2019 | 00:50 كانون الأول 08 الأحد
الجيش الليبي يعلن فقدانه طائرة مقاتلة من طراز"ميغ 23" وأسر الطيار | المكتب الاعلامي لحركة "امل" ينفي الكلام المنسوب الى الرئيس بري على مواقع التواصل الإجتماعي | ابي رميا للجديد: سيكون لنا كتكتل لبنان القوي اجتماع قبل الاستشارات النيابية لاتخاذ القرار المناسب لتسمية رئيس الحكومة العتيدة | وزير الدفاع الأميركي: لا استطيع الجزم الآن بأن إطلاق النار في القاعدة الأميركية عملية إرهابية | "ليبانون فايلز": تداول معلومات عن طرح اسم العميد المتقاعد نزار عبد القادر وهو عميد متقاعد من مواليد طرابلس لرئاسة الحكومة | "الجديد" نقلاً عن اوساط الخطيب: كل ما يشاع عن استياء من موقف رؤساء الحكومات السابقين غير صحيح والخطيب يضعها في اطار تعدد الاراء والحريات السياسية | التلفزيون الإيراني: طهران ستكشف عن جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم قريباً | الجيش الإسرائيلي: إطلاق 3 قذائف صاروخية من غزة باتجاه إسرائيل والقبة الحديدية تعترض قذيفتين منها | "أسوشيتد برس": لافروف سيزور واشنطن الثلثاء المقبل للمرة الاولى منذ 2017 للقاء نظيره بومبيو ويبحث ملفات سوريا وأوكرانيا وفنزويلا | محتجون اعتصموا في ساحة السراي الشهابية في حاصبيا وأعلنوا استمرارهم بالحراك الشعبي حتى تحقيق المطالب | عدد من المتظاهرين في صيدا توجهوا إلى مصرف لبنان لتنفيذ وقفة احتجاجية | وزير الدفاع في حكومة الحوثيين: ما زال وعيدنا للإمارات قائما وكل تحركاتها التآمرية مرصودة عن كثب |

ارسلان وجنبلاط... من يُبَرِّد الرؤوس الحامية؟

الحدث - الجمعة 26 تموز 2019 - 06:20 - مروى غاوي

خطوة الى الامام وإثنان الى الوراء هكذا يصف أحد السياسيين مفاوضات حل حادثة قبرشمون، فالواضح أن إحالة الملف الى القضاء العسكري لم يساهم بتبريد الجبهات السياسية المشتعلة منذ يوم 30 حزيران بين الحزب الاشتراكي والحزب اللبناني الديمقراطي، ولم تسفر وساطة عراب الحلول المعقدة اللواء عباس ابراهيم عن مخرج مرضي للفريقين بل إتجهت الامور الى المزيد من التشنج بين طرفي النزاع. وعكس التوقعات فإن تحويل الملف الى القضاء العسكري زاد توتير الاجواء، فلم يهضم وليد جنبلاط الفكرة وأكمل طلال ارسلان تصعيد مواقفه تغريداً وعلى المنابر السياسية.
فريق 8 آذار لن يترك التحقيق في القضاء العسكري يأخذ مداه الطبيعي، لأن المحكمة العسكرية كما يقول الاشتراكيون واقعة تحت تأثير قوى 8 آذار (قضاتها من التيار الوطني الحر وفلك 8 آذار) وحتى الساعة فإن الموقوفين هم من طرف الاشتراكي وحده إذ لم يبادر ارسلان لتسليم مطلوبين لديه .

لا يخفي الاشتراكيون ايضاً هواجس تحويل الملف من القضاء العسكري الى المجلس العدلي للتصويت من خارج جدول الاعمال في مجلس الوزراء، وهنا يرى المصدر الاشتراكي أن الهواجس ليست قضائية (ليس لدينا ما نخجل منه او نخفيه) فالهواجس سياسية فقط ومتمسكون بنظرية استهداف وليد جنبلاط، ولوحظ مؤخراً أن هناك من حاول قذف كرة النار الى ملعب رئيس الحكومة والضغط عليه بعد أن حصل ترميم للعلاقة بين السراي والمختارة وبعد وقوف رئيس الحكومة الى جانب الحزب الاشتراكي في معركة استهدافه.

آخر الكلام الذي قاله الاشتراكي هو عن تلازم المسارين بين جريمتي الشويفات والبساتين اذا كان لا بد من تحويل القضية الى المجلس العدلي فلتُحل الحادثتان اليه. هذا الكلام يعيد القضية الى المربع الأول الذي انطلقت منه إذ يصر الاشتراكيون على أن المطلوب هو رأس وليد جنبلاط وليس التحقيق في جريمة.

اما رئيس الحزب الديمقراطي طلال ارسلان فيعتبر نفسه صاحب القضية ومصر على أخذ حق الشهداء والمصابين الذين سقطوا في ساحة قبرشمون وهو ليس مطمئناً ايضاً ويكثف جولاته بعد أن بلغته معلومات بأن مطلب تحويل القضية الى المجلس العدلي قد لا يكون متوفراً أو قابلاً للتحقيق .

إصرار ارسلان على موقفه نابع من قناعة أن حادثة البساتين تتوفر فيها مواصفات الجريمة الكاملة، وأن قراراً سياسيا إتخذ بتصفية وزير وانتهى بمقتل ضحيتين من مرافقيه. وتتساءل اوساط ارسلان هل كان يجب أن تتعرض سيارة صالح الغريب لأكثر من 19 رصاصة ويقتل وزير لتستحق الجريمة الاحالة على المجلس العدل؟

ليس صعباً اكتشاف أن ارسلان يحاول اقتناص فرصة ذهبية وصلت اليه لتسديد ضربة سياسية لوليد جنبلاط، مستندإ الى دعم حلفائه في حزب الله والتيار الوطني الحر. رئيس الحزب الاشتراكي بدوره لن يسمح بأكل لحمه حياً وأن توضع الاصفاد في يديه ويُجّر وزيره الى التحقيق بقرار سياسي كبير. حصيلة الاتصالات السياسية بشأن حادثة قبرشمون والمساعي المبذولة توازي نقطة الصفر، وسط تعنت الفريقين واستمرار الرؤوس الحامية بالتطاحن فيما بينها، فالنائب طلال ارسلان خرج من لقاء رئيس المجلس النيابي برفع سقف مطالبه وتأكيد تمسكه بانعقاد مجلس الوزراء والتصويت على إحالة القضية الى المجلس العدلي. اما رئيس الحزب الاشتراكي وحلفاؤه فيقاربون حادثة البساتين بالمنظار السياسي وفي اطار استهداف البيك والتحولات الكبرى.

ما بين خلدة والمختارة تبدو الامور متجهة الى يا راسي يا راسك بدون استبعاد حصول خرق في أية لحظة، حيث يتم وفق اوساط سياسية تحضير حلول تسووية يتم بحثها في الكواليس لعدم حرقها، قد يكون أحدها الاستدعاء الى بعبدا للمصالحة بحضور رئيس الجمهورية وبرعاية مباشرة وتوجيه من عين التينة، لأن رئيس المجلس على مسافة قريبة من طرفي الخلاف.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني