2019 | 08:43 آب 24 السبت
قوى الأمن: ضبط 871 مخالفة سرعة زائدة أمس | كنعان: تقارير ستاندارد أند بورز وفيتش تلحظ بايجابية ما بدأناه من اصلاحات واجراءات تقشفية في موازنة 2019 و المطلوب استكمالها بموازنة 2020 واقرارها | المجلس الانتقالي اليمني يحذر من الاعتداء على قوات التحالف ويجدد دعوته للالتزام بوقف النار | خليل لـ"الجمهورية": نأخذ التصنيفات على محمل الجد ونؤكّد قرارنا المضي بإصلاحات جدّية وهيكلية ولدينا القدرة على النهوض | ناقلة النفط الإيرانية التي كانت محتجزة في جبل طارق تغير وجهتها إلى أحد الموانئ التركية | العربية: اعتراض طائرتين مسيرتين أطلقتهما ميليشيات الحوثي على خميس مشيط | جنبلاط يزور المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم | توقيف 17 شخصا وجرح أربعة شرطيين بمواجهات في فرنسا على هامش قمة مجموعة السبع | الجو غائم جزئياً مع ارتفاع إضافيّ بسيط بدرجات الحرارة وتكون الضباب على المرتفعات | كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً باتجاه بحر اليابان | ترامب يرفع الرسوم على سلع صينية بقيمة 250 مليار دولار إلى 30% بدءا من 1 تشرين الأول | المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو جميع الأطراف في محافظة شبوة لضبط النفس والالتزام بدعوة وقف إطلاق النار |

عطالله من دير الأحمر: نتمنى على الآخر أن يقبلنا أهل أرض وأصحاب حق

أخبار محليّة - السبت 20 تموز 2019 - 18:36 -

اختتم وزير المهجرين غسان عطالله جولته البقاعية في منطقة دير الأحمر، يرافقه منسق "التيار الوطني الحر" في البقاع عمار أنطون ومنسق بعلبك الهرمل داني روفايل، حيث زار مطرانية دير الأحمر المارونية، وكان في استقباله النائب أنطوان حبشي، راعي الأبرشية المطران حنا رحمة ونائبه المونسنيور بول كيروز، رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر جان فخري ورؤساء بلديات قرى الجوار ومخاتير وفاعليات.

رحمة

ورحب رحمة بعطالله قائلا: "كدنا نيأس من الملفات الموجودة في وزارة المهجرين والتي تخص أغلبية قرانا، فنحن تهجرنا بطريقة ناعمة حينا وبطريقة واضحة حينا آخر، والبيوت المهجورة منذ سنوات طويلة أصبحت بحاجة إلى ترميم وتأهيل، وهناك بعض القرى مهجرة كليا وبحاجة لتشجيع أهاليها على العودة".

أضاف: "صورة لبنان الحقيقي لا تكتمل إلا بإعادة المسيحيين إلى القرى التي هجروا منها، وقيمة لبنان الرسالة لا يمكن أن نعيشها إلا معا مسلمين ومسيحيين، لذا نأمل من معاليكم مساعدة الناس الذين لديهم طلبات في الوزارة ليعودوا إلى قراهم ويتشبثوا بأرضهم، مع التمني بعدم صرف الدفعة الثانية لمن قبض الدفعة الأولى ولم يباشر بترميم أو بناء منزله".

وختم: "الإنسان الذي يترك أرضه يصبح بلا هوية، وكرامات الناس متعلقة بالدولة التي تنصفهم وتساعدهم وتشجعهم على العودة إلى بيوتهم".

حبشي

بدوره قال حبشي: "خطوة جميلة منك يا معالي الوزير بأن تنزل على الأرض، وتعاين البلدات التي عانت من التهجير، وهذا الشيء موضع تقدير، وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها منطقتنا وزير المهجرين".

أضاف: "بعلبك الهرمل تقول أهلا وسهلا بمعاليك، لأن هذه الزيارة تعني برمزيتها أن الوزير في وزارته لكل المناطق ولكل اللبنانيين وبالشكل الصحيح".

عطالله

وتحدث عطالله، فقال: "ينبغي أن نبقى في قرانا بكرامتنا، ونرجع إلى ضيعنا مواطنين درجة أولى وليس درجة ثانية وكل ما سكر حدا رأسه يقطع الطريق علينا، نحن أكثر الناس مع العيش المشترك ومع التمسك بالعيش مع الآخر، ونمد يدنا للآخر، ونريد أن نبني البلد سويا، ولكن نتمنى على الآخر أن يقبلنا أهل أرض وأصحاب حق".

أضاف: "هذه المناطق لها حق بوزارة المهجرين، وجئت اليوم لأعاين ميدانيا أحقية الناس الذين كان ينبغي أن تصلهم حقوقهم منذ سنوات طويلة، فالكثير من الملفات تم تقديم طلباتها بين عامي 1993 و1994، ولم يقبض أصحابها حتى الدفعة الأولى من حقوقهم، كما أنه بالمقابل هناك مناطق أخرى صرفت فيها أموال طائلة وبقيت مهجرة لأنه لم يتم حل المشكلة النفسية، ولو وضعت خطط إنماء لهذه المنطقة بمقدار مناطق أخرى لبقي أهلها يعيشون فيها، وخففوا الضغط عن مدينة بيروت".

وتابع: "وزارة المهجرين ليست وزارة لعد الأصوات، ونحن سنعمل في هذا الملف الوطني بتوازن بين كل المناطق، وأي مبلغ يتوفر لنا سنصرفه بالتساوي بين المناطق، لأن الوزارة أنشئت لحل مشكلة المهجرين في كل لبنان وليس في منطقة معينة، ففي إحدى المناطق صرفت مليارات الدولارات ولا تتجاوز نسبة العودة فيها ال17 بالمئة، لذا ينبغي التفتيش عن الحل الحقيقي لعودة المهجرين وطي هذا الملف".

وختم: "وضعنا خطة، وقلنا نلتزم بالرقم الذي حددناه لإقفال كل الملفات، ونأمل تأمين المبالغ المطلوبة عبر قانون برنامج لندفع لكل الناس مستحقاتهم، فهذه الوزارة أنشئت بالأصل لإعادة الناس إلى قراهم".

نبحا

وانتقل عطالله إلى نبحا المحفارة، حيث التقى الأهالي وحضر قداسا في كنيسة مار مطانيوس القديمة، ولبى دعوة آل الحدشيتي لتناول الغداء.

وألقى الشيخ ماهر أمهز كلمة قال فيها: "هذه نبحا الأبية التي كانت وستبقى مثالا للعيش الواحد الأبدي، وهذه البلدة دفعت من دماء خيرة شبابها في سبيل الدفاع عن كل الوطن في مواجهة العدوين الصهيوني والتكفيري".

واعتبر المحامي جيمي الحدشيتي أن "الجرح هو في العودة الخجولة التي تقف بوجهها الأوضاع الاقتصادية والضائقة المعيشية، والجرح بحقوق مواطن لبناني غابت دولته عن مده بها، وحرمته من حلم العودة الذي هو حق وواجب".

ورد عطالله بكلمة أشاد فيها بعادات أبناء المنطقة وتقاليدهم وفضائلهم، وقال: "بيوتكم أجمل بكثير من قصور عالية، بيوتكم تحكي عن وحدة هذا البلد، وتجمع الناس تحت سقفها بمحبة وإرادة الخير للآخر، هذا لبنان الذي نريده والذي نحبه ونحب أن نورثه لأولادنا".

أضاف: "خلال اليومين اللذين أمضيتهما في ربوع هذه المنطقة شعرت أنه من المستحيل أن نرى في لبنان صورة الحرب، عكس المشهد الذي شاهدناه قبل فترة والذي لا يرضى عنه أحد، نحن في حياتنا لم نقفل طريقا على أحد، ولن نسكر طريقا على أحد، ولا نقبل بأن يتم تسكير طريق على أحد".

وتابع: "أنتم قاومتم وصمدتم، ولديكم نفس بالكرامة من الصعب وصفه، أنتم بكل طوائفكم صنعنم زنارا لحماية لبنان من الغريب ومن الإرهاب، لذا فأنتم تمثلون صورة لبنان الحقيقية، هكذا نبني وطن المحبة، ويكفينا أحقاد الماضي وحروبا ونزاعات وشرخا بين بعضنا، وليكن خلافنا في السياسة حول من يقدم الأفضل وكيف نخدم الناس، ولنبتعد عن الاختلاف باعتماد اللغة الطائفية والمذهبية، العرقلة وتسكير الطرقات، وعلينا أن ننبذ الحرب والعنف وكل ما يورث المشاكل للأجيال القادمة".

وأردف: "كلنا أقليات وضعافا، ونحن نريد الدولة العادلة ودولة القانون والمؤسسات، لكي يحفظ كل إنسان حقه تحت سقف الدولة، والذي يثبت بعد محاكمته أنه مجرم مكانه السجن وليس بين الناس، ويجب ألا يحمي أحد الزعران".

وأشار إلى أنه سيطلب من الوزراء الذين لم يزوروا بعلبك الهرمل بأن يزوروها "حتى يروا التجسيد الحقيقي للعيش الواحد ولحب الأرض والكرامة والعزة والثبات والمحبة، في هذه الأرض الكريمة والطيبة، في أرض القداسة، اثبتوا بأرضكم ولا تدعوا أحدا يزعزع إيمانكم".

والختام بلقاء في منزل مسؤول العلاقات العامة في منسقية "التيار الوطني الحر" في بعلبك الهرمل جميل حدشيتي، حيث تم تقديم درع تكريم للوزير، وبندقية وعباءة شرقية.


 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني