2019 | 15:26 أيلول 23 الإثنين
علي حسن خليل لوكالة عالمية: وزارة المال بدأت الإجراءات التحضيرية لعملية إصدار سندات في حدود ملياري دولار | دورية للعدو الاسرائيلي خرقت الخط الأزرق في بركة بعثائيل في خراج كفرشوبا | إنتهاء إعتصام أصحاب الباصات على اوتوستراد ذوق مصبح باتجاه نهرالكلب والسير الى تحسن تدريجي | التحكم المروري: جريح نتيجة اصطدام سيارة بلوحة إعلانية على طريق عام بخعون الضنية | الصين تطالب الأطراف في الخليج بالتحلي بالهدوء وضبط النفس | شركات النفط وأصحاب محطات الوقود من السراي: جمّدنا الاضراب والحريري سيدرس خلال 48 ساعة الموضوع على أن نجتمع به مجدداً الخميس | سلامة للـ"او تي في": هناك قروض سكنية مصروفة للإسكان ولكن لم تشارك كل المصارف فيها والقروض الإنتاجية لم تتوقف يوما | جنبلاط: القمة للبيئة في الامم المتحدة لا قيمة لها كون الفوضى العالمية تسود في السباق على نهب ثروات الارض من الشركات الكبرى والدول | حاصباني: لجنة الكهرباء ستنعقد مجددا بعد جلسة الحكومة الليلة لمتابعة النقاش بموضوعي الـFsru لتزويد المعامل بالغاز وبدفاتر الشروط لمعملي سلعاتا والزهراني 2 | لجنة الكهرباء الوزارية تستكمل نقاشاتها بعد جلسة مجلس الوزراء المخصصة لمناقشة موازنة 2020 | سلامة: الدولار متوفر والكلام الذي نسمعه في الإعلام مُضخّم وله أهدافه والمصارف تلبي طلبات الدولار الورقي في atm | وزير المالية السوداني يعلن خطة إنقاذ اقتصادية لمدة 9 أشهر تبدأ من شهر أوكتوبر المقبل |

القتلة الى جهنم

مقالات مختارة - الجمعة 12 تموز 2019 - 07:22 - جورج سولاج

لم تتوقف محاولة تصفية دولة الرئيس الياس المر عند الساعة العاشرة و25 دقيقة قبل ظهر 12 تموز 2005، لحظة تفجير موكبه بسيارة مفخخة في انطلياس يوم كان نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع، بل إنها عملية مستمرة منذ أربعة عشر عاماً.

في 12 تموز فجّروه ليلغوه من المعادلة، وليسكتوه الى الابد، بإلحاقه بقافلة من شهداء السيادة والحرية. لا هم نجحوا ولا هو سكت.

بعد 12 تموز، حاولوا إبعاده سياسياً، ومحاصرته إعلامياً، ليعود اليهم، داخلياً، بـ«جمهورية» إعلامية تحمل لواء مبادئه واقتناعاته وصلابة إيمانه بسيادة بلده وحريته، وخارجياً بترؤسه أعلى وأهم مؤسسة أمنية قضائية في العالم هي مؤسسة الانتربول.

ما رأيتُ الياس المر متألماً من جروحه نتيجة التفجير أكثر ممّا أراه اليوم متألماً لوجع الناس، وما وصل اليه لبنان من تراجع وانحدار.

ما اكتشفتُ في قلبه معنى الخوف يوماً، بقدر ما ألمس الخوف في عينيه اليوم على مصير لبنان ومستقبل اللبنانيين.

سامح من فجّره وحاول اغتياله، لأنه في عمق إيمانه بالتعاليم السماوية لا يشتعل حقداً وكراهية، لكنّه بالتأكيد لن يسامح من يحاول اغتيال الوطن وتيئيس اللبنانيين اليوم بسياسات قاصرة ومتهورة، وسلوكيات غير مسؤولة وذهنيات إلغائية وإقصائية.

لم يحزن الياس المر لأنّ دمه سُفك غدراً يوم كان على رأس وزارة عسكرية - أمنية، لا همّ له غير أمن اللبنانيين وكرامتهم وحماية سيادة وطنهم بسلاح جيشهم، لكنّه يحزن اليوم على إهدار دمه ودماء سائر الشهداء، في تسويات وصفقات أخَلّت بالتوازنات الوطنية، ووزّعت البلد كانتونات ومربعات وجوائز ترضية، وما زادته إلّا عجزاً وهشاشة في ظل تغيّرات إقليمية متسارعة وخطيرة جداً.

الياس المر لم يعد مهتماً بمقاضاة مَن أمر بتفجيره ومن نفّذ الجريمة بقدر ما هو مهتم اليوم بالبقاء مع الناس في مواجهة من يفجّر البلد، ويفلس الدولة، ويقضي على الاقتصاد، ويسحق أحلام اللبنانيين في وطن سيّد حرّ حديث، لطالما ناضلوا في سبيله.

من 12 تموز 2005 الى 12 تموز 2019، الياس المر لم يسقط، لم يتغيّر، لم يتعب، لم ييأس، أمّا القتلة فإلى جهنم.

جورج سولاج- الجمهورية 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني