2019 | 08:42 آب 24 السبت
قوى الأمن: ضبط 871 مخالفة سرعة زائدة أمس | كنعان: تقارير ستاندارد أند بورز وفيتش تلحظ بايجابية ما بدأناه من اصلاحات واجراءات تقشفية في موازنة 2019 و المطلوب استكمالها بموازنة 2020 واقرارها | المجلس الانتقالي اليمني يحذر من الاعتداء على قوات التحالف ويجدد دعوته للالتزام بوقف النار | خليل لـ"الجمهورية": نأخذ التصنيفات على محمل الجد ونؤكّد قرارنا المضي بإصلاحات جدّية وهيكلية ولدينا القدرة على النهوض | ناقلة النفط الإيرانية التي كانت محتجزة في جبل طارق تغير وجهتها إلى أحد الموانئ التركية | العربية: اعتراض طائرتين مسيرتين أطلقتهما ميليشيات الحوثي على خميس مشيط | جنبلاط يزور المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم | توقيف 17 شخصا وجرح أربعة شرطيين بمواجهات في فرنسا على هامش قمة مجموعة السبع | الجو غائم جزئياً مع ارتفاع إضافيّ بسيط بدرجات الحرارة وتكون الضباب على المرتفعات | كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً باتجاه بحر اليابان | ترامب يرفع الرسوم على سلع صينية بقيمة 250 مليار دولار إلى 30% بدءا من 1 تشرين الأول | المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو جميع الأطراف في محافظة شبوة لضبط النفس والالتزام بدعوة وقف إطلاق النار |

الشغب الفلسطيني "بروفا" للعاصفة السورية

خاص - الثلاثاء 23 تموز 2019 - 06:04 - عادل نخلة

ترك تحرك المخيمات الفلسطينية الأسبوع الماضي "نقزة" لدى جميع اللبنانيين، حيث إنتبهوا أن هناك خطرا ما يزال متربصاً بالبلد ولا يعرف أحد متى يتحرّك وينفجر.
لا يوجد أي لبناني يرفض إعطاء اللاجئ الفلسطيني حقوقه المدنية، لكن الخوف من أن تأتي هذه الحقوق على حساب الشعب اللبناني الذي يعاني من الفقر وسط أرقام البطالة المرتفعة، وما الخطوة التي قام بها وزير العمل كميل أبو سليمان إلا أنها تأتي في سياق المطالبات اللبنانية بضبط النزوح واللجوء الفلسطيني والسوري على حد سواء.
لا ينكر أحد أن هناك خصوصية للاجئ الفلسطيني بالعمل، ذاك اللاجئ الذي ما زال محصوراً في المخيمات وممنوعاً من ممارسة ومزاولة بعض المهن.
وتحاول لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني منذ أشهر القيام بحوار من أجل الوصول الى نقاط مشتركة بين ممثلي الشعب الفلسطيني والدولة اللبنانية، وكان هناك إقتراحات بقوننة عمل الفلسطنيين والسماح لهم بالدخول الى سوق العمل بشكل رسمي، فيما هم يعملون في السوق السوداء، ولم يصل هذا الحوار الى خواتيمه السعيدة.
في المقابل، فان تخفيض مساهمة الولايات المتحدة الاميركية في دعم منظمة الاونروا ساهم في زيادة البؤس الفلسطيني وتراجع الاوضاع المالية والإقتصادية، في وقت أتى هذا القرار الأميركي كترجمة أولية لصفقة القرن التي تحاول واشنطن تمريرها، لكن لبنان الرسمي والشعبي رفض هذه الصفقة ويراهن على بعض الدول الخليجية والاوروبية لزيادة موازنتها لتغطية العجز الذي سببه خروج الولايات المتحدة من الاونروا.
يرى أفرقاء كثر أن الإحتجاجات الفلسطينية ليست بريئة وهناك جهة ما حركتها بهدف النيل من الداخل اللبناني وتوجيه رسائل سياسية بأن هناك من يقدر على تحريك الفلسطنيين وبث الرعب، وبأن المخيمات هي قنبلة موقوتة معدّة للتفجير عندما تسمح الظروف بذلك، وأن أمن لبنان وإستقراره هش، ويستطيع الفلسطينيون خرقه متى يشاؤون، وأن الأجهزة الامنية لا يمكنها أن تنام على حرير فيما خص الوضع الفلسطيني.
في المقابل، يرى البعض أن التحركات الفلسطينية الإحتجاجية ما هي إلا بروفا بسيطة ورسالة عميقة للوضع اللبناني ككل وخصوصاً فيما خص أزمة النزوح السوري.
يجمع البعض على أن الوضع الفلسطيني مضبوط اكثر من الوضع السوري، لأن الفلسطنيين مجموعون داخل مخيمات تطوقها الأجهزة الأمنية، كما أنه يوجد سلطة فلسطينية وحركة "فتح" وحركات فلسطينية أخرى تستطيع ضبط الوضع، وبالتالي هناك جهة رسمية يستطيع لبنان التحدث معها. بينما الوضع السوري متفلت من أية ضوابط وأعداد النازحين السوريين تزيد عن المليون ونصف مليون سوري، وهم منفلشون في كل أرجاء البلاد ولا يوجد جهة واحدة تستطيع الدولة اللبنانية التحدّث معها.
من هنا، فإن إجراءات وزارة العمل تستهدف النازحين السوريين بشكل كبير، فماذا لو تحرك هؤلاء على الطريقة الفلسطينية، ورفضوا القرارات اللبنانية، فماذا سيفعل لبنان الرسمي آنذاك؟
حتى لو لم يتحرك النازحون الآن، فقد يأتي وقت يتحركون فيه احتجاجاً على أية خطوة قانونية تتخذها الدولة اللبنانية، لذلك فان التحرك الفلسطيني هو "بروفا" عما قد يفعله السوري في وقت لاحق.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني