2019 | 23:07 كانون الأول 07 السبت
المكتب الاعلامي لحركة "امل" ينفي الكلام المنسوب الى الرئيس بري على مواقع التواصل الإجتماعي | ابي رميا للجديد: سيكون لنا كتكتل لبنان القوي اجتماع قبل الاستشارات النيابية لاتخاذ القرار المناسب لتسمية رئيس الحكومة العتيدة | وزير الدفاع الأميركي: لا استطيع الجزم الآن بأن إطلاق النار في القاعدة الأميركية عملية إرهابية | "ليبانون فايلز": تداول معلومات عن طرح اسم العميد المتقاعد نزار عبد القادر وهو عميد متقاعد من مواليد طرابلس لرئاسة الحكومة | "الجديد" نقلاً عن اوساط الخطيب: كل ما يشاع عن استياء من موقف رؤساء الحكومات السابقين غير صحيح والخطيب يضعها في اطار تعدد الاراء والحريات السياسية | التلفزيون الإيراني: طهران ستكشف عن جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم قريباً | الجيش الإسرائيلي: إطلاق 3 قذائف صاروخية من غزة باتجاه إسرائيل والقبة الحديدية تعترض قذيفتين منها | "أسوشيتد برس": لافروف سيزور واشنطن الثلثاء المقبل للمرة الاولى منذ 2017 للقاء نظيره بومبيو ويبحث ملفات سوريا وأوكرانيا وفنزويلا | محتجون اعتصموا في ساحة السراي الشهابية في حاصبيا وأعلنوا استمرارهم بالحراك الشعبي حتى تحقيق المطالب | عدد من المتظاهرين في صيدا توجهوا إلى مصرف لبنان لتنفيذ وقفة احتجاجية | وزير الدفاع في حكومة الحوثيين: ما زال وعيدنا للإمارات قائما وكل تحركاتها التآمرية مرصودة عن كثب | العربية: مسيرات لأنصار الصدر في بغداد تتوعد مستهدفي المتظاهرين |

وليد جنبلاط... ما له وما عليه

الحدث - الاثنين 05 آب 2019 - 06:22 - دافيد عيسى - سياسي لبناني

من حق الزعيم الدرزي ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط إذا كان له من هواجس أن يعبّر عنها، ومن حقه أن يتوجّس من أي محاولة لمحاصرته وإضعافه...
جنبلاط يعتبر نفسه وعن حق أنه يمثّل الشريحة الأكبر من الطائفة الدرزية وأي إضعاف له هو إضعاف لها وإمعان في التضييق عليها وفي تجاهل وإهمال موقعها ودورها كمكوّن أساسي من المكونات اللبنانية.
نجح وليد جنبلاط على مرّ سنوات في التعامل مع أقسى التجارب وفي اجتياز أصعب الامتحانات السياسية والشعبية، ليس فقط لأنه يستند إلى دعم الشريحة الأكبر من طائفته وفي التفافها وتماسكها من حوله، ولكن أيضاً لما يتمتع به من واقعية سياسية تؤهله للتعامل مع كل المستجدات حتى عن غير اقتناع أحياناً.
هذا ما أثبته بشكل أساسي بعد اغتيال والده الذي إتهم يومها جنبلاط الابن النظام السوري باغتياله، وبعدها بأيام أدرك وليد جنبلاط بحسّه السياسي أنه لن يستطيع لا هو ولا الطائفة الدرزية الصغيرة في لبنان أن يواجه هذا النظام فقام بزيارة دمشق ومدّ يده إلى الرئيس الأسد الأب.
وكذلك فعل قبل ثلاث سنوات عندما أعطى موافقته وتأييده للتسوية الرئاسية السياسية وشارك في انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية مع أنه كان يفضّل ويدعم مرشحاً آخر هو النائب سليمان فرنجية وكانت علاقته مع الرئيس عون مشوبة بالحذر والتحفظ حتى لا نقول أكثر.
ومثال آخر على واقعيته السياسية، هو تنظيم خلافه مع "حزب الله" رغم ما بينهما من هوة واسعة بدأت مع أحداث 7 أيار وتعمّقت من خلال الحرب السورية والخلاف الكبير في الموقف من النظام السوري.
لكن بالمقابل علينا الاعتراف بأن وليد جنبلاط لقي في السنوات الماضية تفهّماً ومراعاة لظروفه وحاجاته ومصالحه أيضاً، وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن قانون الانتخاب الجديد لم يشق طريقه إلا بعدما أخذ في الاعتبار موقفه وجرى وضع ترتيب خاص لقضاءي الشوف وعاليه، كما لم تتشكل حكومة ما بعد الانتخابات إلا بعد التوصل إلى تسوية مع جنبلاط بشأن المقعد الدرزي الثالث تماماً مثلما جرى التوصل مع الرئيس سعد الحريري إلى تسوية حول المقعد السني السادس، ولم يتمّ تعيين رئيس أركان جديد للجيش اللبناني، وهو أرفع منصب للطائفة الدرزية بحكم التوزيع الطائفي المعمول به، إلا بعدما جرى استمزاج رأي جنبلاط والوقوف على خاطره وأيضاً على رغبته في تسمية أو تزكية أحد الضباط الكبار لهذا المركز...
وهنا وحتى الآن كان كلّ شيء يسير على ما يرام تحت سقف التسوية، وكان جنبلاط ملتزماً بقواعد اللعبة مع حركة صعود أو هبوط في علاقاته ولا سيّما مع رئيسَي الجمهورية والحكومة، تعدّ حركة مألوفة من جانب وليد جنبلاط وجزءاً من شخصيته وتراثه السياسي، إلى أن حصلت حادثة قبرشمون وكانت نقطة تحوّل في مجرى الوضع العام السياسي والحكومي.
نعم أخطأ وليد جنبلاط عندما نقل اعتراضه من الأطر والوسائل السياسية المتاحة له لأنه شريك في الحكومة، إلى الشارع الذي يصعب التحكّم بحركته خصوصاً في هذه الأيام حيث الاحتقان بكل أشكاله السياسية والطائفية والاقتصادية والاجتماعية يجعل الشارع متفلتاً من الضوابط وقابلاً للخروج عن السيطرة، وما زاد في الطين بلة أن اللجوء إلى الشارع تخلله استخدام السلاح والعودة إلى مظاهر وممارسات مسلحة يفترض أنها تنتمي إلى حقبة الحرب التي ولّت إلى غير رجعة بعدما التزم الجميع مشروع الدولة ويحتكمون اليها لفضّ نزاعاتهم وتحصيل حقوقهم.
من الطبيعي أن يؤدي هذا الاهتزاز في "أمن الجبل" وهذا الخلل في استقرار الوضع الدرزي إلى انعكاسات سلبية على الوضع في الجبل المرتكز إلى معالجة تاريخية ولكن أيضاً إلى مناخ من التوازن الدقيق الذي يبقيه عرضة للمفاجآت و"القطوعات" وفي حالة دائمة من الحذر واليقظة.
والتأثيرات السلبية هنا لم تقتصر على الجبل فقط وإنما طالت مجمل الوضع السياسي والحكومي بدليل ما حدث من إرباك وتعطّل في أداء الحكومة وعملها ومن اشتباك سياسي ينذر بأزمة مفتوحة لأن المعالجة السياسية تبقى هي الأساس ولأن المعالجة الأمنية والقضائية البحتة تبقى قاصرة عن الخوض في الأسباب الحقيقية للمشكلة فتبقى جمراً وناراً تحت الرماد.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني