2019 | 04:51 آب 18 الأحد
"الميادين": القصف في بيت لاهيا في غزة استهدف أحد مراصد المقاومة شمال غرب البلدة | الأردن يدين العمل الإرهابي الذي تعرضت له وحدات نفطية في السعودية ويؤكد دعمه للمملكة | "الوكالة الوطنية": وفاة مواطن سقط في مجرى نهر الأسطوان بعد إصابته بعارض صحي | الولايات المتحدة ترحب باتفاق الأطراف السودانية على الإعلان الدستوري | "الميادين": مروحيات إسرائيلية تستهدف بصاروخين مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة | قرقاش: الهجمات الحوثية على حقل الشيبة في السعودية دليل آخر على إزدراء الميليشيا للجهود السياسية للأمم المتحدة | وزارة الداخلية في حكومة هادي تعلن تعليق العمل في الديوان العام للوزارة ومصلحتي الهجرة والجوازات في عدن | ابو الحسن: وسط ضجيج المنطقة ولعبة المصالح الكبرى يبقى الأهم هو كيف نحفظ مصالح اللبنانيين ونخرج من الأزمة الإقتصادية | "سكاي نيوز": انطلاق صافرات الإنذار في مستوطنات إسرائيلية في محيط قطاع غزة بعد سقوط صاروخ في سديروت | "حكومة الإنقاذ" التي شكلها الحوثيون في صنعاء تعين سفيرا لها في إيران | قاسم: ثلاثية الإيمان والقوة والحق هزمت إسرائيل والتكفيريين ومنعت التوطين والمؤامرات وتحقيق أهداف أميركا | سامي الجميل: يدفع اللبناني يومياً ثمن حسابات قادته الخاطئة فتنتهك سيادته ويدمر اقتصاده وتتدهور صحته وبيئته ثم يأتون بحجج واهية ومتناقضة ليبرروا خياراتهم |

مع التيار حليف من طرف واحد... ومع الحزب شبه حليف

خاص - الاثنين 15 تموز 2019 - 06:22 - حسن سعد

أكثر ما يلفت الانتباه في الأداء السياسي الذي يقود العلاقة بين "التيّار الوطني الحر" و"تيّار المستقبل"، هو أنّ تنفيذ الشق الرئاسي من التسوية "الرئاسيّة – السياسيّة"، الذي تمَّ على أساس "رئاسة مقابل رئاسة"، لم يستطع أنْ يُخفي حقيقة أنّ الطريقة المُتَّبعة في تنفيذ الشق السياسي للتسوية فرضت واقعاً بدا فيه رئيس الحكومة سعد الحريري رئيس "تيّار المستقبل" وكأنه حليف لـ "الوطني الحر" ولكن "من طرف واحد" لقاء ما يشبه "كوتا مكاسب" غير مفتوحة، وربما يكون هذا ما دفع الرئيس الحريري إلى العمل والمعاناة "جاهداً ومجاهداً" بما تبقّى وتيسَّر له من قدرات على خفض كلفتها الباهظة عليه، خصوصاً أنّ التسوية مسَّت صلاحيّات الرئاسة الثالثة، وأرهقت الحريري في بيئته الطائفيّة، وانعكست سلباً على تحالفاته السياسيّة في الداخل والخارج، بمساهمة من أداء رئيس "التيّار الوطني الحر" وزير الخارجيّة جبران باسيل خلال جلسات مناقشة الموازنة العامة داخل الحكومة، واعتباراته في ملف التعيينات، وتداعيات مواقفه "غير المحسوبة" التي أطلقها أثناء جولاته المناطقيّة... إلخ.
في موازاة ما هو قائم مع "الوطني الحر" الشريك الأساسي في التسوية مع "المستقبل"، ورغم كل الظروف الداخليّة والتناقضات الاستراتيجيّة والخلافات والضغوطات الاقليميّة والدوليّة والاعتبارات الشخصيّة التي تباعد بينه وبين "حزب الله"، لفت أيضاّ، وبشكل أكبر، أنّ رئيس الحكومة و"تيّار المستقبل" معاً سعد الحريري، الذي إستعان بأداء سياسي حَصَّن البلد "على رواق" خلف مبدأ "ربط النزاع مع الحزب"، بلا أيّ كلفة، لا على مقام موقعه الدستوري ولا على بيئته الطائفيّة ولا على حلفائه، بدا وكأنّه في مقام "شبه الحليف" لـ "حزب الله"، الذي قابل أداء الحريري "الحريري" بإرتياح عبّرَ عنه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في المقابلة التلفزيونيّة التي أجرتها معه قناة "المنار"، يوم الجمعة الماضي، والتي رأى خلالها أنّ "التسوية صامدة لأن لا خيار آخر عند الجميع، ونحن سهَّلناها"، وأكّد أنّ "الحزب مُتمسك ببقاء الرئيس الحريري على رأس الحكومة طالما هناك مجال مفتوح للتعاون"، ووصف "تجربة ربط النزاع مع الحريري بالمعقولة والجيّدة"، ونفى "كل ما يُقال عن إسقاط الحكومة"، ورفض "تعطيل الحكومة"، واعتبر أنّ "قرار تأجيل جلسة مجلس الوزراء الأخيرة كان قراراً حكيماً".
في البلد أطراف ثلاثة لا يجمعهم تحالف واحد، بينهم من يعيش في شقاء "معاناة مُكلِفة ثمارها فجَّة ولكنه يُحبَّها"، وفي الوقت نفسه يعيش في نعيم "إستعانة مجانيّة ثمارها ناضجة ولكنه يُنكرها".
"إلى أين؟"، سؤال لا يُطرَح على القاصرين عن السير بأيّ اتجاه، بل هو سؤال يُطرَح على من يدرك وجهة "طموحه المفتوح"، ويسعى لأنْ يجرّ الجميع خلفه بأي ثمن أو "حبل" أو أي وسيلة خطيرة إلى حيث يطمح.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني