2019 | 19:04 تشرين الثاني 14 الخميس
زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب إندونيسيا | "التحكم المروري": إعادة فتح الطريق عند مفرق دير قوبل في الشويفات | سليم الصايغ: لحكومة تعيد الثقة وتأتي بخطة عمل اقتصادية اجتماعية غير سياسية | "سي إن إن": إصابات في إطلاق نار في مدرسة في لوس أنجلوس | إصابة مواطن سوري بانفجار لغم في خراج المقيبلة في وادي خالد | شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تعتقل عنصرا من داعش رحّلته تركيا | عودة الهدوء في هذه الاثناء الى تعلبايا بعد توتر بين الجيش والمتظاهرين | رامي الريس للـ"ال بي سي": نتعرض لهجوم اعلامي للايحاء أن لاشتراكي يريد مصادرة الثورة ونحن لم نحاول أن نؤكد سوى أن الثورة محقة | صافرات الإنذار تدوي في المناطق المجاورة لقطاع غزة | الطرقات التي مازالت مقطوعة ضمن طرابلس هي ساحة النور وجسر البالما وأوتوستراد البداوي | جمعية المستهلك: لن يسمح اللبنانيون بانهيار الليرة والقضاء اتخذ القرار | مصادر "ليبانون فايلز": القرار الذي اتخذ بقيام الجيش بفتح الطرقات المقفلة نهائي ولا عودة إلى إقفالها |

جنبلاط اثبت حيثيته ويسعى لترتيب علاقته بالحزب

الحدث - الخميس 01 آب 2019 - 06:16 - غاصب المختار

لا زال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مقتنعا أن ثمة مشروعاً داخلياً وخارجياً لتحجيم دوره وإضعافه في المعادلة السياسية الداخلية، معتبراً أن حزب الله هو رأس الحربة في هذا المشروع "بالتكافل والتضامن" مع "التيار الوطني الحر"، لذلك كانت مواقفه الاخيرة تتوجه مباشرة الى الحزب وأمينه العام السيد حسن نصرالله لطلب الاستفسار والتوضيح عن سبب هذا التوجه بعدما جرى حسب قوله "تنظيم الخلاف" بينهما، فيما صدر عن الحزب رسمياً وعلى لسان السيد نصرالله شخصياً ما يؤكد عدم وجود هذه النية أو هذا المشروع، وأن احداً لا يمكنه الغاء أحد في هذا البلد لكن المطلوب إعطاء كل طرف دوره في التركيبة السياسية.
يستند أحد نواب الحزب التقدمي في شرحه لموقعنا عن أسباب قناعة جنبلاط هذه، الى جملة مؤشرات يعتبرها دليلاً على وجود "مؤامرة" لإضعاف جنبلاط، من قانون الانتخاب الى تشكيل الحكومة، اللذين اسفرا عن وصول خصوم جنبلاط في الساحتين الدرزية والمسيحية الى البرلمان والمقاعد الحكومية، الى موضوع "كسارة فتوش" وانتهاءً بحادثة قبر شمون وتبني مطلب رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان إحالة الجريمة الى المجلس العدلي.
وعلى خط مواز، يسعى جنبلاط مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ووسطاء الخير الى محاولة إعادة ترتيب العلاقة مع حزب الله، باعتباره الحزب الافعل من بين خصوم جنبلاط، لكنه وحسب مصادر "التقدمي" يسعى هذه المرة الى ضمانات ومن السيد حسن شخصياً بحفظ دوره الاساسي في الساحة الدرزية وفي الساحة السياسية عموماً، وضمان ترك المساحة الكافية له ليختار التموضع السياسي الذي يريده.
ولكن ثمة من يخشى أن يلجأ جنبلاط الى طرق غير سليمة لتثبيت "حقه في التمايز" وأن يؤدي هذا التوجه والاصرار الى مزيد من توتير الاجواء السياسية عموماً وتوتير ساحة الجبل خصوصاً، لا سيما بعدما اثبتت الوقائع والظروف أنه بات لجنبلاط منافسون اقوياء في الجبل ولعل ابرزهم "التيار الوطني الحر"، ما يهدد امتداد جنبلاط المسيحي في الجبل، خاصة بعدما حصل التيار الحر على نواب له في دائرتي الشوف وعاليه.
مصادر التقدمي النيابية تؤكد في الوقت ذاته الحرص على الانفتاح والحوار والتهدئة لا سيما في الجبل، وبالأخص طمأنة المسيحيين الى وجودهم واستقرارهم، وهو ما كان مدار تحرك مكثف لمسؤولي وكالة داخلية التقدمي في عاليه، تجاه العائلات المسيحية بعد حادثة قبر شمون – البساتين، حيث عقدوا اجتماعات مكثفة خلال الاسابيع القليلة الماضية مع ممثلي العائلات المسيحية في منطقة عاليه ومن مختلف الاتجاهات، بهدف طمأنتها الى عدم وجود نية للتعرض لهم والحرص على سلامة كل المقيمين واستقرارهم.
ظهر من التحرك الكثيف الذي قام به جنبلاط وبخاصة تجاه الرئيسين بري والحريري، أنه تمكن من إنجاح المبادرة في تثبيت وجوده السياسي وصعوبة إلغائه أو تحجيمه، لكنه بقي بحاجة الى ترتيب العلاقة مع "حزب الله" أكثر من "التيار الحر" باعتبار أنه حسم مسألة حسن وتنظيم علاقته برئيس الجمهورية ميشال عون من ضمن العمل سوياً في المؤسسات الدستورية ولاسيما مجلس الوزراء. ولكن يبدو أن "حزب الله" لا زال يتعاطى مع جنبلاط ببرودة من منطلق أن لا حاجة لكل هذا التوتير وإثارة الغبار على مسألة محسومة بالنسبة للحزب، وهي حفظ الاستقرار الداخلي والتوازن السياسي في اللعبة الداخلية، ويعتقد أن هذا التوجه يجب أن يكون كافياً لطمأنة جنبلاط، على أن يهدئ من خطابه السياسي بما يتيح إمكانية التواصل مجدداً في ظروف هادئة وغير متشنجة.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني