعلن زيادة قواته في منطقة مضيق هرمز ويزودها بمعدات جديدة تشمل بارجة وغواصة | بو صعب من عبرا: لا عفو عن من قتل الجيش ولا مساومة لأننا والمؤسسة العسكرية لا نساوم على الوطن | المرصد السوري: مقتل 11 مدنياً بينهم أمّ وأطفالها الستة بغارات على شمال غرب سوريا | الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان: توقيع اتفاق اليوم هو تتويج لثورة عظيمة تلاحم فيها السودانيون جميعا | عبد الملك الحوثي: العملية التي استهدفت مصفاة الشيبة في السعودية أكبر عملية تستهدف تحالف العدوان منذ بدايته | نائب رئيس المجلس العسكري السوداني محمد حمدان دقلو سيوقع عن المجلس اتفاق المرحلة الانتقالية | التحكم المروري: قطع الطريق البحرية بالقرب من دارة خلدة بسبب احتفال في المحلة |

أكثر من اعتكاف وأقل من استقالة.. والتسوية خدمت عسكريتها

خاص - الاثنين 05 آب 2019 - 06:24 - حـسـن ســعـد

من الظلم بمكان تحميل طرف واحد المسؤوليّة الكاملة والمباشرة عن تعطيل انعقاد مجلس الوزراء وما للأمر من تداعيات على مستقبل ومصالح البلد والناس، فالدستور والأمر الواقع شريكان في التعطيل بالتكافل والتضامن، ولا يتمتَّعان حتى بقرينة البراءة، وذلك وفقاً للتالي:

في الدستور:
- "دعوة" و"التئام" مجلس الوزراء، في الشكل هما صلاحيّتان دستوريّتان منفصلتان لتشريع أمر واحد، الدعوة بيد رئيس مجلس الوزراء وشرعيّة الالتئام بيد رئيس الجمهوريّة من خلال الموافقة على جدول الأعمال، أمّا في المفعول فكلّ واحدة من الصلاحيّتين تعتبر "نصف صلاحيّة"، عملاً بمبدأ المناصفة وتطبيقاً للميثاقيّة، بمعنى "لا شرعيّة لنصف صلاحيّة من دون نصفها الآخر"، وبذلك:
- لا يلتئم مجلس الوزراء بمجرّد أنْ يدعوه رئيسه سعد الحريري إلى الانعقاد، فالالتئام يتطلّب دستوريّاً موافقة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون على ما سيتضمّنه جدول أعمال الجلسة.
- دعوة رئيس الجمهوريّة مجلس الوزراء إلى الانعقاد، استثنائيّاً كلّما رأى ذلك ضروريّاً، لا تكتمل من دون الاتفاق مع رئيس الحكومة كشرط دستوري للالتئام.
ما سبق تبيانه، يحسم أنّ ادعاء أيّ كان امتلاك صلاحيّة "حصريّة" في هذا الشأن هو ادعاء غير مُثبَت دستوريّاً، وبالتالي فإنّ الجزء الأول من المسؤوليّة عن التعطيل "رسمي" ويقع على عاتق ركني السلطة الإجرائيّة معاً.

في الأمر الواقع:
صلاحيّات الأمر الواقع، التي يمارسها حلفاء أركان السلطات الكبرى، تستمد قوتها وفعاليتها وغطاءها من مناصرة ودعم وتبنّي كل ركن من أركانها لمطالب ومصالح حلفائه، حتى لو خالفت الدستور والقوانين وأدّت إلى منحهم القدرة على التعطيل ومكّنتهم من التحكّم بمؤسسات الدولة وسمحت لهم بالتمرّد على أجهزة السلطة من أجل انتزاع مكتسبات وتشريع خصوصيّات وفرض حمايات.
ما يحصل على مستوى صلاحيّات الأمر الواقع، يوكّد أنّ الجزء الثاني من المسؤوليّة عن التعطيل "رسمي" أيضاً، ويقع على عاتق أركان السلطة كلهم.

وبهذا يكشف تكامل الجزأين عن ظاهرة "توظيف الصلاحيّات الدستوريّة في خدمة الحلفاء"، ما يعني أنّ المسؤوليّة عن التعطيل رسميّة بالكامل، ومن فوق.

التسويّة "الرئاسيّة - السياسيّة" خدمت عسكريّتها، وباتت تشكِّل عبئاً ثقيلاً على صانعيها والمستفيدين منها:
الرئيس الأول: خاب أمله، ويعاني من واقع أنّ التخلّص من التسويّة أصعب بكثير من صنعها.
الرئيس الثاني: على ضفاف صراع التسويّة ينتظر بهدوء وصبر ظهور أرانب حلول، انقرضت.
الرئيس الثالث: عبر "أكثر من اعتكاف وأقل من استقالة"، يبدو كَمَن يُكفّر عن ذنب الدخول في التسويّة، وربما، يُنفذ ما كان مطلوباً يوم احتجازه في العام 2017 أو يحنّ إلى ما قبله.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني